الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض رؤى وطموحات الهوية الوطنية في ندوة ضمن موسمه الثقافي 2025
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض رؤى وطموحات الهوية الوطنية في ندوة ضمن موسمه الثقافي 2025
نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة بعنوان “الهوية الوطنية.. رؤى وطموحات” ضمن فعاليات موسمه الثقافي 2025، وذلك بحضور عدد كبير من طلبة المدارس والموظفين، في إطار جهوده الرامية إلى ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز الانتماء الوطني والمحافظة على الموروث الثقافي والتاريخي.
وأكد مدير الندوة محمد إسماعيل عبد الله من الأرشيف والمكتبة الوطنية، أهمية الموضوع المطروح، مشيراً إلى أن الهوية الوطنية تعدّ ركيزة أساسية في تماسك المجتمع، وتعكس عمق الانتماء للوطن وارتباطه بتاريخه وحاضره ومستقبله، لافتاً إلى أهمية تضافر الجهود لترسيخ الهوية الوطنية بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمع متماسك ومستدام.
واستهل الندوة هاشم الوالي المستشار الثقافي لجمعية الإمارات للإبداع، حيث أكد أن الوطن يمثّل المدرسة الأولى والبيت الدائم لأبنائه، مشدداً على الدور الفاعل لكل فرد في خدمة وطنه، وأشار إلى أن دولة الإمارات قامت على رؤية واضحة وضع منهجها المؤسس والباني المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي جعلت من الوحدة مصدر قوة وإنجاز.
وقارن الوالي بين تجربة دولة الإمارات وكل من سنغافورة وماليزيا، موضحاً أن التطور في تلك الدول يرتبط بترسيخ الهوية الوطنية، فيما شهدت الإمارات منذ قيام اتحادها تلاحماً مجتمعياً تحت مظلة الانتماء للدولة والولاء للقيادة، كما دعا إلى الدفاع عن الوطن في مختلف الميادين، بما في ذلك الفضاء الرقمي، مؤكداً أن عطاء الفرد يعكس مستوى ولائه ويسهم في ارتقاء المجتمع.
من جانبها، أكدت الدكتورة ناجية الكتبي من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية أهمية إلمام كل فرد بجغرافية وطنه وتاريخه وتراثه، داعية إلى التوازن بين التقدم العلمي والحفاظ على الإرث الثقافي للأجداد.
وبيّنت أن الهوية الوطنية تمثّل مجموع القيم والمعتقدات والعادات والرموز التي تصوغ وعي الفرد وانتماءه، وأنها تعد ركناً أساسياً في بناء الأمم واستقرارها، مشيرة إلى أبعاد الهوية الوطنية الثقافية والاجتماعية والسياسية والقيمية، كما تناولت دور التعليم في تعزيز الهوية الوطنية، مستعرضةً نموذج جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في هذا المجال.
واختتم الندوة الدكتور محمد السويدي المستشار الثقافي لجمعية الإمارات للإبداع، بمحاضرة بعنوان “الهوية والثقافة: مساران لوطن يصنع المستقبل”، مؤكداً أن الثقافة تمثل روح التنمية، فيما تشكل الهوية ضمير الوطن وأساس وحدته.
وأوضح أن الهوية الوطنية بما تحمله من جذور راسخة تسهم في استقرار المجتمع وسط عالم سريع التغير؛ مشيراً إلى إدراك دولة الإمارات لأهمية الثقافة كقوة ناعمة في تعزيز حضورها الدولي. كما أبرز شخصية الإنسان الإماراتي الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويواجه التحديات بثقة وانفتاح؛ متطرقاً إلى أثر السياسات الوطنية في حماية الهوية.
وتضمّنت الندوة عرض صور فوتوغرافية ومواد فيلمية ذات طابع وطني دعمت محاور النقاش وأسهمت في توضيح الرسائل الموجهة إلى جمهور الحاضرين.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في النسخة الأولى من المعرض الدولي للصيد والفروسية في العين
بمنصة غنية بالصور والأفلام الوثائقية التي توثق اهتمام الإمارات بالرياضات التراثية
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في النسخة الأولى من المعرض الدولي للصيد والفروسية في العين
يشارك الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي ممثلةً بـ”الموروث الشرطي”، في النسخة الأولى من المعرض الدولي للصيد والفروسية في العين، الذي تتواصل فعالياته برعاية كريمة من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين.
وتأتي مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية من خلال منصة متكاملة تزخر بعشرات الصور التاريخية والأفلام الوثائقية التي تعكس اهتمام دولة الإمارات بالصيد والفروسية، وتوثق ممارسة أصحاب السمو الشيوخ للرياضات التراثية مثل الصيد بالصقور وسباقات الخيل والهجن، اقتداءً بنهج القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – الذي أولى التراث الإماراتي العريق عناية كبيرة، وحرص على ترسيخ قيم الأصالة والمحافظة على الموروث الثقافي بالتوازي مع مسيرة البناء والتطوير.
ويسعى الأرشيف والمكتبة الوطنية، من خلال هذه المشاركة، إلى إبراز البعد التاريخي لرياضات الصيد والفروسية وإسهاماتهما في تشكيل الهوية الثقافية الوطنية، وتعزيز الوعي لدى الأجيال المتعاقبة بأهمية صون التراث ونقله، والاحتفاء بالإرث الإماراتي العريق في هذا المجال.
وقد استقطبت منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية اهتمام رواد المعرض من خلال ما عرضته من مواد أرشيفية نادرة، شملت صوراً تاريخية لرحلات القنص وسباقات الخيول داخل الدولة وخارجها، إضافة إلى نماذج من أسلحة الصيد التقليدية التي استخدمها شيوخ الإمارات في رحلاتهم. كما عرضت المنصة أبرز إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية المتعلقة بالصيد والفروسية، إلى جانب أفلام وثائقية توثق جانباً من رحلات الصيد التي قام بها المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وحظيت المنصة بإقبال واسع من كبار الشخصيات وزوار المعرض الذين أشادوا بقيمة المواد المعروضة ودورها في تعزيز الوعي بالتراث الإماراتي الأصيل.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بالعيد الرابع والخمسين لاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة
بفعاليات تراثية وترفيهية وزينة عمّت أرجاء المكان
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بالعيد الرابع والخمسين لاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة
احتفاءً بالعيد الرابع والخمسين لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية باقة من الفعاليات الوطنية والتراثية التي عكست روح المناسبة، وشهدها موظفو المؤسسة وزوارها في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز.
وبهذه المناسبة، أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أن عيد الاتحاد يومٌ خالد في ذاكرة الإمارات، يحمل معاني الفخر والبهجة، ويجدد في النفوس روح الانتماء والعطاء، مشيراً إلى أنه اليوم الذي توحّدت فيه القلوب على إرادة صادقة لبناء وطنٍ شامخ.
وأوضح سعادته أن ذكرى قيام الاتحاد تستحضر اللحظة التاريخية التي بدأ فيها القائد المؤسس، المغفور له – بإذن الله – الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه حكام الإمارات، كتابة قصة المجد الإماراتي؛ إذ انطلقت منذ ذلك اليوم نهضة حضارية رائدة ارتقت بالدولة إلى مصاف الدول المتقدمة، وقدّمت للعالم نموذجاً تنموياً يحتذى.
وأضاف أن عيد الاتحاد مناسبة وطنية متجددة تبعث في الأجيال روح التحدي والإبداع، وتدعوهم إلى مواصلة صناعة أمجاد الوطن على خطى القادة الذين أبهرت إنجازاتهم العالم. واستذكر سعادته جهود الآباء المؤسسين وإسهاماتهم الجليلة، مشيداً بدور القيادة الرشيدة التي واصلت المسيرة بعزيمة وإصرار، فارتقت بالإمارات إلى مراتب متقدمة في مختلف مؤشرات التقدم والازدهار.
ورفع سعادته، باسم الأرشيف والمكتبة الوطنية، أسمى آيات التهاني وأطيب التبريكات إلى القيادة الرشيدة وشعب الإمارات بهذه المناسبة الوطنية العزيزة، مؤكداً التزام الأرشيف والمكتبة الوطنية بأداء رسالته في حفظ ذاكرة الوطن وإرثه العريق، ومواكبة مسيرة إنجازاته، ليظل سجلاً ثرياً يلهم الأجيال ويعزز مسيرة بناء المستقبل.
وتواصلت فعاليات الاحتفال بعيد الاتحاد بالفقرات الفنية والترفيهية ذات الطابع الوطني التي عززت مشاعر الانتماء للوطن والولاء للقيادة الرشيدة، وسط أجواء حافلة بالبهجة ومظاهر الاعتزاز بالمناسبة الغالية، وشملت الفعاليات عروضاً تراثية في فنّي التغرودة والعازي الإماراتيين الأصيلين، وقد أداهما الفنان محمد بن عزيز الشحي، إلى جانب مشاركات متميزة لطلبة روضة ومدرسة الظبيانية الذين أتحفوا الحضور بموسيقاهم وأناشيدهم الوطنية، وقد كرّمهم الأرشيف والمكتبة الوطنية تقديراً لإبداعاتهم وتشجيعاً لهم على المزيد من العطاء.
هذا وتزيّن مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية برموز الاحتفال، وفي مقدمتها علم الدولة والرقم 54، فيما صدحت الأرجاء بالأناشيد والموسيقا الوطنية. كما لاقت الفعاليات التراثية والترفيهية تفاعلاً واسعاً من الحضور، وأسهمت في إضفاء مزيد من البهجة على أجواء الاحتفال.
الأرشيف والمكتبة الوطنية و”أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية” ينظمان معرضاً مشتركاً يجسّد قيم التسامح والتعايش الإنساني
الأرشيف والمكتبة الوطنية و”أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية” ينظمان معرضاً مشتركاً يجسّد قيم التسامح والتعايش الإنساني
نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، معرضاً مشتركاً يعكس قيم التسامح والتعايش الإنساني المتجذّرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للتسامح.
شهد المعرض –الذي أُقيم في مقر الهيئة– عرض مجموعة واسعة من الصور التاريخية التي توثق مسيرة الدولة في ترسيخ ثقافة الانفتاح والاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع، في إطار جهود الجانبين لتعزيز الوعي المجتمعي بقيم التعايش والتنوع الثقافي.
وجاء تنظيم المعرض ثمرة للتعاون بين لجنتي التسامح في الجهتين، حيث عمل الطرفان على إعداد محتوى توثيقي يعكس مواقف وطنية وإنسانية راسخة، ويبرز الدور الحيوي للمؤسسات الحكومية في نشر ثقافة التسامح وبناء جسور التواصل بين مختلف شرائح المجتمع.
وأكد الجانبان أن تنظيم هذه الفعالية يأتي انسجاماً مع نهج دولة الإمارات في إعلاء قيم التسامح والاعتدال، وترجمة لرؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ مكانة الدولة نموذجاً عالمياً للتعايش والسلام، ودعماً للمبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز تماسك المجتمع.
حضر المعرض ممثلو لجنتي التسامح لدى الجهتين، حيث استعرضوا نماذج من الصور التي تجسد تاريخ الإمارات الحافل بالمبادرات الداعمة للتعايش وتعزيز مبادئ الأخوة الإنسانية، بما يرسّخ مكانة الدولة مركزاً دولياً للتسامح.
وفي ختام الفعالية، كرّمت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أعضاء لجنة التسامح في الأرشيف والمكتبة الوطنية تقديراً لجهودهم المشتركة.
وفي سياق متصل، نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية فعالية مشتركة بعنوان: “الغافة.. رمز التسامح في مجتمع الإمارات”، اختُتمت بزراعة شجرة الغاف في حديقة الأرشيف والمكتبة الوطنية، تجسيداً لما تمثله هذه الشجرة من رمز للتسامح والتعايش في المجتمع الإماراتي.
وسبق ذلك عقد اجتماع في مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية بهدف تعزيز الشراكات المؤسسية وتبادل الخبرات بين لجان التسامح، حيث جرى استعراض أفضل الممارسات المعتمدة في نشر ثقافة التسامح المؤسسي والمجتمعي.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يخصص ركناً للخيول في منصة «ذاكرة الوطن» بمهرجان الشيخ زايد 2025–2026
الأرشيف والمكتبة الوطنية يخصص ركناً للخيول في منصة «ذاكرة الوطن» بمهرجان الشيخ زايد 2025–2026
خصّص الأرشيف والمكتبة الوطنية ركناً متميزاً للخيول ضمن منصة «ذاكرة الوطن» المشاركة في مهرجان الشيخ زايد 2025–2026، وذلك بالتعاون مع جمعية الإمارات للخيول العربية، في إطار إبراز مكانة الخيول في التراث الوطني واهتمام الشيوخ الكرام برياضة الفروسية.
عرض الركن مجموعة من الصور والأفلام الوثائقية القصيرة التي تجسّد اهتمام شيوخ الإمارات بالخيول، من بينها صور تاريخية نادرة للمغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وهو يتفقد الخيول المشاركة في السباقات، إضافة إلى صور له مع عدد من خيوله.
كما تضمّن الركن صورة للشيخ زايد بن خليفة الأول وسط مجموعة من الفرسان والخيول بجانب قصر الحصن، وصورة أخرى تعود إلى عام 1904 له – رحمه الله – قرب القصر مع أحد خيوله، ويتوسط الركن مجسّم ضخم لحصان عربي أصيل.
وزُيّنت جدران الركن بصور لأبناء الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وهم يمتطون الخيل، في تجسيد لحرصه – رحمه الله – على تعليمهم هذه الرياضة العربية الأصيلة التي تُعد رمزاً للشجاعة والرجولة.
ويعرض الأرشيف والمكتبة الوطنية عبر شاشة خاصة مواد فيلمية توثّق اهتمام الشيخ زايد برياضة الفروسية والخيول، إلى جانب مشاركات الشيوخ وتميزهم في سباقات الخيل.
ويأتي تخصيص هذا الركن امتداداً لجهود الأرشيف والمكتبة الوطنية في توثيق التراث المرتبط بالخيول، ومن أبرزها موسوعة «العاديات» المكوّنة من خمسة مجلدات تضم أكثر من ألف صفحة تبحث في أنساب الخيل وأوصافها، وطباعها وطرق تربيتها، وعلاجها واستخداماتها، وأدواتها وأعلامها، إضافة إلى أرشيف غني بالصور الفوتوغرافية والمواد الفيلمية التي توثّق اهتمام قادة الإمارات برياضة الفروسية رمز الشجاعة والرجولة.
الموسم الثقافي للأرشيف والمكتبة الوطنية يفتح نافذة على الإرث التاريخي والحضاري لواحة ليوا
الموسم الثقافي للأرشيف والمكتبة الوطنية يفتح نافذة على الإرث التاريخي والحضاري لواحة ليوا
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، ضمن موسمه الثقافي 2025، ندوة افتراضية بعنوان “ليوا.. أرض التلال الذهبية” تناولت المكانة التاريخية والحضارية والاقتصادية لواحة ليوا، بوصفها إحدى أهم واحات منطقة الظفرة وموطناً أصيلاً لقبيلة بني ياس.
وأكدت مديرة الجلسة الأستاذة إيمان البريكي في كلمتها الافتتاحية أهمية ليوا كمركز اقتصادي يحتضن أبرز الحقول البرية للنفط والغاز في إمارة أبوظبي، إضافة إلى قيمتها التاريخية وارتباطها بقبيلة آل بوفلاح ومنهم آل نهيان، مشيرة إلى جمالها الطبيعي المتمثل في الكثبان الرملية الشاهقة والمحاضر المحيطة بواحات ذات تربة خصبة ومياه عذبة.
وقدمت الباحثة شرينه سعيد القبيسي، رئيس وحدة التاريخ الشفاهي، عرضاً توثيقياً اعتمد على مقابلات مع عدد من رواة المنطقة، تناولت فيه رحلة القيظ ومحاضر ليوا التي يصل عددها إلى 130 محضراً، مستعرضة ملامح الحياة الاجتماعية والاقتصادية وأدوار الرجال والنساء، إضافة إلى اهتمام المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بزراعة ليوا.
كما دعمت القبيسي مداخلتها بصور فوتوغرافية وخرائط متخصصة توثق آثار ليوا ومزارعها وقوافل المقيظ وأنشطتها التقليدية.
وقدم الباحث راشد سعيد الزعابي من مركز تريندز للبحوث والاستشارات ورقة بعنوان “ليوا من نشر المعرفة إلى إنتاجها”، استعرض فيها دور الواحة في الاقتصاد المعرفي ومفاهيم اقتصاد المعرفة، وأبعادها الثقافية والتراثية، إضافة إلى دورها في الأمن الغذائي والمشاريع الزراعية الحديثة.
وأشار الزعابي إلى الرؤية القيادية تجاه تطوير ليوا، بدءاً من النهج الزراعي الذي تبناه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وصولاً إلى متابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله – عبر دعم القطاع الزراعي وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني، مقترحاً أربع آليات لتعزيز دور ليوا في اقتصاد المعرفة، من بينها رقمنة التراث واستخدام الذكاء الاصطناعي وإنتاج محتوى بصري عالمي وتعزيز التعاون بين الجهات البحثية والثقافية.
وفي ختام الندوة، أكد الأرشيف والمكتبة الوطنية أن ليوا ستظل قيمة وطنية وتراثية واقتصادية راسخة، وواحة للتاريخ والجذور، ومكوناً أصيلاً من مسيرة الدولة نحو اقتصاد المعرفة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يسلّط الضوء على تعديلات اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008
الأرشيف والمكتبة الوطنية يسلّط الضوء على تعديلات اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة افتراضية لصالح الجهات الحكومية استعرض فيها التعديلات التي طرأت على اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية، وذلك بهدف مواءمة بنود اللائحة مع المتغيرات الحديثة واستراتيجيات دولة الإمارات العربية المتحدة، والتوافق مع التشريعات السارية.
وأوضح الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي للأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة، في كلمته الافتتاحية، أن اللائحة المحدثة ترسم أُطراً واضحة للإجراءات الفنية في مجالات التحويل والإتلاف، والفرز والتصنيف، والحفاظ على الوثائق وإتاحتها. ولفت إلى أن التعديلات تضمنت إضافة جزء جديد يتعلق بشؤون المكتبة الوطنية وتعزيز المخزون الثقافي للدولة.
وأشار المطيري إلى أن السياسات الجديدة تدعم التوجهات الوطنية عبر تبني التقنيات الحديثة وتسريع إجراءات العمل بما يختصر الوقت ويراعي في الوقت ذاته شروط الحفظ السليم للوثائق الورقية والإلكترونية، كما أكد ارتباط هذه التعديلات بمساعي تصفير البيروقراطية الحكومية، لما يوفره الضبط الدقيق للوثائق من تسريع الوصول إلى المعلومات وتعزيز ممارسات الاستدامة والبيئة الخضراء.
واستعرض خبير الأرشفة الأستاذ أحمد موجب التعديلات مؤكداً إمكانية الاطلاع على اللائحة عبر الموقع الإلكتروني للأرشيف والمكتبة الوطنية، مشيراً إلى أن التعديلات جاءت استجابة طبيعية لعملية الدمج بين الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية.
ودعا موجب حائزي الوثائق العامة أو المرتبطة بمصالح الدولة إلى تسليمها للأرشيف والمكتبة الوطنية لضمان حفظها بالشكل الأمثل، مشدداً على أهمية وجود وحدة تنظيمية للوثائق في كل جهة حكومية لضمان التنسيق الفعّال مع الجهات المحلية المعنية بالحفظ الدائم.
وبدوره تناول الدكتور سفيان بوحرات، الخبير الفني، الجوانب المتصلة بإدارة الوثائق السرية، مبيناً مدد السرية وفق فئات الوثائق، والتي تتراوح بين 20 و60 عاماً بحسب طبيعتها وارتباطها بالأمن أو القضايا القضائية أو الخصوصية الشخصية، واستعرض معايير التصنيف الفني للوثائق المفيدة للبحث التاريخي والعلمي، والوثائق النادرة، إضافة إلى الوثائق المتعلقة بالموارد البشرية وشؤون الموظفين.
وتطرّق بوحرات إلى خطة حفظ الوثائق المشتركة التي وضعها الأرشيف والمكتبة الوطنية وتم تدريب الجهات الحكومية على تطبيقها، مؤكداً أهمية التحويل الخارجي للوثائق من الجهات الحكومية إلى الأرشيف والمكتبة الوطنية باعتباره جزءاً من المسؤولية الوطنية. كما أوضح إجراءات الإتلاف التي تُعد من أكثر العمليات حساسية وتمتاز بخضوعها لموافقة لجنة متخصصة وتنفيذها بحضور ممثل عن الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وسلط الخبير الضوء على إدارة الوثائق الإلكترونية وأرشفتها، وعلى الوثائق الخاصة المملوكة للأفراد والعائلات والشركات وأهمية جمعها وحفظها في الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وأكدت الندوة أن نجاح المشروع الوطني لحفظ الوثائق يعتمد على الشراكة المتكاملة بين الأرشيف والمكتبة الوطنية والجهات الحكومية، بوصف الوثائق جزءاً من ملك الدولة ومسؤولية الحفاظ عليها مشتركة.
وشهدت الندوة تفاعلاً واسعاً من المشاركين، وتميزت بمداخلات واستفسارات ركزت على الجوانب التطبيقية لتعديلات اللائحة التنفيذية.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض أهمية الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل المؤسسي
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض أهمية الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل المؤسسي
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة عن الذكاء الاصطناعي ووسائل التطبيق الناجح، بهدف إبراز دور الذكاء الاصطناعي وإسهاماته في تعزيز القدرات البشرية، والارتقاء بكفاءة العمل في مختلف القطاعات.
قدم المحاضرة الدكتور حسن المصعبي، الخبير الفني في الأرشيف والمكتبة الوطنية، متناولاً ثلاثة محاور رئيسة؛ شملت لمحة تعريفية عن الذكاء الاصطناعي وتطوره، واستعراضاً لتقرير شركة مايكروسوفت بعنوان: “خارطة الطريق للذكاء الاصطناعي: الوسيلة إلى التطبيق الناجح”، إلى جانب استعراض السياسات المؤسسية لتطبيق استراتيجيات تبني الذكاء الاصطناعي.
وسلطت المحاضرة الضوء على تقرير مايكروسوفت الذي صدر في العام الجاري وتضمن خلاصة مقابلات مع أكثر من مئة من صناع القرار وخبراء التقنية حول كيفية توظيف الحلول الذكية لتحقيق مخرجات عمل إيجابية، وأكد المشاركون في إعداد التقرير أن الذكاء الاصطناعي سيكون العامل الحاسم في نمو وتطور المؤسسات خلال المرحلة المقبلة، مشيرين إلى أن الجاهزية المؤسسية (AI Readiness) تمثل المفتاح الرئيس لتوظيف الذكاء الاصطناعي بفعالية ضمن بيئة العمل المؤسسي.
وأوضح التقرير أن جاهزية المؤسسة لتبني الذكاء الاصطناعي تعتمد على خمسة محركات أساسية هي: تحديد استراتيجية عمل المؤسسة، ووضع استراتيجية للتكنولوجيا والبيانات، وبناء استراتيجية للذكاء الاصطناعي واكتساب الخبرة، وتطوير الهيكلة والثقافة المؤسسية، وأخيراً حوكمة الذكاء الاصطناعي في فرق العمل والإدارات المختلفة.
وفي ختام المحاضرة، أكد الدكتور المصعبي أهمية الذكاء الاصطناعي كأداة تكنولوجية متقدمة يمكن للمؤسسات توظيفها لتسريع عملياتها وتحسين جودة خدماتها، مشيراً إلى ضرورة وضع تصور دقيق لتطبيقاته بعد تحديد العمليات التي تتطلب دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي فيها.
وأكد أن توظيف الذكاء الاصطناعي لا يعني دمجه في جميع العمليات المؤسسية، بل في تلك العمليات التي ترى الاستراتيجية المؤسسية أنها تمثل أولوية لتطوير الأداء وتحقيق التميز.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يعرض ملامح التراث البحري في «ذاكرة الوطن» بمهرجان الشيخ زايد
الأرشيف والمكتبة الوطنية يعرض ملامح التراث البحري في «ذاكرة الوطن» بمهرجان الشيخ زايد
يقدّم الأرشيف والمكتبة الوطنية هذا العام في مهرجان الشيخ زايد 2025–2026 ركنًا مخصصًا للحياة البحرية قديماً ضمن منصة «ذاكرة الوطن»، مسلّطًا الضوء على مهن الصيد والغوص والصناعات المتعلقة بهما، والتي كانت تشكل دعامة اقتصادية واجتماعية لأهل الإمارات قبل قيام الاتحاد.
ويبرز في هذا المشهد اسم المغفور له – بإذن الله – الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أولى الموروث البحري اهتماماً بالغاً، ودعم تطوير السباقات البحرية التراثية، ورحلات الغوص، وبناء السفن، حرصاً منه على نقل هذا الإرث العريق إلى الأجيال الجديدة وتعريفهم بتفاصيل حياة الأجداد.
ويستعرض الركن صوراً ومواد توثيقية تُظهر الأدوات التقليدية المستخدمة في الصيد والغوص، والتي كانت تُصنع من مواد محلية بسيطة، إلى جانب صورة نادرة لزيارة الشيخ زايد لمنزل السيد عمير بن يوسف عام 1981، حيث ظهرت أمامه مجموعة من اللآلئ الطبيعية.
وتشارك هيئة البيئة – أبوظبي في هذا العرض من خلال مجموعة من اللآلئ الطبيعية والمستزرعة، مع شرح لمعايير تصنيف اللؤلؤ الخمسة: الاستدارة، الحجم، اللون، نقاوة السطح، واللمعان.
وعلى الجدران المحيطة بالركن اصطفت صور تاريخية لسباقات الزوارق التراثية، ومشاهد لطقوس الغوص، وسلال جمع المحار، والصناعات المرتبطة بمهنة البحث عن اللؤلؤ، إلى جانب عرض لسفن الغواصين وتجهيز شباك الصيد.
ويتيح الركن للزوار متابعة مواد فيلمية تُعرض على شاشة مخصصة توضح مراحل الغوص على اللؤلؤ وطرقه التقليدية، ويعرض الأرشيف والمكتبة الوطنية أيضاً خريطة لمغاصات اللؤلؤ في الخليج العربي بما يثري معرفة الزوار ويعمّق فهمهم لهذا الإرث الأصيل في ذاكرة الوطن.
ويأتي هذا الركن في منصة (ذاكرة الوطن) بمحتوياته ليكون بمثابة نافذة تطل منها الأجيال على الغوص مهنة الأجداد التي صارت في طيات الماضي.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يوعي طلبة السوربون – أبوظبي بأهمية صون الوثائق في الأزمات والطوارئ
الأرشيف والمكتبة الوطنية يوعي طلبة السوربون – أبوظبي بأهمية صون الوثائق في الأزمات والطوارئ
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع جامعة السوربون – أبوظبي، محاضرة بعنوان «الاستجابة للطوارئ والأزمات والكوارث»، هدفت إلى تعزيز وعي الطلبة بأهمية الجاهزية الوطنية ورفع كفاءة الاستجابة للطوارئ بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، والتأكيد على أن صون الوثائق والحفاظ عليها يمثلان ركناً أساسياً في منظومة الأمن المعرفي والهوية الوطنية للدولة.
وقدمت المحاضرة الأستاذة شيخة فالح حسن القحطاني، المستشار الفني لدى الأرشيف والمكتبة الوطنية، حيث استعرضت مفهوم الجاهزية الوطنية ومراحل إدارة الأزمات والكوارث، مشددة على أهمية التخطيط المسبق والتنسيق بين الجهات المعنية لضمان استجابة فعّالة وسريعة في المواقف الطارئة.
وتطرقت القحطاني إلى أبرز الممارسات العملية في إدارة الطوارئ، ودور الكوادر الوطنية المؤهلة في تعزيز مرونة المؤسسات وقدرتها على التعافي بعد الأزمات، مؤكدة ضرورة إدراج حماية الوثائق والسجلات الوطنية ضمن خطط الطوارئ الوطنية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن المعرفي للدولة.
وشهدت المحاضرة تفاعلاً واسعاً من الطلبة الذين أثروها باستفساراتهم ومداخلاتهم حول آليات الاستجابة للأزمات في بيئات العمل، ودور المؤسسات الوطنية في تعزيز الوعي المجتمعي تجاه إدارة المخاطر.
وثمّنت جامعة السوربون – أبوظبي والمشاركون الجهود التي يبذلها الأرشيف والمكتبة الوطنية في نشر المعرفة المتخصصة، مؤكدين أهمية هذه المحاضرة في تعزيز ثقافة الجاهزية والاستجابة الوطنية لدى الطلبة في حالات الطوارئ والأزمات.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بفعاليات النسخة الرابعة من مؤتمر الإمارات الدولي للتاريخ الشفاهي
ببحوث ومشاركات من عدة دول حول العالم
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بفعاليات النسخة الرابعة من مؤتمر الإمارات الدولي للتاريخ الشفاهي
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية النسخة الرابعة من مؤتمر الإمارات الدولي للتاريخ الشفاهي، والذي عقد تحت شعار “مرويات: حوار المجتمعات وجسور التسامح”، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمختصين من داخل الدولة وخارجها، حيث أكدت فعاليات المؤتمر أن التاريخ الشفاهي بما يحمله من روايات حية وشهادات مباشرة يمثل مصدراً أصيلاً من مصادر تاريخ الأمم والشعوب، لما يسده من فجوة معرفية بين الأجيال، ويسهم في إثراء القراءة متعددة الأبعاد للأحداث التاريخية.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار حرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على تحقيق تطلعات عام المجتمع، عبر منصة علمية وإنسانية تلتقي فيها التجارب والقصص التي جمعت البشر ووحدت ذكرياتهم وتطلعاتهم نحو المستقبل.
استهل سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية فعاليات المؤتمر بكلمة أكد فيها أهمية هذا الحدث الثقافي والعلمي الذي يعرض تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التاريخ الشفاهي ويثريها بتجارب عربية وعالمية متنوعة.
وأشار سعادته إلى أن التاريخ الشفاهي يمنح كبار المواطنين الذين عايشوا التحولات الكبرى في الدولة فرصة لتوثيق تجاربهم، ويعيد الاعتبار لشاهد العيان بوصفه مصدراً موثوقاً، مؤكداً أن نهضة الأمم تستند إلى وعيها بتاريخها، وهو ما تجسده دولة الإمارات التي تبني حاضرها ومستقبلها على إرث الآباء المؤسسين، وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وأعرب سعادته عن سعادته بما حققه المؤتمر في دوراته السابقة من إنجازات علمية وتراكم معرفي، معبّراً عن تفاؤله بالمشاركات البحثية الجديدة التي تثري النقاش العلمي وتسهم في تعزيز فهم التحولات الاجتماعية والثقافية، وترسخ قيم التسامح والتفاهم بين الشعوب، وثمّن جهود المشاركين متمنياً للمؤتمر تحقيق أهدافه العلمية المنشودة.
من جانبها أكدت الدكتورة عائشة بالخير مستشار البحوث في الأرشيف والمكتبة الوطنية ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن المؤتمر يُعد إبحاراً في فضاءات الذاكرة الحية التي تستحضر عبق الماضي وتغوص في أعماقه، مشيرة إلى أن الذاكرة الحية منحت الإنسان القدرة على الوقوف على أرض صلبة تزخر بالعطاء والإلهام والقيم الإنسانية.
وقالت رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر: إن دورات المؤتمر السابقة أثبتت أن الإنسان، رغم تطور تقنيات العصر، يبقى مشدوداً إلى سحر الرواية الشفاهية التي تحفظ التاريخ الإنساني وتنقله للأجيال القادمة ليبقى جزءاً أصيلاً من ذاكرة المستقبل؛ مشيرة إلى أن الإنسان مهما بلغت به تقنيات العصر وتطورت وسائل الاتصال ووسائط المعرفة يبقى مشدوداً إلى سحر الرواية الشفاهية، فهي الذاكرة التي تنبض برائحة الزمان وطعم المكان، وتعيد ملامح الحياة كما عاشها الأجداد لتبقى جزءاً أصيلاً من تاريخ المستقبل الذي نبنيه.
بدأت فعاليات المؤتمر بجلسة عنوانها “اللغة، اللهجة، الرمسة: ذاكرة الكلام” أدارتها السيدة لمياء راشد الشامسي صاحبة مبادرة “محلاها رمستنا” حيث تناولت الجلسة أهمية اللغة واللهجات المحلية في حفظ الهوية وتعزيز التواصل بين الثقافات.
وتحدث خلالها كل من أحمد الصيني مؤلف كتاب (الصين بنكهة إماراتية) حول اللغة كجسر للتقارب بين الشعوب، وتناولت الدكتورة ناتاليا بافلو من قبرص في ورقتها البحثية دور اللغة في حفظ الهوية، وتحدث مارك شوكلي عن الأهمية الثقافية للهجة الشحية.
وتضمنت الجلسة الثانية التي حملت عنوان “عام المجتمع: صور وحكايات” وأدارتها الدكتورة عائشة بالخير، مناقشات حول استدامة المعرفة الثقافية والممارسات المجتمعية وتعزيز التلاحم وبناء مجتمعات يسودها التسامح.
وشارك فيها الدكتور محمد حمدي من جامعة حلوان بجمهورية مصر العربية متحدثاً عن مبادرة “رسم مصر”، وسلط خميس إسماعيل المطروشي الضوء على ذاكرة الفريج: قيم وحكايات، وتحدثت ميهناز أنشاه، وسعدية أنور عن كتاب خطوط القصة وذاكرة كبار السن في أبوظبي.
وناقش المشاركون التحديات التي تفرضها التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي على أساليب الحياة، مؤكدين أهمية الجهود البحثية والمؤسساتية في توثيق الموروث الشفاهي وصون الهوية الثقافية في ظل المتغيرات السريعة التي يشهدها العالم المعاصر.
هذا وأثرى الجمهور جلسات المؤتمر بالاستفسارات والمداخلات والنقاشات المثمرة والبناءة، التي عكست الاهتمام الكبير بموضوع التاريخ الشفاهي ودوره في تعزيز التواصل بين الأجيال وحفظ الذاكرة الوطنية، واختتم المؤتمر بالتوصيات التي تلتها الأستاذة ميثاء سلمان الزعابي رئيس قسم التاريخ الشفاهي بالأرشيف والمكتبة الوطنية.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض نتائج الدراسة المسحية لواقع المكتبات في الدولة ومدى تبنيها للذكاء الاصطناعي
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض نتائج الدراسة المسحية لواقع المكتبات في الدولة ومدى تبنيها للذكاء الاصطناعي
واصل الأرشيف والمكتبة الوطنية عرض نتائج الدراسة المسحية لواقع المكتبات في دولة الإمارات العربية المتحدة 2024، التي تهدف إلى رصد الوضع الراهن للمكتبات بمختلف أنواعها، وقياس دورها في التعليم والتنمية الثقافية، وما توفره من مقتنيات وخدمات وأنشطة معرفية لجمهورها.
سلطت الدراسة الضوء على توجهات المكتبات نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحديات التي تواجهها في هذا المجال، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجال التحول الرقمي وبناء مجتمع المعرفة.
استهل اللقاء الافتراضي السيد حمد الحميري، مدير إدارة البحوث والخدمات المعرفية في الأرشيف والمكتبة الوطنية، بكلمة أكد فيها أهمية هذه الدراسة التي تجدد المعرفة بواقع المكتبات في الدولة، مشيراً إلى ما يمثله الذكاء الاصطناعي من تطور نوعي في المجالات المكتبية، ودوره في الارتقاء بخدمات المعلومات وتطوير بيئة العمل المكتبي بما يخدم المتخصصين ورواد المكتبات على حد سواء.
واستعرض الدكتور عماد أبو عيد، خبير المكتبات والمسؤولية المجتمعية، أبرز نتائج الدراسة التي تناولت التوزيع العددي والنوعي للمكتبات والعاملين فيها، واتجاهاتها الرقمية، ووسائل التواصل التي تعتمدها، وتقييم المقتنيات والأدوات الفنية والخدمات والبرامج التي تقدمها، إضافة إلى مستوى جاهزيتها لتبني مبادرات الذكاء الاصطناعي، وقياس رضا المتعاملين وملاحظاتهم التطويرية.
وشملت الدراسة جوانب متعددة من واقع المكتبات، مثل مبانيها ومرافقها، ومجموعاتها ومقتنياتها، وأنشطتها التعليمية والثقافية، والنظم الآلية والمستودعات الرقمية المستخدمة، وتقنيات التحول الرقمي، والمعدات والأجهزة المتوفرة، وأدوات البحث الاستكشافي وقنوات التواصل مع الجمهور.
كما رصدت الدراسة ملاحظات أمناء المكتبات حول مجالات تطوير العمل المكتبي في الدولة، خاصة في ميادين التكنولوجيا والتحول الرقمي، والتطوير المهني والتعاون المؤسسي، والخدمات المجتمعية وإدارة الموارد.
وتوقفت الدراسة عند العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والمكتبات في دولة الإمارات، حيث استعرضت مستوى معرفة العاملين بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، وأبرز التطبيقات المستخدمة حالياً في المكتبات، والتحديات التي تواجه عملية التبني، إلى جانب الفوائد التي يمكن أن تحققها هذه التقنيات، مقدمةً مقترحات عملية لدعم تطبيق الذكاء الاصطناعي في مكتبات الدولة.
وخلصت الدراسة التي تجري لصالح الأرشيف والمكتبة الوطنية إلى تقديم رؤية شاملة لواقع المكتبات العامة والأكاديمية والمتخصصة والمدرسية في عام 2024، من حيث بنيتها التحتية ومواردها البشرية، مضيفةً بُعداً تحليلياً جديداً بدراسة واقع الذكاء الاصطناعي في هذا القطاع الحيوي.
وأكدت الدراسة في ختامها على أهمية النتائج التي توصلت إليها في دعم الخطط الاستراتيجية الرامية إلى تطوير المكتبات وتلبية احتياجات المجتمع المتجددة، بما يعزز دورها كشريك أساسي في مسيرة التقدم الثقافي والمعرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة.