الأرشيف والمكتبة الوطنية

ذاكرة الوطن

آخر الأخبار

الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض ذاكرة البحر وإصداراته الجديدة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب

سبتمبر 11, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض ذاكرة البحر وإصداراته الجديدة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب

استكمل الأرشيف والمكتبة الوطنية استعداداته للمشاركة في الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي تقام خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر الجاري، ببرنامج ثقافي ومعرفي متنوع يستعرض تاريخ دولة الإمارات وتراثها، ويتيح لجمهور المعرض الاطلاع على مصادر المعرفة والإصدارات المتخصصة في التاريخ والتراث والأرشفة.
وتحمل مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية هذا العام طابعاً بحرياً من خلال تجربة معرفية وثقافية بعنوان ذاكرة البحر حكاية وطن، تستحضر قصة البحر والغوص واللؤلؤ في تاريخ أبوظبي ودولة الإمارات، باعتبارها جزءاً من منظومة اقتصادية واجتماعية متكاملة أسهمت في تشكيل المجتمع، وربطت أبوظبي والخليج بشبكات التجارة والتواصل مع المنطقة والعالم.
وتتناول المشاركة مراحل رحلة الغوص واللؤلؤ، بدءاً من الاستعداد لموسم الغوص وتجهيز السفن، مروراً برحلات الغوص وجمع المحار، وصولاً إلى بيع اللؤلؤ وتداوله في الأسواق، وذلك من خلال صور ووثائق وخرائط وشهادات تاريخية ومقتنيات بحرية تربط هذا التراث بسياقه الاجتماعي والاقتصادي.
كما تستعرض المنصة نماذج من أدوات الغوص واللؤلؤ، بما يعكس طبيعة الحياة البحرية قديماً ومهارات الإنسان الإماراتي وقدرته على مواجهة مخاطر البحر والعمل الجماعي، ويقدم هذه المقتنيات بوصفها شواهد مادية على حياة الآباء والأجداد وعلاقتهم بالبحر.
وعن هذه المشاركة، قال سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية: إن مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب تجسد حرصه على مواصلة حضوره في المحافل الثقافية والمعرفية، وتعزيز التواصل المباشر مع الجمهور، والتعريف بمصادر المعرفة والإصدارات التي توثق تاريخ دولة الإمارات وتراثها.
وأشار إلى أن المعرض يمثل منصة ثقافية رائدة للتعريف بالمشروعات والإصدارات الوطنية، وترسيخ الوعي بأهمية حفظ الذاكرة الوطنية وإتاحتها للأجيال القادمة، مؤكداً أن البيئة البحرية تحضر بقوة في مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية من خلال برنامج يستعيد جانباً مهماً من ذاكرة الإمارات ويقدمها بأساليب تجمع بين الوثيقة والصورة والرواية الشفاهية والتجربة التفاعلية.
وأضاف: إن قصة الغوص واللؤلؤ تتجاوز كونها مهنة ارتبطت بالغواصين، فقد كانت جزءاً من اقتصاد متكامل تحركت حوله السفن والأسواق والتجارة والمهن والأسر، فيما كان البحر جسراً للتواصل بين أبوظبي والخليج والعالم، ومصدراً للرزق والمعرفة والتبادل الثقافي.
وفي إطار اهتمامه بمستقبل القراءة وتعزيز دورها في بناء مجتمع المعرفة، ينظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالشراكة مع مركز أبوظبي للغة العربية، خلوة تستشرف مستقبل القراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إعلان عام القراءة وإصدار قانون القراءة.
ويشارك سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي في جلسة حوارية بعنوان “الأرشيف الشخصي والعائلي ذاكرة تستحق الحفظ”، بالتعاون مع جمعية الإمارات للمكتبات العامة، كما يشارك في ندوة بعنوان “الأرشيف والمكتبة الوطنية وثائق التاريخ واستشراف المستقبل”، التي تنظمها مؤسسة بحر الثقافة، وتتناول دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في دعم الحراك المعرفي والثقافي وحفظ الهوية الوطنية والاستفادة من الوثائق في قراءة الماضي والتطلع إلى المستقبل.
ويدشن الأرشيف والمكتبة الوطنية خلال المعرض عدداً من الإصدارات الجديدة، من بينها كتاب من تاريخ الغوص واللؤلؤ في أبوظبي لمؤلفه جمعة بن ثالث، الذي يتناول جانباً مهماً من تاريخ الغوص واللؤلؤ في الإمارة، وكتاب التطبيقات المعيارية للأرشفة الإلكترونية للصور الجوية والفضائية والفلكية للدكتور محمود محمد.
كما يدشن كتاب دليل المواضع والأماكن الجغرافية في إمارة أبوظبي للباحث الإماراتي علي أحمد الكندي المرر، الذي قدم له سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، وراجعه سعادة الدكتور خليفة محمد ثاني الرميثي، رئيس مجلس إدارة المركز الاتحادي للمعلومات الجغرافية.
ويعرض الأرشيف والمكتبة الوطنية أمام زوار المعرض كتاب أبوظبي قبل 1971، الذي يقدم سجلاً مصوراً يوثق جوانب من تاريخ إمارة أبوظبي قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، ويضم صوراً فوتوغرافية تاريخية تعكس ملامح الحياة اليومية والتقاليد والعادات وعلاقة السكان بالبر والبحر في مرحلة مهمة من تاريخ الإمارة.
وتتضمن المشاركة ركناً مخصصاً للأطفال يقدم ورشاً تعليمية مبسطة حول السفن والغوص واللؤلؤ، بما يسهم في تعريف الأجيال الجديدة بتراثها الوطني بأساليب تفاعلية حديثة، ويربطها بالقيم التي شكلت جزءاً أصيلاً من حياة المجتمع الإماراتي، وفي مقدمتها الشجاعة والصبر والتعاون والانتماء.
كما يخصص الأرشيف والمكتبة الوطنية منطقة لعرض إصداراته والتعريف بخدماته ومجموعاته الوثائقية ومكتبته ومصادره الرقمية، بما يتيح للباحثين والطلبة وأفراد المجتمع التعرف إلى ما يوفره من مصادر تاريخية ومعرفية والاستفادة منها.
وتعكس مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية كمؤسسة معرفية وثقافية وتعليمية تحول الذاكرة الوطنية، عبر البحث والتوثيق والنشر، إلى معرفة حية متاحة للمجتمع والأجيال القادمة.

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ملتقى المعرفة الأول لتعزيز الشراكة بين مؤسسات الذاكرة والمعرفة

سبتمبر 9, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ملتقى المعرفة الأول لتعزيز الشراكة بين مؤسسات الذاكرة والمعرفة

نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات ملتقى المعرفة الأول بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، تحت شعار: الأرشيفات والمكتبات شراكة المعرفة وصناعة الذاكرة، بهدف تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الأرشيف والمكتبات، وتسليط الضوء على دورها في حفظ الذاكرة الوطنية، وإتاحة المعرفة، وخدمة المجتمع، إلى جانب استعراض التجارب والممارسات الناجحة في مجال الشراكات المؤسسية، وبحث الرؤى المستقبلية التي تسهم في تطوير العمل المؤسسي وبناء مجتمع معرفي مستدام.
وفي كلمته التي استهل بها الملتقى، أكد الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي بالإنابة للأرشيف والمكتبة الوطنية، نائب رئيس المجلس الدولي للأرشيف، أن المعرفة ركيزة للتنمية وأساس لصناعة المستقبل، مشيراً إلى أن الأرشيفات والمكتبات وجهان لمنظومة معرفية واحدة، يحفظ الأرشيف من خلالها الذاكرة الوطنية ويوثق مسيرة الإنجازات، فيما تسهم المكتبات في إنتاج المعرفة وتداولها وإثرائها.
وأوضح أن الذاكرة المؤسسية والوطنية أصبحت في عصر التحول الرقمي مورداً استراتيجياً، وأن الحفاظ عليها وإتاحتها وتوظيفها مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود وتبادل الخبرات والاستفادة من التقنيات الحديثة.
وأكد المطيري أن ملتقى المعرفة يمثل منصة للحوار واستشراف الفرص والتحديات التي تواجه قطاعي الأرشيف والمكتبات، بما يعزز دور المؤسسات المعرفية في خدمة المجتمع، معرباً عن أمله في أن يخرج الملتقى بتوصيات ومبادرات نوعية تعزز التكامل بين الأرشيفات والمكتبات وترسخ مكانة المعرفة في مسيرة التنمية.
من جانبه، أكد سعادة فهد المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، أن بناء مجتمع المعرفة يتطلب التكامل وتبادل الخبرات وتحويل الأفكار إلى مبادرات ذات أثر مستدام، مشيراً إلى أن المكتبات والأرشيفات لم تعد مؤسسات للحفظ فقط، بل أصبحت مؤسسات فاعلة في إنتاج المعرفة وحفظ الذاكرة ودعم البحث العلمي وإتاحة المعلومات.
وأشاد بالشراكة مع الأرشيف والمكتبة الوطنية وجهوده في حفظ الذاكرة الوطنية ودعم قطاع المكتبات والمعلومات وتطوير الممارسات المهنية والاستثمار في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأعلن المعمري عن إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للجمعية، بوصفه منصة رقمية متكاملة تتيح تطوير الخدمات المقدمة للأعضاء والمهنيين، مؤكداً أن الملتقى يستهدف تأسيس حوار وطني، والانتقال من التعاون في الفعاليات إلى تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات الذاكرة والمعرفة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
بدوره، أكد الأستاذ الدكتور عماد عيسى، رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، أهمية الشراكات المؤسسية والتكامل بين الأرشيفات والمكتبات في ظل التطورات المتسارعة في تقنيات المعلومات، مشيداً بتجربة الأرشيف والمكتبة الوطنية باعتبارها نموذجاً متميزاً للتكامل والدمج.
وأوضح أن دور مؤسسات الذاكرة والمعرفة لم يعد مقتصراً على حفظ الوثائق، بل امتد إلى صناعة المعرفة وإتاحتها والاستفادة منها في دعم التنمية، مؤكداً أهمية التنوع الثقافي والتكامل المعرفي وتبادل الخبرات وتجاوز الفكر الأحادي.
وأشار إلى دور الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات في نقل الخبرات ودعم المؤسسات، مؤكداً أن الشراكة الحقيقية تقوم على ما يقدمه كل طرف للآخر، وأن الحوار وتبادل الرؤى والأفكار يمثلان أساساً للخروج بمبادرات بناءة تخدم قطاع المكتبات والمعلومات.
وشهد الملتقى جلسة حوارية بعنوان مؤسسات الذاكرة والمعرفة شراكات وطنية ورؤى عربية للمستقبل، بمشاركة الدكتور حمد المطيري، وسعادة فهد المعمري، والأستاذ الدكتور عماد عيسى، والأستاذة فاطمة التميمي، مدير إدارة مكتبات أبوظبي العامة، وأدارتها الأستاذة شيخة المطيري.
واستعرض الدكتور حمد المطيري خلال الجلسة نشأة الأرشيف والمكتبة الوطنية بتوجيهات من المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والدور الذي اضطلع به في توثيق تاريخ الدولة، مشيراً إلى أن صدور القانون رقم 7 لعام 2008 شكل مرحلة مهمة في تاريخ الأرشيف والمكتبة الوطنية، لما تضمنه من تنظيم لكل ما يتعلق بجمع الوثائق وحفظها وإتاحتها وتنظيم إتلاف الوثائق عديمة الجدوى.
وأوضح أن العمل تطور بعد ذلك إلى تحليل محتويات الوثائق بما يتيح الاستفادة منها من قبل متخذي القرار والباحثين والطلبة، وصولاً إلى تحول الأرشيف والمكتبة الوطنية في عام 2021، واندماج المكتبة الوطنية مع الأرشيف تحت مظلة واحدة.
وتحدث سعادة فهد المعمري عن جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات التي تأسست عام 2018، مشيراً إلى أنها استفادت من التجارب والممارسات الناجحة للجمعيات المماثلة في البلدان الشقيقة والصديقة.
وأكد أهمية وظيفة أمين المكتبة وضرورة أن يكون متخصصاً في علوم المكتبات، موضحاً أن الجمعية أولت هذا الجانب اهتماماً من خلال استقطاب الكوادر العاملة في المكتبات الوطنية للمشاركة في المحاضرات والورش والملتقيات التي تعنى بعلوم المكتبات.
من جانبه، تناول الأستاذ الدكتور عماد عيسى أهمية التنوع الثقافي والتكامل المعرفي، وضرورة أن يكون التكامل أساساً للصعود والارتقاء، مشيداً بالتجربة الإماراتية وما حققته من قفزات ناجحة، ومؤكداً أهمية تحدي العقبات وتجاوز الفكر الأحادي والفردي، ورفد الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات بالأفكار والمبادرات.
بدورها، أكدت الأستاذة فاطمة التميمي أهمية المشاركة في طرح التحديات والعمل على تجاوزها، مشيرة إلى أهمية وجود أمناء مكتبات مثقفين وحريصين على تقديم الخدمة للجمهور بالشكل الأمثل.
وسلطت الضوء على عدد من النماذج التي تجسد عمل المؤسسة، من بينها إصدار دائرة الثقافة والسياحة موسوعة معجم البلدان وإتاحتها للباحثين المعاصرين، ومشروع معجم المسرد الثقافي الذي يتضمن كلمات تراثية.
وتضمّن الملتقى تنظيم خلوة ثقافية هدفت إلى الانتقال بالحوار من مرحلة تبادل الأفكار والرؤى إلى صياغة مخرجات ومبادرات قابلة للتنفيذ، بما يجعل الملتقى انطلاقة لمسار مستدام تتحول فيه الأفكار إلى مشروعات، والشراكات إلى إنجازات، والمعرفة إلى أثر ملموس، ويسهم في الوقت ذاته في تنمية الخبرات المهنية ودعم التطور الوظيفي للعاملين في المؤسسات المعلوماتية.
وقد أسفرت الخلوة الثقافية التي عُقدت ضمن فعاليات ملتقى المعرفة الأول عن عدد من المخرجات التي استعرضتها الأستاذة شيخة المطيري، وتوزعت على ثلاثة محاور رئيسية، شملت المكتبات الأكاديمية، والذكاء الاصطناعي، والقيادة الثقافية، بما يعكس تنوع القضايا التي تناولها الملتقى وارتباطها باحتياجات مؤسسات المعرفة ومتطلبات المرحلة المقبلة.
واختُتمت أعمال الملتقى بإطلاق الدكتور حمد المطيري (مختبر رؤية) في الأرشيف والمكتبة الوطنية، داعياً المهتمين بالتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي إلى زيارة المختبر والتعرّف إلى ما يتيحه من أدوات وإمكانات يمكن توظيفها في تطوير أعمال المكتبات والمعلومات وتعزيز الابتكار في هذا المجال.
كما أعلن سعادة فهد المعمري عن تشكيل لجنتين جديدتين، بوصفهما إحدى ثمار ملتقى المعرفة الأول ومخرجاته، وهما: لجنة الأرشيفات، ولجنة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يعزز استدامة الحراك المعرفي الذي أطلقه الملتقى، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون والتنسيق بين المختصين والمؤسسات ذات الصلة.
وجاء تنظيم ملتقى المعرفة الأول تأكيدًا على أهمية تكامل أدوار مؤسسات الأرشيف والمكتبات ومراكز البحث والمؤسسات الثقافية، وتعزيز الشراكات الوطنية والعربية بما يسهم في بناء منظومة متكاملة للمعرفة والذاكرة، ويواكب التحولات المتسارعة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ويرسّخ دور مؤسسات الذاكرة والمعرفة في الإسهام بصناعة مستقبل أكثر ابتكاراً واستدامة.

‫ الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم لقاء ثقافياً مع مؤلف “ساقية الشجن” ضمن مبادرة المجالس الثقافية

سبتمبر 6, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم لقاء ثقافياً مع مؤلف “ساقية الشجن” ضمن مبادرة المجالس الثقافية

في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز الحراك الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وترسيخ الحوار في القضايا الأدبية والفكرية، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، ضمن مبادرة “المجالس الثقافية”، لقاءً ثقافياً مع الكاتب والروائي الإماراتي ناصر البكر الزعابي، تناول فيه تجربته الروائية ورؤيته للمشهد الثقافي والإبداعي.
تحدث الزعابي خلال اللقاء عن روايته “ساقية الشجن”، الصادرة في مارس 2026، والتي تسلط الضوء على بعض الممارسات في الوسط الثقافي، وتقدمها في قالب سردي وأدبي، ضمن عالم إنساني ثري بالأحداث والتحولات، مستندة إلى تقنيات سردية معاصرة تتوغل في أعماق الشخصيات، وتكشف صراعاتها وتفاعلاتها مع محيطها.
وأكد أن المبدع الحقيقي هو من يستطيع الوصول إلى الناس بمختلف شرائحهم، ولا سيما البسطاء منهم، مشدداً على أهمية أن يكون المبدع قريباً من المجتمع وقادراً على التعبير عن قضاياه وتطلعاته، وأعرب عن اهتمامه بتشجيع النشء على القراءة، مشيداً بما توليه دولة الإمارات من اهتمام كبير بالقراءة والإبداع، وبما تبذله من جهود لترسيخ هذه الثقافة لدى الأجيال الجديدة، بالتوازي مع المحافظة على الموروث الأصيل والثقافة الإماراتية العريقة.
وأشاد الزعابي بتجربة الأرشيف والمكتبة الوطنية في الاهتمام بأجيال الطلبة، وما ينظمه من فعاليات ثقافية وأنشطة قرائية، وما يقدمه من إصدارات ومبادرات تسهم في تعزيز الوعي الثقافي والتنشئة الوطنية لدى النشء، وترسيخ صلتهم بتاريخ وطنهم وتراثه.
وشهد اللقاء مداخلة لسعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، تناول خلالها بعض الممارسات التي تؤثر في الحراك الثقافي، مشيراً إلى أن سياسة الإقصاء والنظرة الأحادية واعتقاد بعض الكتّاب باحتكار الصواب يحدّ من تعدد الرؤى والأصوات الإبداعية.
وأكد سعادته أن بعض المثقفين الذين ينظرون إلى المجتمع من “أبراجهم العالية” قد لا يتمكنون من التعبير بصورة واقعية عن قضاياه وواقع أبنائه، مشدداً على أهمية النقد الحر والمسؤول في إثراء المشهد الثقافي، وضرورة إتاحة المجال أمام التنوع الثقافي والفكري، باعتبار أن المجتمع الحيوي هو الذي تتعدد فيه الأصوات والرؤى، وتتسع فيه مساحة النقاش حول مختلف القضايا والأفكار والأشكال الإبداعية.
وتناول سعادته واقع الكتابة الإبداعية في ظل التطور المتسارع للتقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه هذه التحولات من أسئلة جديدة على الكاتب والمبدع، إلى جانب التحديات التي يواجهها الكتاب الورقي في ظل التحول الرقمي وتغير عادات القراءة. واستشهد في هذا السياق بعدد من التجارب والنماذج لكتّاب ومبدعين راحلين ومعاصرين، مستعرضاً رؤى وأفكاراً تعكس تحولات الكتابة والقراءة ودور الأدب في المجتمع.
وشهد اللقاء نقاشاً أثرى الجلسة باستفسارات الحضور ومداخلاتهم حول اتجاهات الرواية الإماراتية، ومستقبل الإبداع الأدبي، ودور المثقف في المجتمع، فضلاً عن سبل مواجهة التحديات التي تواجه صناعة الكتاب، وإخراج الكتاب من دائرة الأزمة التي يواجهها في ظل التحولات الرقمية، وتعزيز حضوره وإيصاله إلى أيدي القراء.

 

الفعاليات القادمة

حدث في مثل هذا اليوم

من أقوال القادة

التاريخ لا يصنع الأبطال, وإنما الأبطال هم الذين يصنعون التاريخ

المكتبة الوطنية

تسعى المكتبة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتّحدة إلى جمع وحفظ الإنتاج الفكري الإماراتي بكافة أشكاله وأنواعه