الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في مؤتمر للموسيقى التقليدية ومؤتمر(إفلا)
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في مؤتمر للموسيقى التقليدية ومؤتمر(إفلا)
شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في مؤتمر المجلس الدولي للموسيقى التقليدية الذي استضافته مدينة لشبونة البرتغالية؛ حيث قدمت الدكتورة عائشة بالخير ورقة عمل تناولت فيها: دور المرأة في نقل الموروث وتعزيز الإبداع. وعلى صعيد آخر شارك وفد من الأرشيف والمكتبة الوطنية في المؤتمر الدولي للمكتبات والمعلومات (إفلا) في نسخته 87 في العاصمة الإيرلندية دبلن.
وجاءت مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في الحدثين العالميين انطلاقاً من اهتمامه بترسيخ تراثه الشعبي وفخره بالماضي العريق لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومن حرصه على الاطلاع على التجارب المميزة في المكتبات الوطنية على الصعيد العالمي.
فقد شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في مؤتمر المجلس الدولي للموسيقى التقليدية الذي عقد في لشبونة بالجمهورية البرتغالية، في الفترة من 21-27 يوليو 2022، وفي الجلسة الحوارية التي جاءت بعنوان: "التنقل الموسيقي في عالم الجزيرة العربية والخليج" قدمت الدكتورة عائشة بالخير مستشارة البحوث في الأرشيف والمكتبة الوطنية ورقة عمل بعنوان: "دور المرأة في نقل الموروث وتعزيز الإبداع" تناولت فيها تداخل الموسيقى وأغاني العمل في الحياة الاجتماعية والاقتصادية وفي جميع مراحل الحياة وعبر الأجيال المتعاقبة حتى أصبح الإنتاج الموسيقي الإماراتي مميزاً بإبداعاته وتحديث موسيقاه وتنوع أنماطها، ويعدّ ذلك من الظواهر التي تجمع عناصر مختلفة لتنتج موروثاً بهوية وطنية تناقلتها الأجيال وحملتها الذاكرة شفهياً.
وقد أثنى الحضور على تلك المحاضرة التي عَـرَفت المشاركين والحضور بدور المرأة والابتكار الموسيقى في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتلت المحاضرة فقرة من الأسئلة والمداخلات وتبادل المعرفة.
وتجدر الإشارة إلى أن الدكتورة عائشة بالخير تمثل دولة الإمارات في المجلس الدولي للموسيقى التقليدية، ولها عضوية في مجموعة الدراسات الخاصة بالموسيقى في الوطن العربي المنبثقة من المجلس.
وعلى صعيد آخر فقد شارك وفد من الأرشيف والمكتبة الوطنية في المؤتمر الدولي للمكتبات والمعلومات (إفلا) في دورته 87 في العاصمة دبلن في أيرلندا. حيث شارك الوفد في مختلف الجلسات التي نظمت على هامش المؤتمر، واطلع الوفد الذي يتألف من حمد الحميري مدير إدارة البحوث والخدمات المعرفية، ورياض بن لعلام من مكتبة الإمارات في الأرشيف والمكتبة الوطنية- على أهم الممارسات في نُظم المكتبات والمعلومات، وخاصة التجارب المتعلقة بالمكتبات الوطنية، وزار الوفد المعرض المصاحب للشركات والمؤسسات المتخصصة في مجال المكتبات.
هذا وقد اغتنم وفد الأرشيف والمكتبة الوطنية مشاركته في مؤتمر (إفلا) حيث دعا كبار المشاركين والخبراء والمختصين إلى المؤتمر الثالث والثلاثين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات (أفلا)، الذي ستستضيفه أبوظبي في الفترة من 31أكتوبر-2 نوفمبر 2022م.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل جهوده في تنظيم الأرشيفات وإثرائها
الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل جهوده في تنظيم الأرشيفات وإثرائها
يواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية دوره التثقيفي والتوعوي بأهمية توثيق الماضي وتدوين الحاضر، وتنظيم الأرشيفات الحكومية وفق بنود القانون الاتحادي رقم 7 لعام 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية وتعديلاته ولائحته التنفيذية، وبهذا الصدد قدم دورة تدريبية افتراضية في "جرد الوثائق في الجهات الحكومية"، ومحاضرة افتراضية بعنوان: "التاريخ الشفاهي في الأرشيف والمكتبة الوطنية".
قدمت الدورة التدريبية الأولى في: "جرد الوثائق في الجهات الحكومية" السيدة أمل عبد الحميد رئيس وحدة تنظيم الأرشيف الحكومي في الأرشيف والمكتبة الوطنية، وذلك بهدف شرح آليات جرد الوثائق والأرشيف لدى الجهات الحكومية امتثالاً لبنود القانون المذكور ولائحته.
وتعدّ هذه الدورة التدريبية أساسية؛ إذ إنها تأتي ضمن نطاق تطبيق النظام المتكامل لإدارة الوثائق والأرشيف بالجهات الحكومية، الأمر الذي يسهم بشكل كبير في تعزيز مهارات الموظفين وتطوير الكوادر المؤهلة في مجال إدارة الوثائق والأرشيف.
وقد ركزت هذه الورشة في آلية جرد كافة الوثائق في الجهات الحكومية في كل مواقع الحفظ داخل المؤسسة وخارجها، وذلك امتثالا لمتطلبات القانون رقم 7 لسنة 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية وتعديلاته ولائحته التنفيذية، بغرض التعرف على الملفات التي يجب الاحتفاظ بها، والملفات التي لم تعد الجهة بحاجة إليها وبالتالي تحويلها للحفظ الدائم لدى الأرشيف والمكتبة الوطنية، هذا بالإضافة لتسهيل تطبيق كافة الإجراءات المتعلقة بالأرشفة بالمؤسسة؛ من تحديد مدد حفظ الملفات، وتصنيف الوثائق الوظيفي، وتسهيل الوصول للوثائق لحفظ حقوق المؤسسة الحكومية ومتعامليها وموظفيها، كما أن الجرد الدوري للوثائق من شأنه ضمان الحفاظ على أصول الجهة وبالتالي العمل على توفير سبل الحماية اللازمة من الكوارث والأزمات.
وعلى صعيد آخر أكدت المحاضرة التي قدمتها كل من ميثاء الزعابي رئيس قسم التاريخ الشفاهي في الأرشيف والمكتبة الوطنية، ومريم المزروعي باحث أول في القسم اهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالمقابلات التي تجريها فرق التاريخ الشفاهي مع كبار المواطنين، والكثير من أعلام ورموز الإمارات ممن عاصروا قيام الاتحاد، لكي تنهل الأجيال الدروس والعبر من التجارب التاريخية المميزة.
وأشارت المحاضرة إلى أن التاريخ الشفاهي يُعنى بتسجيل تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها المعنوي، وتوثيقه عن طريق الروايات الشفاهية، وهو يرصد ما تناقلته ذاكرة المعمرين والمخضرمين وشهود العصر.
وتوقفت المحاضرة مع مواد القانون رقم 7 لعام 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية وتعديلاته التي حثت على استكمال المعلومات التاريخية الموثقة بالأرشيف الشفوي وإتاحتها بشكل علمي.
وسلطت المحاضرة الضوء على أهداف التاريخ الشفاهي، وأساليب إجراء المقابلات بالتسجيل الصوتي، وبالتسجيل الصوتي والمرئي (الفيديو)، وعلى المعايير العالمية المتبعة، وعلى مواضيع التاريخ الشفاهي، مثل: الحياة الاجتماعية، والحياة السياسية والإدارية، والحياة الاقتصادية والثقافية، والعمارة والفنون، وأهم المشاريع ... وغيرها.
واستعرضت المحاضرة مراحل إجراء مقابلة التاريخ الشفاهي، وصولاً إلى إتاحتها، والاستفادة منها في إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية، مثل: كتاب (ذاكرتهم تاريخنا) في جزئيه الأول والثاني.
وفي الختام حثت المحاضرتان على أهمية ترشيح من يرونه مناسباً من الرواة لإجراء مقابلة معهم بهدف حفظ ذاكرتهم الوطنية الحية وتوثيقها.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل مشاركته في مهرجان ليوا للرطب في نسخته18
تحت عنوان "تاريخ الوطن في مرآة الفن والإعلام"
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعد لعقد ندوته السادسة من موسمه الثقافي2022
يستعد الأرشيف والمكتبة الوطنية لعقد ندوته السادسة ضمن موسمه الثقافي 2022 بعنوان: "تاريخ الوطن في مرآة الفن والإعلام"، وذلك إيماناً منه بأهمية التوثيق بمختلف أشكاله في حفظ تاريخ الوطن، وأهمية الاستفادة منه في كتابة التاريخ وحفظه كركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية.
وقد أولى الأرشيف والمكتبة الوطنية دور الإعلام في توثيق تاريخ الوطن أهمية كبيرة بوصف الإعلامي هو مؤرخ اللحظة، وقد كان ولا يزال الشاهد على الحدث، وهو الذي يوثق الحقيقة، وتضاعف دوره في عصرنا الحاضر حيث غدت وسائل الإعلام المتطورة تركز في الأحداث التاريخية وتبث من محفوظاتها الوثائقية، وتستقي من ذاكرة الرواة ما يستحق الاهتمام به، وازدادت مكانة التوثيق الإعلامي في وقتنا الحاضر إذ أضحى العالم قرية صغيرة بفضل الثورة التقنية التي شهدها الإعلام والاتصال.
وأما التركيز في دور الفن في توثيق التاريخ والتراث، فقد جاء اختيار الأرشيف والمكتبة الوطنية عليه لتسليط الضوء على دور الفنون الإبداعية كشاهد على التاريخ، ولا يمكن تجاهل هذا الدور المهم، ولا سيما أن بعض المجموعات الفنية تتحول إلى مجموعات أرشيفية فتعرض جوانب من أشكال الحياة الاجتماعية والعمرانية في لحظات من الماضي.
والاهتمام بدور الفن في التوثيق نابع من كون الفنون لغة عالمية جديرة بأن توثق جوانب مهمة من تاريخ الوطن في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية والفكرية، كما أنها تُعنى بالتراث والثقافة الشعبية كأحد مكونات الهوية الوطنية وجزء من التاريخ.
وحرصاً من الأرشيف والمكتبة الوطنية على تعميم الفائدة فإن الندوة السادسة سوف تكون افتراضية، وستعقد في تمام الساعة 12:00 من يوم الأربعاء الموافق 20 يوليو الجاري، وسوف يتم بثها عبر منصات التواصل التفاعلية، وعبر الرابط: https://us06web.zoom.us/webinar/register/WN_jrlvXH_KSXGjeCxj21J7hw
وسيشارك في الندوة السادسة "تاريخ الوطن في الفنون والإعلام" كل من الشاعر والإعلامي والباحث: مؤيد الشيباني، والمخرج المسرحي الإماراتي فيصل الدرمكي، وتدير الجلسة الدكتورة حسنية العلي مستشارة البرامج التعليمية في الأرشيف والمكتبة الوطنية.
هذا وتتناول ندوات الموسم الثقافي للأرشيف والمكتبة الوطنية 2022 التي ينظمها شهرياً جوانب مهمة في تاريخ الإمارات المجيد وحاضرها الزاهر مما يكون له بالغ الأثر في تعزيز الانتماء للوطن والولاء لقيادته الرشيدة، ويقدم للمتابعين معلومات ومعارف دقيقة ومهمة، ويثري هذه الندوات البعد التاريخي الذي يعزز الثقافة الوطنية لدى الأجيال.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعد لعقد ندوته السادسة من موسمه الثقافي2022
تحت عنوان "تاريخ الوطن في مرآة الفن والإعلام"
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعد لعقد ندوته السادسة من موسمه الثقافي2022
يستعد الأرشيف والمكتبة الوطنية لعقد ندوته السادسة ضمن موسمه الثقافي 2022 بعنوان: "تاريخ الوطن في مرآة الفن والإعلام"، وذلك إيماناً منه بأهمية التوثيق بمختلف أشكاله في حفظ تاريخ الوطن، وأهمية الاستفادة منه في كتابة التاريخ وحفظه كركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية.
وقد أولى الأرشيف والمكتبة الوطنية دور الإعلام في توثيق تاريخ الوطن أهمية كبيرة بوصف الإعلامي هو مؤرخ اللحظة، وقد كان ولا يزال الشاهد على الحدث، وهو الذي يوثق الحقيقة، وتضاعف دوره في عصرنا الحاضر حيث غدت وسائل الإعلام المتطورة تركز في الأحداث التاريخية وتبث من محفوظاتها الوثائقية، وتستقي من ذاكرة الرواة ما يستحق الاهتمام به، وازدادت مكانة التوثيق الإعلامي في وقتنا الحاضر إذ أضحى العالم قرية صغيرة بفضل الثورة التقنية التي شهدها الإعلام والاتصال.
وأما التركيز في دور الفن في توثيق التاريخ والتراث، فقد جاء اختيار الأرشيف والمكتبة الوطنية عليه لتسليط الضوء على دور الفنون الإبداعية كشاهد على التاريخ، ولا يمكن تجاهل هذا الدور المهم، ولا سيما أن بعض المجموعات الفنية تتحول إلى مجموعات أرشيفية فتعرض جوانب من أشكال الحياة الاجتماعية والعمرانية في لحظات من الماضي.
والاهتمام بدور الفن في التوثيق نابع من كون الفنون لغة عالمية جديرة بأن توثق جوانب مهمة من تاريخ الوطن في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية والفكرية، كما أنها تُعنى بالتراث والثقافة الشعبية كأحد مكونات الهوية الوطنية وجزء من التاريخ.
وحرصاً من الأرشيف والمكتبة الوطنية على تعميم الفائدة فإن الندوة السادسة سوف تكون افتراضية، وستعقد في تمام الساعة 12:00 من يوم الأربعاء الموافق 20 يوليو الجاري، وسوف يتم بثها عبر منصات التواصل التفاعلية، وعبر الرابط: https://us06web.zoom.us/webinar/register/WN_jrlvXH_KSXGjeCxj21J7hw
وسيشارك في الندوة السادسة "تاريخ الوطن في الفنون والإعلام" كل من الشاعر والإعلامي والباحث: مؤيد الشيباني، والمخرج المسرحي الإماراتي فيصل الدرمكي، وتدير الجلسة الدكتورة حسنية العلي مستشارة البرامج التعليمية في الأرشيف والمكتبة الوطنية.
هذا وتتناول ندوات الموسم الثقافي للأرشيف والمكتبة الوطنية 2022 التي ينظمها شهرياً جوانب مهمة في تاريخ الإمارات المجيد وحاضرها الزاهر مما يكون له بالغ الأثر في تعزيز الانتماء للوطن والولاء لقيادته الرشيدة، ويقدم للمتابعين معلومات ومعارف دقيقة ومهمة، ويثري هذه الندوات البعد التاريخي الذي يعزز الثقافة الوطنية لدى الأجيال.
من المملكة المتحدة ومصر وسنغافورا الأرشيف والمكتبة الوطنية يستقي أفضل المعايير وأرقى الممارسات للمكتبة الوطنية الإماراتية
من المملكة المتحدة ومصر وسنغافورا
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستقي أفضل المعايير وأرقى الممارسات للمكتبة الوطنية الإماراتية
اختتم الأرشيف والمكتبة الوطنية جولة في أشهر المكتبات العالمية في المملكة المتحدة وسنغافورا وجمهورية مصر العربية، وذلك بهدف محاكاتها في مكتبة الإمارات الوطنية التي يجري التخطيط لإنشائها وإثراء مزاياها لتكون مرجعاً وطنياً ومركزاً ثقافياً ومعلوماتياً يحفظ تراث دولة الإمارات العربية المتحدة، ويبرز تطورها العلمي والحضاري على غرار كبرى المكتبات العالمية.
من مكتبة برمنغهام.. كانت البداية
استهل وفد من الأرشيف والمكتبة الوطنية برئاسة سعادة عبد الله ماجد آل علي المدير العام بالإنابة رحلته إلى كبريات المكتبات في المملكة المتحدة، بزيارة بمكتبة برمنغهام التي تعتبر أكبر مكتبة عامة في المملكة المتحدة، ولها من مكانة مرموقة على خارطة المكتبات المميزة في العالم، وهي تتألف من 41 طابق وتستقطب ثلاث ملايين زائر سنوياً، وقد اطلع الوفد فيها على أفضل الممارسات المكتبية، وعلى السياسات والاستراتيجيات، والبنية التحتية الرقمية، واستفاد من التجارب المتقدمة والآليات المتطورة والمميزة المتبعة فيها.
وتفقد الوفد في مكتبة برمنغهام مركز الطفل ومكتبة الموسيقى، ومركز الأعمال ومركز التعلّم، ومكتبة الإعارة ومكتبة المراجع، وغرفة شكسبير والمقهى الداخلي والخارجي.
وتمتاز مكتبة برمنغهام بمبناها الصديق للبيئة، وبشكله الخارجي المميز، وبقاعاته المستديرة المترابطة والمتداخلة التي توفر الضوء الطبيعي والتهوية، وبانسجام المبنى مع طابع مدينة برمنغهام الصناعي.
وقد التقى وفد الأرشيف والمكتبة الوطنية أثناء زيارته الرسمية لمكتبة برمنغهام داون بيومونت رئيسة مكتبة برمنغهام لشؤون الخدمات، وعضو مجلس مدينة برمنغهام، حيث دار اللقاء حول مزايا التصميم الهندسي المثالي للمكتبات الكبرى، وأفضل الممارسات والتطبيقات، وسبل تعزيز الحلول المكتبية، وأحدث الخدمات الرقمية في المكتبات الكبرى.
وزار الوفد أيضاً مكتبة جامعة برمنغهام وبحث مع كل من البروفيسور آدم تيكل نائب رئيس جامعة برمنغهام، والدكتور طارق على نائب رئيس الجامعة للشؤون الاستراتيجية- دور مكتبة جامعة برمنغهام في توفير مصادر المعلومات التي تفيد الباحثين، وتدعم المناهج الدراسية، وأهم المزايا والخدمات المتطورة في المكتبة والتسهيلات التي تقدمها لروادها، وتفقد الوفد أثناء زيارته مركز المخطوطات في جامعة برمنغهام للتعرف على أفضل الممارسات في ترميم وحفظ المخطوطات، واطلع على أقدم مخطوطة من القرآن الكريم ومخطوطات أخرى نادرة.
ومن جامعة برمنغهام توجّه الوفد إلى المكتبة البريطانية في لندن، -والتي تعد المكتبة الوطنية للمملكة المتحدة- وذلك للاستفادة من تجربتها فيما تقدمه من خدمات للقراء والمثقفين ولروادها بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم؛ حيث كان في استقبالهم أعضاء المكتب التنفيذي للمكتبة، وقد تجول الوفد في قاعات القراءة، وبين المعارض التخصصية والفنية الدائمة؛ وفي ركن المخطوطات العربية والإسلامية؛ حيث اطلعوا على أساليب حفظ المقتنيات بأنواعها وعرضها، وقواعد إتاحتها، واستمعوا إلى شرح عام عن البنية التحتية الرقمية للمكتبة الكبرى، وعن آليات البحث المتاحة فيها، واطلع الوفد أيضاً على السياسات والإجراءات الخاصة بالإتاحة والإعارة، وعلى العمليات الفنية لإدارة المجموعات التي تمتلكها المكتبة من الكتب المطبوعة والرقمية وغيرها.
وتأتي أهمية المكتبة البريطانية بأسلوبها المميز في إدارة محتوياتها التي يزيد عددها على 150 مليون عنصر من المطبوعات والمخطوطات، والمواد الرقمية، والأعمال الفنية، والوسائط المتعددة بأنواعها، والدوريات والتسجيلات الصوتية، وهذه المقتنيات من مختلف أنحاء العالم، ويعود بعضها إلى ألفي عام قبل الميلاد، وتجذب هذه المكتبة أكثر من مليون زائر سنوياً، وهذه المزايا الباهرة جعلتها مع مكتبة الكونجرس الأمريكية أكبر مكتبتين في العالم.
وفي نهاية الجولة أشاد الوفد بالدور الذي تؤديه المكتبة البريطانية محلياً وعالمياً؛ إذ تعدّ بثراء محتواها مقصد كبار الباحثين والمكتبيين من مختلف أنحاء العالم، وقد أبدى الوفد تفاؤله بأن تستفيد المكتبة الوطنية الإماراتية المزمع إنشاؤها من التجارب المميزة للمكتبة البريطانية، وذلك من أجل توفير متطلبات البحث وآلياته للأجيال القادمة في الإمارات والمنطقة العربية.
وزار الوفد متحف "بيت ريفرز" في لندن، والذي تربطه اتفاقية حصرية بالأرشيف والمكتبة الوطنية، يستطيع بموجبها إتاحة مجموعة ويلفرد ثيسيجر "مبارك بن لندن" للباحثين الذين يرغبون باستخدامها في بحوثهم.
مكتبة الإسكندرية.. المنارة الحضارية والثقافية في مصر
ومن المملكة المتحدة إلى مصر، حيث قام الوفد بزيارة مكتبة الإسكندرية، وكان في استقبالهم الدكتور شريف رياض رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام، وقد اطلع الوفد على الهيكل الإداري والتنظيمي للمكتبة، وتجول بين أروقتها، واطلع على مقتنياتها، وتفقد متحف المخطوطات والكتب النادرة، وأشاد بدورها كمنارة ثقافية وحضارية.
ومما تميزت به مكتبة الإسكندرية مكتبة الطفل، ومتحف الآثار الذي يضم آثاراً لموقع المكتبة القديم، وقطعاً أثرية تعود للحضارات البيزنطية والفرعونية، ومتحف المخطوطات الذي يضم وثائق ومجموعات نادرة من الكتب، بالإضافة إلى متحف الرئيس الراحل أنور السادات.
وأسفر اهتمام مكتبة الإسكندرية بأصحاب الهمم عن إنشاء مكتبة طه حسين التي تهتم بذوي الإعاقات البصرية؛ فتوفر لهم البرامج المكتوبة إلى مسموعة.
وتشهد مكتبة الإسكندرية على عظمة الحضارة المصرية، وعلى عراقة تاريخ مصر وثرائها الثقافي، وأن مكتبة الإسكندرية من أهم مراكز البحث عبر التاريخ.
وأشاد الوفد بمكتبة الإسكندرية -التي تأتي في عصر ثورة المعلومات وتقنيات الاتصال- كمنارة وإشعاع ثقافي، تحفظ للحضارة الإنسانية تألقها، وبأنها مشروع حضاري مصري يعيد للأذهان دور المكتبة القديم في الحفاظ على الثقافة الإنسانية، وبتجربتها المميزة في الإثراء الثقافي.
فريق آخر من الأرشيف والمكتبة الوطنية.. إلى سنغافورا
وعلى صعيد موازٍ قام وفد آخر من الأرشيف والمكتبة الوطنية بزيارة الأرشيف والمكتبة الوطنية السنغافورية؛ حيث التقى بمدير الأرشيف الوطني السيدة جوليا تشي، ونائب مدير المكتبة الوطنية السيدة جينيفر كوانغ، واطلع الوفد على استراتيجيات المكتبة والأرشيف، والمرافق والخدمات وأبرز الممارسات المتطورة، وأساليب الحفظ والإتاحة والإعارة التي يمكن الاستفادة منها في المكتبة الوطنية الإماراتية.
وتجدر الإشارة إلى أن المكتبة السنغافورية التي تم افتتاحها عام 1845م قد أنشئت لتكون داعماً وسنداً لحقل التعليم، وتضم ثروة ثقافية فريدة من بلدان وثقافات من كل أنحاء العالم، وتتضمن هذه الثروة التي تم رقمنتها صوراً وكتباً، ومخطوطات وخرائط، وتسجيلات سمعية ومجموعة أفلام.. وغيرها، وتعمل المكتبة بلا انقطاع منذ تأسيسها على تلبية متطلبات مستخدميها، ومما يميز المكتبة هو ذلك النظام الخاص بإعادة الكتب المستعارة؛ إذ لا يشترط إعادة الكتاب المستعار إلى نفس المكتبة التي تمت استعارته منها، ولكن يمكن إعادته إلى أقرب مكتبة، أو إعادته بشكل آلي عبر أجهزة إلكترونية وضعت لهذا الغرض في عدة مناطق.
وحول هذه الجولة قال سعادة عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة: إن الدور الحيوي المعاصر الذي تؤديه المكتبة الوطنية -وهي تؤرشف التراث الفكري للوطن، وتحافظ عليه- جعلها ليست مجرد حاضن للكتاب وليست موئلاً للقراء والباحثين فحسب، وهذا ما لمسناه في كبريات المكتبات في العالم، حين توجهنا إليها لكي نتعرف على أحدث المعايير وأرقى الممارسات فيها؛ إذ إن الأرشيف والمكتبة الوطنية -وهو يفخر بما لديه من سجلات ووثائق تاريخية متنوعة توثق ذاكرة الوطن، وبما فيه من مجموعات الكتب بأنواعها الورقية والإلكترونية، وبما يقتنيه من مكتبات خاصة تمتاز بقيمة محتواها- يتطلع إلى مكتبة وطنية خضراء صديقة للبيئة، في واحد من المباني الذكية العصرية المتطورة؛ يعتمد على البنية التحتية الذكية التي تراعي احتياجات المستخدمين في تسهيل الإعارة، وتلبي رغباتهم في توفير مساحات للقراءة المريحة.
وأضاف سعادته: إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة -ونحن ندرك أهمية القراءة في نشر المعرفة، وتطور المجتمعات وبناء الحضارة- نعتزم إنشاء مكتبة وطنية تحاكي كبريات المكتبات في العالم في توفيرها للمعلومة، وفي تصميمها وفضاءاتها الحيوية المريحة المخصصة للقراءة، والكفيلة بتلبية احتياجات متطلبات روادها على اختلاف مشاربهم.
وبناء على ذلك قمنا بجولة بين ثلاث دولة -المملكة المتحدة ومصر وسنغافورا- لكي نستقطب أحدث الممارسات وأرقى المعايير في العمل المكتبي؛ تأكيداً على الدور الكبير والمتنوع الذي تؤديه المكتبة الوطنية.
وأضاف: ففي المكتبة البريطانية ركزنا في وسائل توفير المصادر والمراجع النادرة، والخدمات المميزة التي تقدمها لروادها، وبتجربتها الرائدة، ولذلك فإنها ستكون في الكثير من الجوانب والمجالات موئلاً للمكتبة الوطنية الإماراتية؛ إذ إننا نعمل من أجل مكتبة وطنية في أبوظبي تتسم بالاستدامة في نشر المعارف والثقافة الوطنية والعربية والعالمية، وتجمع بين الأصالة والحداثة، الأصالة في انتمائها الإماراتي، والحداثة في التقنيات والوسائل والأنظمة التي تستخدمها حتى يصل فيها المستفيدون إلى مصادر المعرفة بيسر وسهولة، ويحققوا الفائدة العلمية والمعرفية في أجواء تبعث في النفس المتعة والراحة، مع الحفاظ على سمات المكتبة الوطنية ووظائفها القيادية والريادية على صعيد المكتبات في الدولة، وأداء دورها في مجال التخطيط وضبط الإنتاج الفكري، والإشراف والرقابة، وأداء مهامها على صعيد الببليوغرافيا الوطنية.
وقال سعادته: إن مكتبة سنغافورا تمثل بتاريخها العريق، وتجاربها الناجحة في مختلف المجالات المكتبية الكثير، ويمكننا الاعتماد على تجاربها في الإعارة وفي الاستفادة من بنيتها الرقمية، ومساعيها الحثيثة لأتمتة المكتبة كاملة.
وخلص سعادة مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة إلى أن التجارب الناجحة هي التي لا تبدأ من الصفر، وإنما تستفيد من تجارب الآخرين، وتنطلق من حيث وصلوا نحو المستقبل بما يحمله من تطور وتقدم متسارعين، وهذا ما تعتمده دولة الإمارات وهي تضع الخطط الاستراتيجية لخمسين عاماً مقبلة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يثري الذاكرة الوطنية بالصور التاريخية على خرائط جوجل
الأرشيف والمكتبة الوطنية يثري الذاكرة الوطنية بالصور التاريخية على خرائط جوجل
بادر الأرشيف والمكتبة الوطنية إلى تعزيز الذاكرة الوطنية بإثراء ملف الأعمال على موقع خرائط جوجل بالكثير من الصور الفوتوغرافية التاريخية، والصور الاحترافية القديمة والحديثة للحصون والأبراج والقلاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي ترمز ببعدها التاريخي إلى شموخ الماضي وعظمته، وإبداع الإنسان الإماراتي في مجال العمارة التقليدية. ويأتي اهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بنشر هذه الصور انطلاقاً من كونها جزءاً من التراث العمراني الذي تركه الآباء والأجداد، ومن الهوية العمرانية والتاريخ الوطني، ومن حرصه على استخدام البرامج والتقنيات من أجل إثراء ذاكرة الوطن.
وفي الوقت الذي أضحت فيه خدمة خرائط جوجل شيئاً أساسياً لدى الناس من أجل معرفة الأمكنة التي يقصدونها وتفاصيلها، والطرق التي تؤدي إليها، فإن الأرشيف والمكتبة الوطنية عمد إلى تغذية المعلومات على خرائط جوجل بالصور التي تعزز معرفة مستخدمي الإنترنت بأهم الأماكن التاريخية في دولة الإمارات. ويمتلك الأرشيف والمكتبة الوطنية مجموعات من تلك الصور التي جرى التقاطها مؤخراً بعدسات محترفة.
وتوضح هذه المبادرة مدى اهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالمكان بكل فضاءاته المختلفة، وامتداداته في الجذور العميقة، وبوصف الطرز العمرانية ورموزها من أهم العناصر المميزة للمكان، ولاسيما أن جزءاً كبيراً من عبقرية المكان تتجسد في الفن المعماري.
ويعدّ الأرشيف والمكتبة الوطنية من المؤسسات السباقة في حفظ ذاكرة الوطن وإتاحتها بما يجعلها تصل إلى المستفيدين منها داخل الدولة وخارجها، مع حرصه على أن يكون ما ينشره على الشبكة العنكبوتية حاملاً لشعاره الذي يحفظ له حقوق النشر والملكية.
وركز الأرشيف والمكتبة الوطنية في دعم موقع خرائط غوغل بصور لمقره في أبوظبي، ولمبنى الحفظ والترميم التابع له، ولمكتبة الإمارات التي تختص بالمصادر والمراجع المتعلقة بتاريخ وتراث الإمارات خاصة ومنطقة الخليج عامة.
وتتنوع الصور التي أثرى بها الأرشيف والمكتبة الوطنية خرائط جوجل، فهي من جميع إمارات الدولة، وأبرزها: قصر الحصن، وحصن المقطع في أبوظبي، وقلعة مزيرعة في ليوا، وقلاع المربعة والجاهلي والعانكة في العين، ومتحف أم القيوين (قلعة آل علي)، ودوار الساعة في دبي، وقلعة مسافي في رأس الخيمة، وحصن الشارقة.. وغيرها.
وتعد هذه الخطوة بداية انطلاق مشروع وطني سوف يواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية تعزيزه بالصور الاحترافية الحديثة، وبالخرائط والصور التاريخية التي يستمدها من أرشيف الصور والأرشيف الرئاسي فيه.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يتلقى عدداً كبيراً من الكتب المتنوعة من وزارة الخارجية
الأرشيف والمكتبة الوطنية يتلقى عدداً كبيراً من الكتب المتنوعة من وزارة الخارجية
تلقى الأرشيف والمكتبة الوطنية من وزارة الخارجية والتعاون الدولي عدداً كبيراً من الكتب المتنوعة باللغة العربية ولغات أخرى؛ وكانت الوزارة قد حصلت على هذه الكمية الكبيرة من الكتب من سفارات دولة الإمارات العربية المتحدة في الخارج، بعدما أبدت السفارات رغبتها في حفظها لدى الأرشيف والمكتبة الوطنية لكي تكون في متناول الباحثين والأكاديميين وعامة الناس.
وقد تسلّم الأرشيف والمكتبة الوطنية ما يقارب (130) صندوقاً كبيراً، أتاح بعضها في مكتبة الإمارات، وأودع بعضها الآخر في مستودعاته الخاصة بالمكتبة الوطنية المزمع إنشاؤها في المستقبل القريب.
وعن هذه المبادرة قال حمد الحميري مدير إدارة البحوث والخدمات المعرفية في الأرشيف والمكتبة الوطنية: إن هذه المجموعات من الكتب تعدّ إثراء لمكتبة الإمارات وللمكتبة الوطنية، وزيادة في تنوع ما فيها من مصادر ومراجع لكي تتميز بمقتنياتها، وبدورها في تلبية احتياجات روادها.
وأضاف: إن الكتب هي الأوعية الأساسية للمعلومات التي تسهم بشكل أساسي في ترسيخ الاقتصاد المعرفي لبلوغ المستقبل والحفاظ على مسيرة التقدم، وهذا ما تتطلع إليه دولة الإمارات.
وأعرب عن بالغ شكره لسفارات دولة الإمارات التي بادرت إلى حفظ هذه الكتب المتنوعة والثمينة في الأرشيف والمكتبة الوطنية، ولوزارة الخارجية والتعاون الدولي التي أشرفت على تقييم الكتب وفرزها، وقدمتها للأرشيف والمكتبة الوطنية.
وأكد أن هذه الخطوة هي بادرة ثقة مهمة بالأرشيف والمكتبة الوطنية الذي يحرص على أن تكون المكتبة الوطنية مرجعاً وطنياً ومركزاً ثقافياً ومعلوماتياً يحفظ تراث دولة الإمارات العربية المتحدة، ويبرز تطورها العلمي والحضاري على غرار المكتبات العالمية الحاضنة للتراث الإنساني.
وناشد الحميري جميع الجهات والشخصيات الوطنية داخل الإمارات وخارجها إلى إيداع ما لديهم من مجموعات كتب في الأرشيف والمكتبة الوطنية الذي سيكون حريصاً على كافة المجموعات التي يتلقاها وسيضعها في المكان المناسب بمكتبة الإمارات في الوقت الحاضر أو في المكتبة الوطنية مستقبلاً لكي تكون متاحة في متناول القراء والباحثين والمستفيدين من رواد المعرفة.
الجدير بالذكر أن الكتب التي تلقاها الأرشيف والمكتبة الوطنية من وزارة الخارجية والتعاون الدولي قد اتسمت بتنوع موضوعاتها؛ فكان من أهمها: شيوخ الإمارات وأبرز قادتها وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمهما الله،
وفي التاريخ والهوية الوطنية، وفي فنون الأدب والشعر والفقه الإسلامي، وفي الترجمة والاقتصاد، وبعض الموضوعات المهمة ذات العلاقة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية و”ألف للتعليم” يوقعان مذكرة تفاهم
بهدف دعم التعلُّم القائم على الابتكارات التقنية الحديثة
الأرشيف والمكتبة الوطنية و"ألف للتعليم" يوقعان مذكرة تفاهم
وقع الأرشيف والمكتبة الوطنية مع شركة ألف للتعليم مذكرة تفاهم تهدف إلى دعم وإثراء المنصة بالمواد العلمية الوطنية التي تسهم في تعزيز الولاء والانتماء للوطن، وترسيخ الهوية الوطنية لدى أجيال الطلبة، وبناء مجتمع معرفي يعتز بهويته وتاريخه العريق، وتمتين العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين، وتعزيز آفاق التعاون في حقل التعليم، والتكامل في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وقع المذكرة من جانب الأرشيف والمكتبة الوطنية سعادة عبد الله ماجد آل علي المدير العام بالإنابة، ومن جانب شركة ألف للتعليم السيد جيفري ألفونسو الرئيس التنفيذي، بحضور عدد من مديري الإدارات والمسؤولين في كلتا المؤسستين.
وبهذه المناسبة، قال سعادة عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة: تؤسس هذه المذكرة لعلاقات مستقبلية متميزة في إطار تعزيز تجربة تفاعلية للطلبة مع المعلومات التي تعنى بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها العريق؛ وخاصة أننا نتطلع بأمل كبير إلى الدور الذي يؤديه الأرشيف والمكتبة الوطنية بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنشئة الوطنية السليمة. ومن هذا المنطلق قام الأرشيف والمكتبة الوطنية بتزويد منصة ألف بإصداراته ومواده التعليمية التي تسهم في تعزيز الانتماء للوطن والولاء لقيادته الحكيمة لدى أجيال الطلبة، وترسيخ الهوية الوطنية ومبادئ المواطنة الصالحة في نفوسهم.
وأكد سعادته أهمية هذه المذكرة لما يتسم به الجانبان من حرص على سير العملية التعليمية وفق رؤية الجهات المعنية بالتربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذين يحرصون على إدراج ذاكرة الوطن في نطاق المنظومة التعليمية.
وشكر سعادته إدارة شركة ألف للتعليم وجميع المعنيين فيه على حسن التعاون، والتنسيق من أجل توقيع هذه المذكرة التي تصبّ في مصلحة الجانبين، وأشاد بالدور الذي تؤديه ألف للتعليم من أجل تطوير التجربة التعليمية للطلبة، وجعل عملية التعليم تفاعلية وممتعة.
وقالت د. عائشة اليماحي، مستشارة مجلس إدارة شركة ألف للتعليم: "يشرفنا في شركة ألف للتعليم عقد مذكرة التفاهم مع الأرشيف والمكتبة الوطنية لتمثل إطاراً للتعاون بيننا في مختلف المجالات التي يتميز فيها كلا الطرفين، بما في ذلك رقمنة الموارد المعرفية وتوظيف الابتكارات التقنية لتسهيل وصول المتعلمين للمحتوى والأدوات التعليمية. ويعكس هذه التعاون رؤيتنا المشتركة لدفع عجلة التعلُّم القائم على الابتكارات التقنية الحديثة، والمساهمة في تحقيق الأهداف الوطنية في التحول نحو منظومة معرفية رقمية أكثر مرونة وشمولية، بما يواكب التغيرات العالمية المتسارعة في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المشهد التعليمي.
وأضافت: إن أهمية هذه الشراكات بالنسبة لألف للتعليم تتمثل في إتاحة التنسيق وتبادل الخبرات مع المؤسسات الرائدة، وتسليط الضوء على الميزات المبتكرة لمنتجاتنا الذكية، ومن أبرزها منصة ألف التعليمية، ونتطلع لتوسيع نطاق تعاوننا مع الأرشيف والمكتبة الوطنية إيماناً منا بأهمية تضافر الجهود في توفير البيئة التعليمية والمعرفية الداعمة للحقبة المقبلة من مسيرة التنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال جيفري ألفونسو، الرئيس التنفيذي لشركة ألف للتعليم: "يسعدنا توقيع الاتفاقية مع الأرشيف والمكتبة الوطنية، والمضي قُدُماً في تعزيز آفاق التعاون الثنائي تماشياً مع حرصنا على توطيد أواصر الشراكة مع الجهات والمؤسسات ضمن مُختلف القطاعات، في سبيل مشاركة خبراتنا في رقمنة التعلُّم، وتوسيع نطاق المستفيدين من حلولنا الذكية. وسنواصل في "ألف" التزامنا بالمواءمة بين استراتيجياتنا ومشاريعنا والرؤى الوطنية، خاصةً في القطاع التعليمي باعتباره ركيزة أساسية للنماء والتقدم، والقوة الدافعة للتحول نحو مستقبلٍ أكثر استدامة، تواصل فيه دولة الإمارات ترسيخ تفوقها في كافة المجالات، وترسيخ حضورها كحاضنةٍ للعلم والمعرفة، ونموذجٍ متفرد في تبني أحدث ابتكارات التعلُّم، وتوظيف التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة الخدمات وجودة الحياة.
وبموجب هذه المذكرة، فإن الأرشيف والمكتبة الوطنية قد قام بتزويد كل من منصة "ألف" ومنصة "أبجديات" بالمواد العلمية الوطنية التي تشمل مجموعة من الإصدارات القرائية المعدّة للأطفال من إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية، والإبداعات الوطنية المتمثلة بقصص الأطفال لكل من مشروع (زايد 100 حكاية) ومشروع (كتّاب الخمسين)، والمحاضرات الوطنية، والأفلام الوثائقية المسجلة للأرشيف والمكتبة الوطنية، وأفلام أخرى كرتونية للأطفال، والنسخة الإلكترونية من الكتيب التعليمي (وطني الإمارات): باللغتين العربية والإنجليزية.
ماجستير إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف يحصل على اعتماد هيئة الاعتماد الأكاديمي
ماجستير إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف يحصل على اعتماد هيئة الاعتماد الأكاديمي
حصل برنامج ماجستير إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف بجامعة السوربون أبوظبي والذي أنشئ بالتعاون مع الأرشيف والمكتبة الوطنية، على الاعتماد من هيئة الاعتماد الأكاديمي لوزارة التربية والتعليم، ما يؤكد ضمان جودته في المحتوى والتدريس، ويؤكد تحقيق المعايير الأكاديمية المطلوبة فيه.
ويهدف هذا البرنامج الأكاديمي التخصصي العالي لتأهيل المنتسبين بالمهارات اللازمة للارتقاء بالمنظومة الأرشيفية، وانسجاماً مع التطور الذي يشهده عصرنا الحالي في مجال الأرشفة والتوثيق وبرامج الذكاء الاصطناعي وغيره من العلوم التقنية، ويعدّ هذا البرنامج تتويجاً لتسلسل البرامج الدراسية التي يتعاون بها الأرشيف والمكتبة الوطنية مع جامعة السوربون أبوظبي؛ إذ جاء برنامج الشهادة المهنية في إدارة الوثائق والأرشيف الذي تم إعداده لتأهيل موظفي الأرشيفات الحكومية وتعزيز معارفهم، وتلاه بكالوريوس إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف لخريجي الثانوية العامة، وقد أثبت البرنامجان نجاحهما ما شجع على استحداث برنامج الماجستير في مجال الأرشفة.
وعن اعتماد برنامج ماجستير إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف، قال سعادة عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة: يستمد هذا التخصص قيمته وأهميته من مكانة الأرشيف والسجلات والدراسات التاريخية، ومن قيمة التاريخ العريق الذي تمتاز به دولة الإمارات، وكون برنامج الماجستير يرفد الطلبة بمعرفة نظرية ومنهجية متعمقة، وبتجربة تعليمية يكتسبها من خلال التدريب والخبرات، والبحث العلمي، وذلك كله يتيح الفرصة للطلبة لتطبيق مهاراتهم المكتسبة والمتميزة في بيئة العمل.
وأضاف سعادته: انطلاقاً من أهمية حفظ رصيدنا الوثائقي للأجيال وفق أرقى المعايير وأفضل الممارسات تم استحداث هذا التخصص الأكاديمي العالي في جامعة السوربون- أبوظبي، وهي واحدة من أعرق الجامعات في العالم، وهي بدورها ستعزز إمكانية البحث العلمي البنّاء في هذا المجال، وإمكانية مواكبة التكنولوجيا الحديثة وتسخيرها لإدارة الملفات والوثائق التاريخية في مختلف مراحلها.
وأعرب مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية عن سعادته بتحقيق برنامج ماجستير إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف الاعتماد الأكاديمي الذي يثبت ضمان جودته في المحتوى والتدريس، ويؤكد تحقيق المعايير الأكاديمية المطلوبة فيه، وأبدى تفاؤله بأن هذا التخصص سيحظى في المرحلة القادمة باهتمام المزيد من الطلبة الذين يتطلعون إلى الدراسة الأكاديمية العليا المعتمدة التي تسير وفق سياسات وإجراءات علمية وأكاديمية.
وأكد أن ما جعل هذا التخصص العلمي جديراً بتحقيق هذا الاعتماد هو التعاون والتنسيق البناء والمثمر بين الأرشيف والمكتبة الوطنية وجامعة السوربون- أبوظبي، التي نتمنى لها مزيداً من النجاح والازدهار.
وتجدر الإشارة إلى أن باب التسجيل في برنامج الماجستير للعام المقبل مفتوح لغاية 10 أغسطس 2022م.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشيد بالتجارب المميزة لدى المكتبة البريطانية
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشيد بالتجارب المميزة لدى المكتبة البريطانية
قام وفد رسمي من الأرشيف والمكتبة الوطنية برئاسة عبد الله ماجد آل علي المدير العام بالإنابة بزيارة المكتبة البريطانية في لندن، والتي تعد المكتبة الوطنية للمملكة المتحدة، وذلك للاستفادة من تجربتها فيما تقدمه من خدمات للقراء والمثقفين ولروادها بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم.
وقد كان في استقبالهم أعضاء المكتب التنفيذي للمكتبة، وقد تجول الوفد في قاعات القراءة، وبين المعارض التخصصية والفنية الدائمة؛ وفي ركن المخطوطات العربية والإسلامية؛ حيث اطلعوا على أساليب حفظ المقتنيات بأنواعها وعرضها، وقواعد إتاحتها واستمعوا إلى شرح عام عن البنية التحتية الرقمية للمكتبة الكبرى، وتفقدوا الخدمات التي تقدمها المكتبة لروادها، وآليات البحث المتاحة فيها، واطلع الوفد أيضاً على السياسات والإجراءات الخاصة بالإتاحة والإعارة، وعلى العمليات الفنية لإدارة المجموعات التي تمتلكها المكتبة من الكتب المطبوعة والرقمية وغيرها.
وفي نهاية الجولة أشاد سعادة عبد الله ماجد آل علي بالدور الذي تؤديه المكتبة البريطانية محلياً وعالمياً؛ إذ تعدّ بثراء محتواها مقصد كبار الباحثين والمكتبيين من مختلف أنحاء العالم، وقد أبدى تفاؤله بأن تستفيد المكتبة الوطنية الإماراتية المزمع إنشاؤها من التجارب المميزة للمكتبة البريطانية، وذلك من أجل توفير متطلبات البحث وآلياته للأجيال القادمة في الإمارات والمنطقة العربية.
وقال سعادته: لم تعد المكتبة مجرد حاضن للكتاب وليست موئلاً للقراء والباحثين فحسب، وهذا ما يؤكده الدور الكبير والمتنوع الذي تؤديه المكتبة البريطانية على صعيد توفير المصادر والمراجع النادرة، والخدمات المميزة التي تقدمها لروادها، وبتجربتها الرائدة، ولذلك فإنها ستكون في الكثير من الجوانب والمجالات منهلاً للمكتبة الوطنية الإماراتية؛ إذ إننا نعمل من أجل مكتبة وطنية في أبوظبي تتسم بالاستدامة في نشر المعارف والثقافة الوطنية والعربية والعالمية، وتجمع بين الأصالة والحداثة، الأصالة في انتمائها الإماراتي، والحداثة في التقنيات والوسائل والأنظمة التي تستخدمها حتى يصل فيها المستفيدون إلى مصادر المعرفة بيسر وسهولة، ويحققوا الفائدة العلمية والمعرفية في أجواء تبعث في النفس المتعة والراحة، مع الحفاظ على سمات المكتبة الوطنية ووظائفها القيادية والريادية على صعيد المكتبات في الدولة، وأداء دورها في مجال التخطيط وضبط الإنتاج الفكري، والإشراف والرقابة، وأداء مهامها على صعيد الببليوغرافيا الوطنية.
الجدير بالذكر أن زيارة وفد الأرشيف والمكتبة الوطنية للمكتبة البريطانية جاء انطلاقاً من الأهمية الكبرى لأسلوبها المميز في إدارة محتوياتها التي تزيد عددها على 150 مليون عنصر من المطبوعات والمخطوطات، والمواد الرقمية، والأعمال الفنية، والوسائط المتعددة بأنواعها، والدوريات والتسجيلات الصوتية، وهذه المقتنيات من مختلف أنحاء العالم، ويعود بعضها إلى ألفي عام قبل الميلاد، وتجذب هذه المكتبة أكثر من مليون زائر سنوياً، وهذه المزايا الباهرة ما جعلها مع مكتبة الكونجرس الأمريكية أكبر مكتبتين في العالم.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يطلع على أحدث الآليات والممارسات في مكتبة برمنغهام
بهدف الاطلاع على أحدث التجارب والآليات المتبعة في كبريات المكتبات في العالم
الأرشيف والمكتبة الوطنية يطلع على أحدث الآليات والممارسات في مكتبة برمنغهام
زار وفد من الأرشيف والمكتبة الوطنية برئاسة سعادة عبد الله ماجد آل علي المدير العام بالإنابة مكتبة برمنغهام بهدف الاطلاع على أفضل الممارسات في المكتبة، وعلى السياسات والاستراتيجيات، والبنية التحتية الرقمية للمكتبة، وذلك لما لهذه المكتبة من مكانة مميزة على خارطة كبريات المكتبات في العالم، وتأتي هذه الزيارة في مطلع زيارة الوفد للمملكة المتحدة بهدف الاستفادة من التجارب المتقدمة والآليات المتطورة والمميزة المتبعة في المكتبات الكبرى عالمياً في المملكة المتحدة، ومحاكاتها في المكتبة الوطنية الإماراتية التي يتم الاستعداد لتشييدها.
وقد التقى وفد الأرشيف والمكتبة الوطنية أثناء زيارته الرسمية داون بيومونت رئيسة مكتبة برمنغهام لشؤون الخدمات، وعضو مجلس مدينة برمنغهام، حيث دار اللقاء حول مزايا التصميم الهندسي المثالي للمكتبات الكبرى، وأفضل الممارسات والتطبيقات، وسبل تعزيز الحلول المكتبية، وأحدث الخدمات الرقمية في المكتبات الكبرى.
وحول هذه الزيارة للمملكة المتحدة قال سعادة عبد الله ماجد آل علي: يتطلع الأرشيف والمكتبة الوطنية إلى إنشاء مكتبة وطنية إماراتية تكون مرجعاً وطنياً ومركزاً ثقافياً ومعلوماتياً يحفظ تراث دولة الإمارات العربية المتحدة، ويبرز تطورها العلمي والحضاري على غرار كبرى المكتبات العالمية الحاضنة للتراث الإنساني، وهذا ما جعلنا نتوجه نحو كبريات المكتبات في العالم لكي نتعرف على أحدث المعايير وأرقى الممارسات فيها، وكانت ضمن أولوياتنا زيارة المكتبات الكبرى في المملكة المتحدة لما لها من مكانة عالمية؛ فالمكتبة الوطنية للمملكة المتحدة هي واحدة من أكبر المكتبات وأكثرها ثراء وحداثة في العالم.
وأضاف: إن من يتأمل المكتبات الكبرى في العاصمة لندن يجدها مصدراً لأنوار الثقافة التي تُبددُ الضباب، وتجذب القراء، وتنشر المعرفة، وذلك بما تمتاز به من مبان خضراء وذكية، وتصميم راقٍ وخدمات عالية الجودة.
وقال سعادته: إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة -ونحن ندرك أهمية القراءة في نشر المعرفة، وتطور المجتمعات وبناء الحضارة- نعتزم إنشاء مكتبة وطنية تحاكي كبريات المكتبات في العالم في توفيرها للمعلومة، وفي تصميمها وفضاءاتها الحيوية المريحة المخصصة للقراءة، والكفيلة بتلبية احتياجات متطلبات روادها.
وأشار إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية -وهو يفخر بما لديه من سجلات ووثائق تاريخية متنوعة توثق ذاكرة الوطن، وبما فيه من مجموعات الكتب بأنواعها الورقية والإلكترونية، وبما يقتنيه من مكتبات خاصة تمتاز بقيمة محتواها- يتطلع إلى مكتبة وطنية خضراء صديقة للبيئة، في واحد من المباني الذكية المتطورة يعتمد على البنية التحتية الذكية التي تراعي احتياجات المستخدمين في تسهيل الإعارة، وتلبي رغباتهم في توفير مساحات للقراءة المريحة، وذلك بناء على أحدث الممارسات المتبعة في كبريات المكتبات في العالم.
وفي ختام الزيارة ثمن سعادته عالياً جهود إدارة مكتبة برمنغهام على حسن استقبالهم وتعاونهم، وعلى ما قدموه من معلومات قيّمة إلى وفد الأرشيف والمكتبة الوطنية، وقد تم الهدايا والدروع التذكارية بين الطرفين.
وتجدر الإشارة إلى أن الزيارة الرسمية لوفد الأرشيف والمكتبة الوطنية إلى المملكة المتحدة تتضمن زيارة مكتبة المتحف البريطاني، والمكتبة البريطانية، مكتبة أكسفورد.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يعقد ندوته الخامسة في موسمه الثقافي 2022
ناقش دور الأدب والفنون الشعبية في توثيق تاريخ الوطن
الأرشيف والمكتبة الوطنية يعقد ندوته الخامسة في موسمه الثقافي 2022
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوته الخامسة "إصدارات أدبية.. تسجل تاريخ الوطن" ضمن موسمه الثقافي 2022 شارك فيها عدد من كبار الكتّاب والباحثين والمؤلفين، ناقشوا فيها العلاقة الوثيقة بين الأدب والتاريخ والتوثيق، فالأدب يلعب دوراً مهماً في التاريخ، ويعتمد عليه المؤرخون كمصدر أساسي من مصادر التعرّف على تفاصيل فترة تاريخية معينة، وتحدث بعض المشاركين عن تجربته البحثية والكتابية في توثيق تاريخ الوطن.
عقدت الندوة في قاعة الشيخ خليفة بن زايد بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية بحضور سعادة عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة، ومشاركة كل من سعادة الدكتور عبد العزيز مسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، والباحث والكاتب علي أحمد الكندي، والباحث والكاتب عبد الله المهيري، والأستاذة شيخة الجابري مستشار إعلامي في مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي، وأدار الندوة الدكتور هزاع النقبي رئيس قسم الأرشيفات الحكومية في الأرشيف والمكتبة الوطنية.
أكد سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم في بداية الندوة أهمية الرواية التاريخية ودورها الكبير في توثيق تاريخ الوطن، ودور بعض المؤرخين، والمرويات الشفهية، والشعر -بحضوره الواسع في المجالس بمختلف أنواعها- في تسجيل جوانب من تاريخ الوطن.
واستعرض تجربة معهد الشارقة للتراث في نشر الكتب المتخصصة بالتراث الثقافي المحلي والخليجي والعربي والعالمي، واهتمامه بجودة الكتاب شكلاً ومضموناً بما يجذب القارئ وهواة اقتناء الكتب، مشيراً إلى أن الكثير من إصدارات المعهد لها أهميتها في كشف صفحات مهمة في تاريخ الإمارات وتراثها.
وأكد المسلم أهمية تفريغ الكتّاب والباحثين للإنجاز العلمي، وليواصلوا عملهم في مجال توثيق ذاكرة الوطن، وهم الذين تتزايد مهاراتهم وإمكاناتهم بمرور الزمن وزيادة البحث، ويثرون بإنجازاتهم الوطنية الجادة الأوساط الثقافية والمكتبات الوطنية.
وتحدث الباحث والمؤلف علي أحمد الكندي المرر عن التكريم الذي حظي به من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- على البحوث والدراسات التي أصدرها له الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2022حول تاريخ منطقة الظفرة وتراثها، وأعرب عن سعادته وفخره بمقابلة صاحب السمو رئيس الدولة واستلام سموه لكتابه: (الموارد: موارد الماء التاريخية في منطقة الظفرة)؛ مشيراً إلى ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام كبير للبحوث والدراسات التي تُعنى بتاريخ الوطن وتراثه.
واستعرض الباحث والمؤلف الكندي أهمية الأدب في توثيق ذاكرة الوطن، وقدم العديد من الأمثلة الحية من الشعر النبطي والفنون الشعبية التي كان لها دورها في التوثيق المكاني والزماني في ذاكرة الإمارات، موضحاً أنه استفاد كثيراً في مؤلفاته من الأنواع الأدبية والفنون الشعبية، ومثال ذلك مما ورد في شعر عبد الله بن سليّم الفلاسي، ومما قاله راشد الخلاوي سنة 1590م، ومن شعر سعيد بن عتيج الهاملي، وأحمد بن بليد المرر، وتطرق الباحث إلى أهم الأحداث والدلائل المكانية التي وردت في قصائد الشعراء.
وأبحر الباحث والكاتب عبد الله المهيري في تجربته النموذجية، وهو ينجز كتابه "مهاجرون من الظفرة: هجرة بن زرّاف أنموذجاً" وقد أشار إلى أنه قد استهوته نصوص الهجرات القبلية المبعثرة في الكتابات المحلية والروايات الشفهية، فقرر أن يسجل كل ما يقف عليه من أخبار وأشعار الهجرات القبلية القديمة، وقد اجتمعت بين يديه مختارات ونصوص نادرة أشبعها بحثاً ودراسة من زوايا رصد تاريخية ووراثية من أجل فهم طبيعتها الديموغرافية وتفسير أسبابها، وتحديد اتجاهاتها، وبيان أصول أصحابها، وأشار إلى أنه قد استفاد من مشروع الجينوم البشري الإماراتي الإنثروبولوجي، فجمع في دراسته بين منهجين بحثيين هما: المنهج النظري والمنهج العلمي التطبيقي الذي يعتمد على اختبارات الحمض النووي وتطبيقاته.
واستعرضت الأستاذة شيخة الجابري تجربتها الشخصية في مؤلفاتها التراثية، وفي مقدمتها كتاب: (زينة وأزياء المرأة في دولة الأمارات العربية المتحدة)، وكتاب: (يقول المتوصف)، وتطرقت إلى العديد من الأمثلة التي توضح دور الشعر والأدب في توثيق الأماكن الإماراتية والمناطق كما عرفها أهل الإمارات.
وأشادت الجابري بكتاب (وين الطروش) وبما فيه من معلومات موثقة يؤرخ بها لذاكرة المكان والترحال في بادية الإمارات، وناشدت الأرشيف والمكتبة الوطنية بتخصيص مكان للعاملين في مجال توثيق التراث والتاريخ، وبالإسراع في نقل الروايات الشفهية ضمن مشروعه (جمع التاريخ الشفاهي وحفظه) حتى لا نفقد شيئاً من تاريخنا وتراثنا، وتحويل ما أمكن منه إلى المناهج الدراسية لكي تتناقله الأجيال وتفخر به.
واختتمت الندوة بكلمة لسعادة مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة شكر فيها جميع المشاركين وأشاد بما جاؤوا به من أفكار حية ومفيدة، وأكد أنه بعد تأهيل مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية سوف يكون هناك مكاناً مخصصاً للباحثين الإماراتيين في التاريخ والتراث، وأن الأرشيف والمكتبة الوطنية سوف يعمل على رعاية الباحثين والمهتمين بالتاريخ والتراث، وسيهتم بتاريخ الإمارات البحري، وسيعمل على بعث الحياة في الفنون الشعبية الإماراتية لما فيها من توثيق تاريخي، ولأنها تبعث البهجة في النفوس.، وسيهتم أيضاً بمناطق الإمارات الأخرى على غرار اهتمامه بمنطقة الظفرة؛ لأن لكل منطقة تاريخ وتراث هو جزء من تاريخ الوطن، وينبغي أن يتم حفظه في الأرشيف والمكتبة الوطنية للأجيال.
واختتمت الندوة بتكريم الأرشيف والمكتبة الوطنية للمشاركين، بشهادات تقدير ودروع تذكارية.