الأرشيف والمكتبة الوطنية يكشف اسرار الحياة اليومية والتحولات الاجتماعية في حياة الأسرة في إمارات الساحل
الأرشيف والمكتبة الوطنية يكشف اسرار الحياة اليومية والتحولات الاجتماعية في حياة الأسرة في إمارات الساحل
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة افتراضية بعنوان “مقاربات تاريخية لكتابة تاريخ الأسرة في إمارات الساحل المتصالح (1860–1960)”، وذلك بالتزامن مع “عام الأسرة”، بهدف تسليط الضوء على أهمية توثيق التاريخ العائلي بوصفه مدخلاً علمياً لفهم جذور المجتمع الإماراتي وتعزيز قيم الانتماء والتواصل بين الأجيال.
قدّم المحاضرة الدكتور أحمد يعقوب المازمي، المؤرخ والمترجم والأستاذ المساعد في جامعة الإمارات، مستعرضاً الكيفية التي يمكن من خلالها تحويل القصص اليومية للأسر إلى مادة علمية رصينة تربط بين الذاكرة الخاصة والتاريخ الوطني، وتُسهم في بناء سردية متكاملة لحياة المجتمع.
وأشار إلى الدور الوطني الذي يضطلع به الأرشيف والمكتبة الوطنية منذ تأسيسه عام 1968 باسم “مكتب الوثائق والدراسات”، في جمع وحفظ المواد المتعلقة بتاريخ وتراث دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي، لافتاً إلى أهمية بوابة الأرشيف الرقمي للخليج العربي AGDA الذي يتيح عبر شبكة الإنترنت آلاف الصور والوثائق والمواد السمعية والبصرية التي توثق قرنين من تاريخ الإمارات والخليج، وما يمثله ذلك من مصدر ثري لدراسة تاريخ الأسرة.
وأشاد بالدور الذي يؤديه الأرشيف والمكتبة الوطنية في توثيق تاريخ الأسر عبر مقابلات التاريخ الشفاهي التي يجريها وفق منهجية علمية دقيقة، ويتعامل معها بوصفها مصادر تاريخية معتمدة، وليس مجرد روايات فولكلورية، مبيناً أن هذه الجهود تتكامل مع برامج نوعية مثل “جائزة المؤرخ الشاب” التي تشجع الطلبة على إجراء مقابلات مع كبار المواطنين، بما يكشف جوانب مهمة من الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الماضي.
وأكد أن مئات المقابلات المحفوظة ضمن أرشيف التاريخ الشفاهي تمثل بيئة خصبة لدراسة تاريخ العائلات، ومن أبرز مخرجاتها سلسلة مجلدات “ذاكرتهم تاريخنا” التي توثق جوانب متعددة من حياة الأسر الإماراتية في مرحلة قبل قيام الاتحاد وبعده.
وأوضح المحاضر أن الهدف من هذه المقاربات هو بناء سرد تاريخي يشمل حياة العائلات العادية إلى جانب النخب السياسية، مؤكداً أن التاريخ العائلي يتناول الحكايات اليومية والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تشكل نسيج المجتمع.
وتناولت المحاضرة مقاربات رئيسية لدراسة التاريخ العائلي، شملت السرد التاريخي الذي يبرز الشخصيات والمحطات المفصلية في حياة الأسرة، والتاريخ الاجتماعي والمجهري الذي يدرس التجارب الفردية والعائلية لفهم التحولات المجتمعية، إضافة إلى التاريخ الشفهي، والمقاربة المادية والبصرية التي تعتمد على الصور والأدوات والوثائق، فضلاً عن الأساليب الرقمية وتحليل البيانات التي تربط بين المصادر المحلية والأرشيفات الرقمية العالمية.
واستعرض المازمي ملامح الفترة الزمنية الممتدة بين عامي 1860 و1960، مشيراً إلى اعتماد المجتمعات آنذاك على الغوص على اللؤلؤ والزراعة والتجارة البحرية، وتأثرها بتحولات اقتصادية وسياسية بارزة، من بينها الوجود البريطاني وبدايات اكتشاف النفط، وما ترتب على ذلك من تحديات وفرص أسهمت في إعادة تشكيل الحياة الأسرية.
وتطرق إلى مبادرات أكاديمية ومجتمعية رائدة في توثيق تاريخ الأسر، من بينها مشروع «لئلا ننسى» ومشروع «عكاسة» بوصفهما نموذجين في جمع الصور والقصص العائلية وإتاحتها للباحثين والجمهور، بما يعزز الوعي المجتمعي ويضفي بعداً إنسانياً على كتابة تاريخ الإمارات.
واختتمت المحاضرة بالتأكيد على أن التاريخ العائلي يشكل مجالاً معرفياً واعداً يسهم في إثراء الدراسات التاريخية الوطنية، ويدعم جهود توثيق مسيرة المجتمع الإماراتي وتحولاته عبر الزمن.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم النسخة الأولى من مشروع (x 71) ويطلق دورته الثانية بعنوان “نزهات عائلية” لعام 2026
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم النسخة الأولى من مشروع (x 71) ويطلق دورته الثانية بعنوان “نزهات عائلية” لعام 2026
توّج الأرشيف والمكتبة الوطنية نجاح مشروع (x 71) في نسخته الأولى التي تمحورت حول “الحُلي والزينة”، بتنظيم حفل ختامي أعلن خلاله نتائج الدورة الأولى، وأطلق رسمياً، بحضور الشركاء، النسخة الثانية من المشروع لعام 2026 تحت عنوان “نزهات عائلية”، وذلك بحضور الشركاء الاستراتيجيين والمشاركين وجمهور من المهتمين بالشأن الثقافي.
افتتح الحفل سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، بكلمة رحب فيها بالحضور، مؤكداً أن مشروع (x 71) جاء ليكون منصة ثقافية ومعرفية تجمع بين الإبداع والهوية والذاكرة الوطنية، ويشكل جسراً يربط الماضي بالحاضر، ويعزز التواصل بين الأجيال، ويتيح فضاءً للتفاعل الخلاق بين أبناء المجتمع وموروثه الثقافي.
وقال إن النسخة الأولى حققت إنجازات نوعية، إذ استقطبت أكثر من 1500 عمل فني متنوع، شمل لوحات بمختلف المدارس الفنية، وأعمالاً يدوية كالنحت والتطريز وتصميم المصوغات الذهبية، إلى جانب الحرف التراثية التقليدية مثل السدو والتلي وصناعة البراقع، فضلاً عن الرسوم الرقمية والفيديوهات المعززة بالذكاء الاصطناعي، والبحوث والقصص والمقتنيات العائلية التي عكست ثراء الذاكرة المجتمعية.
وأضاف: إن عدد المستفيدين من الورش المعرفية المصاحبة للمشروع تجاوز 17000 مستفيد من مختلف إمارات الدولة والفئات العمرية، بالشراكة مع جهات استراتيجية أسهمت بدور فاعل في إنجاح المبادرة؛ معرباً عن شكره وتقديره للشركاء ولجنة التحكيم وفريق العمل على جهودهم المخلصة.
وأعلن خلال الحفل تكريم الفائزين بالمراكز العشرة الأولى تقديراً لإبداعاتهم، إلى جانب تكريم الشركاء الاستراتيجيين وهم: وزارة التربية والتعليم، ووزارة الثقافة، وهيئة أبوظبي للتراث، وهيئة زايد العليا لأصحاب الهمم، إضافة إلى تكريم لجنة التحكيم وفريق العمل الداخلي والخارجي، وأصحاب الإبداعات الفنية من أصحاب الهمم.
وأكد سعادته إطلاق الدورة الثانية من مشروع (x 71) لعام 2026 تحت عنوان “نزهات عائلية”، تزامناً مع الاحتفاء بعام الأسرة، مشيراً إلى أن اختيار الموضوع يعكس الإيمان بأهمية الأسرة في صناعة الوعي المجتمعي وصون القيم الوطنية وتعزيز الترابط بين الأجيال، كما أعلن عن تنظيم معرض فني للأعمال المشاركة في النسخة الأولى بالتنسيق مع وزارة الثقافة، ليكون متاحاً للجمهور مجاناً.
من جانبها، استعرضت الدكتورة حسنية العلي، مستشار التعليم في الأرشيف والمكتبة الوطنية، أبرز ما تحقق في الدورة الماضية، مشيرة إلى قصص نجاح عدة، من بينها الشراكة المؤسسية المتكاملة التي جمعت مؤسسات الدولة تحت مظلة مشروع واحد، ما أسهم في تحقيق مستويات عالية من الجودة والاحترافية رغم كونها الدورة الأولى.
وأوضحت أن المشروع نجح في استقطاب أكثر من 2000 مشارك في تقديم الأعمال؛ نظراً لوجود أعمال جماعية، مؤكدة أن التجاوب المجتمعي الواسع عكس شمولية المبادرة وانفتاحها على مختلف الفئات والأعمار والجنسيات.
وبيّنت أن النسخة الثانية ستركز على النزهات العائلية بوصفها مساحة إنسانية تعزز قيم التواصل والتعاون والاحترام بين أفراد الأسرة، وتعيد الاعتبار للحوار بين الأجيال في ظل تحديات العصر الرقمي.
وأضافت: إنه سيتم استئناف برنامج التدريب والدعم المعرفي والحرفي للراغبين في المشاركة من مارس حتى أكتوبر 2026 بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، على أن تُسلّم الأعمال عبر المراكز الثقافية التابعة لوزارة الثقافة في مختلف إمارات الدولة، كما تستقبل مشاركات الطلبة من خلال وزارة التربية والتعليم والهيئات التعليمية المحلية.
وأشارت إلى أن الأعمال ستُحال إلى لجنة تحكيم متخصصة تضم نخبة من الخبراء لتقييمها وفق أسس مهنية دقيقة، تمهيداً لاختيار عشرة فائزين يجسدون أعلى معايير الإبداع والالتزام وتجسيد الهوية الوطنية والقيم الأسرية.
وأكد الأرشيف والمكتبة الوطنية التزامه بمواصلة دعم المبادرات الثقافية والمعرفية التي تعزز الهوية الوطنية، وتفتح آفاق الإبداع أمام أبناء المجتمع، بما ينسجم مع توجهات الدولة في ترسيخ قيم الأسرة والمجتمع وتعزيز جودة الحياة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ورشة تعريفية متخصصة لتنظيم الوثائق والأرشيف في الجهات المحلية
تأكيداً على مسؤولياته في إطار اللجنة العليا لتنظيم الوثائق والأرشيف في الدولة
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ورشة تعريفية متخصصة لتنظيم الوثائق والأرشيف في الجهات المحلية
تنفيذاً لتوصيات اللجنة العليا لتنظيم الوثائق والأرشيف في الدولة، برئاسة معالي حمد بن عبد الرحمن المدفع، رئيس مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية، نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية ورشة تعريفية بعنوان “تنظيم الأرشيف في الجهات المحلية بالدولة”.
وجاء تنظيم هذه الورشة في إطار مواصلة الأرشيف والمكتبة الوطنية لالتزاماته ضمن أعمال اللجنة العليا، وحرصه على تعريف الجهات المعنية في مختلف إمارات الدولة بمتطلبات تنظيم الوثائق والأرشيف على المستوى المحلي، وتعزيز أفضل الممارسات في هذا المجال.
وقد حرص سعادة دكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية على تنفيذ ما ورد في قرار اللجنة العليا لتنظيم الوثائق والأرشيف في دولة الإمارات العربية المتحدة، بدء بتقييم أوضاع الوثائق في الجهات الحكومية ومتابعتها، لتحقيق أهداف صون الوثائق الوطنية والتاريخية وحفظها باعتبارها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية.
واستعرضت الورشة – التي شارك فيها ممثلون وخبراء من مختلف إمارات الدولة – القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية وتعديلاته ولائحته التنفيذية، مع التركيز على المواد المتعلقة بأدوار السلطات المحلية ومسؤولياتها في الإشراف على تنظيم الوثائق في كل إمارة.
وتناولت الورشة تبيين مهام ممثلي الجهات المختصة في كل إمارة، ومنهجيات تقييم أوضاع الوثائق في الجهات الحكومية المحلية، وآليات تحليل بيانات التقييم لإعداد التقارير المرحلية التي ترصد واقع الوثائق الورقية والإلكترونية وظروف حفظها، بما يضمن سلامتها واستدامتها وإمكانية الاستفادة المثلى منها.
وسلطت الورشة الضوء على نماذج العمل وآلية استيفائها، والتقارير الدورية نصف السنوية الواجب رفعها إلى اللجنة العليا، بما يسهم في المتابعة والتوجيه وتطوير المنظومة الوطنية لإدارة وثائق الدولة، وأسفرت الورشة عن وضع ملامح برنامج عمل على المدى القريب والمتوسط، وشهدت تفاعلاً من المشاركين عبر استفساراتهم ومقترحاتهم التي عكست أهمية الموضوع وأبعاده الوطنية.
وأكد الأرشيف والمكتبة الوطنية جاهزيته لتنظيم مزيد من الفعاليات التوعوية المتخصصة في هذا المجال، والاستجابة لطلبات الجهات الحكومية في الدولة، بما يعزز منظومة إدارة الوثائق ويحفظ ذاكرة الوطن للأجيال القادمة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يكشف عن أرشيف جوي نادر يوثق مسيرة التحول في دولة الإمارات
الأرشيف والمكتبة الوطنية يكشف عن أرشيف جوي نادر يوثق مسيرة التحول في دولة الإمارات
كشف الأرشيف والمكتبة الوطنية عن نتائج أولية لمشروع أرشيفي نوعي يعيد إلى الواجهة مجموعة استثنائية من الصور الجوية النادرة التي ترصد ملامح التحول العمراني والاقتصادي والاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أربعينيات القرن الماضي.
وتقدم الصور، التي التُقطت على امتداد مراحل زمنية مختلفة، توثيقًا بصريًا دقيقًا لملامح الحياة في الإمارات قبل قيام الاتحاد، حيث تظهر الكثبان الرملية والآبار والحصون والمساكن التقليدية، إلى جانب رصدها لمراحل نشوء المدن الحديثة والمطارات والطرق والموانئ والمستشفيات، وما رافق ذلك من توسع عمراني متسارع في ظل اكتشاف النفط وقيام الدولة.
ويأتي هذا المشروع ثمرة تعاون استراتيجي مع المجموعة الوطنية للصور الجوية في المملكة المتحدة، أفضى إلى تحويل أكثر من 50 ألف صورة جوية تتعلق بدولة الإمارات إلى صيغة رقمية عالية الجودة، بعد أن ظلت محفوظة لعقود طويلة في أرشيفات تقليدية دون إتاحة الوصول إليها.
ويمثل المشروع خطوة محورية في صون الذاكرة الوطنية، إذ يضمن الحفاظ على هذا الإرث البصري الفريد وإتاحته للباحثين والمهتمين والجمهور، بعد أن كان بعيدًا عن التداول العام وغير متاح عبر المنصات الرقمية.
وبموجب الاتفاق الموقع بين الجانبين في عام 2024، حصل الأرشيف والمكتبة الوطنية على حقوق استخدام وترخيص هذه الصور، حيث جرى بالفعل نشر مجموعة مختارة منها على موقع الأرشيف الرقمي للخليج العربي، مع خطة لإتاحة المزيد تباعًا خلال الفترة المقبلة، عبر منصة مفتوحة ومجانية.
وبدوره أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد العلي المدير العام أن المشروع يعكس التزام الأرشيف والمكتبة الوطنية بتوظيف أحدث التقنيات في حفظ التاريخ الوطني، مشيرًا إلى أن الصور الجوية الرقمية عالية الدقة تمثل مرجعًا بالغ الأهمية لفهم التحولات التي شهدتها إمارات الدولة كافة، وتسهم في دراسة تطور المواقع التاريخية والحضرية على حد سواء.
وأضاف: إن هذه المبادرة تعزز حضور التاريخ الإماراتي في الفضاء الرقمي العالمي، وتفتح آفاقاً جديدة للبحث الأكاديمي والتوثيق البصري، بما يرسخ مكانة الأرشيف والمكتبة الوطنية كمركز رائد في حفظ الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال القادمة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظّم معرضًا للصور التاريخية في المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظّم معرضًا للصور التاريخية في المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم
شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في النسخة السادسة من المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، الذي عُقد في العاصمة الموريتانية نواكشوط بالشراكة بين منتدى أبوظبي للسلم والحكومة الموريتانية، تحت شعار: «إفريقيا وصناعة الأمل.. لا يأس من رحمة الله»، من خلال تنظيم معرض للصور التاريخية يوثق مسيرة العلاقات الإماراتية الإفريقية.
وقدّم المعرض قراءة بصرية لمحطات مفصلية في تاريخ الشراكة بين دولة الإمارات ودول القارة الإفريقية، مستعرضاً نماذج من التعاون في مجالات التنمية والسلم والعمل الإنساني، بما يعكس نهج الدولة الثابت في ترسيخ الاستقرار بوصفه خياراً استراتيجياً لمستقبل أكثر أمناً وازدهاراً.
ووَثَّقت الصور المعروضة جوانب بارزة من هذه العلاقات التي أرسى دعائمها المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، انطلاقًا من رؤيته الإنسانية الداعمة لشعوب القارة الإفريقية، وحرصه على تلبية احتياجاتها التنموية، وبناء شراكات قائمة على التعاون والتكامل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وقد جسّد هذا النهج التطبيق العملي لقيم التسامح والاعتدال التي قامت عليها سياسة دولة الإمارات.
كما استعرض المعرض زيارات الشيخ زايد، إلى عدد من الدول الإفريقية ولقاءاته بقادتها، إلى جانب صور توثق استقبال سموه لعدد من القادة الأفارقة في الدولة، وما أسهمت به تلك اللقاءات من ترسيخ علاقات الأخوة والصداقة وتعزيز جسور التعاون، وأبرزت الصور حجم التقدير والاحترام الذي حظي به الشيخ زايد لدى قادة الدول الإفريقية.
وفي الجلسة الأولى للمؤتمر، أكد معالي الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس منتدى أبوظبي للسلم ورئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، عمق العلاقات الإماراتية الإفريقية، مشيرًا إلى اهتمام القيادة الرشيدة في دولة الإمارات بترسيخ السلم في إفريقيا والعالم، باعتباره الركيزة الأساسية لمستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.
وقد حظي المعرض بإقبال لافت من المشاركين في المؤتمر، وفي مقدمتهم معالي الشيخ عبد الله بن بيه، الذي تسلّم نسخة من كتاب «زايد.. رحلة في صور»، الصادر عن الأرشيف والمكتبة الوطنية، ويضم 640 صورة فوتوغرافية نادرة مختارة من مقتنيات الأرشيف، توثق محطات مضيئة في مسيرة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وتجسد إرثه الإنساني وقيمه النبيلة وعطاءه لوطنه والعالم.
ويُذكر أن محتوى المعرض يُشكّل جزءًا من الرصيد الوثائقي الثري للأرشيف والمكتبة الوطنية، الذي يضم مجموعات واسعة من الوثائق البصرية النادرة، تمثل نافذة مهمة على البعد التاريخي للعلاقات الإماراتية الإفريقية.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك السفارة الكويتية احتفالاتها بالعيد الوطني وذكرى التحرير
بمعرض صور تاريخية وملحق خاص بالعلاقات الأخوية
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك السفارة الكويتية احتفالاتها بالعيد الوطني وذكرى التحرير
شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في الاحتفالات الرسمية التي أقامتها سفارة دولة الكويت الشقيقة لدى دولة الإمارات العربية المتحدة بمناسبة الذكرى الخامسة والستين للعيد الوطني والذكرى الخامسة والثلاثين للتحرير، مجسّدًا حضوره بمعرض للصور التاريخية ومواد ثقافية توثق عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية الراسخة التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، وتعكس مسيرة التعاون البنّاء بين البلدين الشقيقين.
وتمثلت المشاركة في تنظيم معرض للصور التاريخية من مقتنيات الأرشيف والمكتبة الوطنية، استعرض محطات مضيئة من تاريخ العلاقات الثنائية، وأبرز اللقاءات الرسمية التي جمعت المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإخوانهم أمراء دولة الكويت وقادتها، والتي كان لها بالغ الأثر في ترسيخ دعائم الأخوّة وتعزيز آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وإلى جانب معرض الصور، قدّم الأرشيف والمكتبة الوطنية للزوّار والمشاركين مجلة “المقطع” الفصلية الثقافية، التي تُعنى بالشأن التاريخي وتقديم التراث الوطني برؤية ثقافية واجتماعية معاصرة، في إطار رسالته الرامية إلى رفع الوعي التاريخي والثقافي بتاريخ دولة الإمارات والمنطقة، وإثراء المشهد الثقافي بما يعكس اهتمامه بتوثيق الذاكرة الوطنية وإبراز مكوّناتها الحضارية.
وجرى توزيع ملحق خاص من مجلة “المقطع” صدر احتفاءً بالعلاقات الإماراتية الكويتية، وحمل عنوان: “الإمارات والكويت.. حكاية أخوّة عابرة للزمن”، مسلطًا الضوء على مسيرة العلاقات المتميزة بين البلدين، وما تتسم به من ثبات ورسوخ وتكامل في الرؤى والمواقف.
وتجدر الإشارة إلى أن محتوى معرض الصور التاريخية الذي أثرى الحفل الذي أُقيم في فندق «إرث» بأبوظبي، يشكّل جزءًا من أرشيف الصور الثري لدى الأرشيف والمكتبة الوطنية، والذي يضم وثائق بصرية نادرة تمثل نافذة مهمة على البعد التاريخي للعلاقات الإماراتية الكويتية، وتؤكد مكانتها الراسخة في مسيرة العمل الخليجي المشترك.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يبحث مع الدبلوماسيين السابقين توثيق ذاكرتهم الدبلوماسية ضمن ذاكرة الوطن
ضمن مبادرة “ذاكرة الدبلوماسية”
الأرشيف والمكتبة الوطنية يبحث مع الدبلوماسيين السابقين توثيق ذاكرتهم الدبلوماسية ضمن ذاكرة الوطن
بحث الأرشيف والمكتبة الوطنية مع عدد من الدبلوماسيين السابقين سبل توثيق مسيرتهم المهنية الوطنية الحافلة، باعتبارها جزءاً أصيلاً من ذاكرة الوطن، وذلك ضمن مبادرة «ذاكرة الدبلوماسية» لدولة الإمارات.
جاء ذلك أثناء زيارة قام بها الدبلوماسيون إلى مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، حيث استقبلهم سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، وناقش معهم أهمية تدوين أدوارهم الوطنية وتجاربهم الدبلوماسية الجديرة بتوثيقها في مقابلات التاريخ الشفاهي لأهميتها البالغة، وما تمثله من قيمة لم يسبق رصدها وتوثيقها ضمن التاريخ الموثق كتابة.
وأكد سعادته أن توثيق مقابلات التاريخ الشفاهي مع الدبلوماسيين يهدف إلى حفظ الذاكرة الدبلوماسية لدولة الإمارات، لتسليطها الضوء على المحطات التاريخية البارزة في علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، وتوثيق الجهود الوطنية التي أسهمت في ترسيخ مكانة الدولة إقليمياً ودولياً.
وأشار إلى أن عدداً من الدبلوماسيين المواطنين أسهموا بإثراء الأرشيف والمكتبة الوطنية بذكرياتهم وتجاربهم التي تجسدت في سلسلة مجلدات «ذاكرتهم تاريخنا»، التي تمثل جسراً للتواصل بين الأجيال، ومصدراً مهماً لصنّاع القرار، ومرجعاً للشباب الذين يواصلون مسيرة البناء والعطاء. كما أوضح أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفظ بمذكرات توثق أحداثاً مفصلية من تاريخ الدولة في مرحلتي ما قبل الاتحاد وما بعده، ويعمل على إصدارها بالشكل الذي يليق بقيمتها التاريخية.
من جانبهم، رحب الدبلوماسيون الضيوف بالمبادرة، مؤكدين استعدادهم للتعاون مع الأرشيف والمكتبة الوطنية في توثيق المعلومة التاريخية من مصادرها المباشرة وحفظها في سجلات ذاكرة الوطن للأجيال القادمة.
وتحدث الأستاذ حمد الحميري، مدير إدارة البحوث والخدمات المعرفية في الأرشيف والمكتبة الوطنية، عن آليات إجراء مقابلات التاريخ الشفاهي، موضحاً مراحلها المختلفة قبل التسجيل وبعده، وقبل النشر، بما يتيح للراوي مراجعة المحتوى وإثراءه بمزيد من المعلومات.
بدورها، أكدت الدكتورة عائشة بالخير، مستشارة البحوث في الأرشيف والمكتبة الوطنية، أن التاريخ الشفاهي يمثل ركيزة أساسية في تعزيز القوة الناعمة للدولة، لما له من دور في توثيق الروايات غير المكتوبة، وترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز الارتباط بالأرض، وإبراز القيم الإماراتية الأصيلة مثل التسامح والعطاء، بما يسهم في تعزيز الاحترام الدولي ويربط الماضي بالحاضر.
وكان اللقاء قد استُهل بعرض حول اهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتاريخ الشفاهي، موضحاً أنه يحتفظ بعدد كبير من المقابلات المسجلة بالصوت والصورة مع كبار المواطنين والمقيمين، تناولت مختلف جوانب الحياة في مرحلة ما قبل قيام الاتحاد، وما شهدته دولة الإمارات من تطور وازدهار بعد هذا الحدث الوطني التاريخي.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بالعلاقات الإماراتية الكويتية تزامناً مع أسبوع “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد”
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بالعلاقات الإماراتية الكويتية تزامناً مع أسبوع “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد”
تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، وبالتزامن مع أسبوع “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد”، يواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية احتفاءه بالعلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، من خلال تنظيم باقة واسعة من الفعاليات الثقافية والمعرفية التي تجسد عمق الروابط التاريخية والاجتماعية بين البلدين الشقيقين.
ويشمل برنامج الاحتفال تنظيم ندوة علمية حول العلاقات الاجتماعية الإماراتية الكويتية عبر التاريخ، تستهل بها المؤسسة موسمها الثقافي لعام 2026، إلى جانب تنظيم عدد من معارض الصور التاريخية التي توثق مسيرة العلاقات الثنائية، وتقديم ورش تعليمية ومحاضرات متخصصة في مدارس أبوظبي والتجمعات الاحتفالية، كما يصدر الأرشيف والمكتبة الوطنية كتاباً توثيقياً بعنوان “الإمارات والكويت.. ذاكرة وطن وعلاقات أخوة”، يوثق محطات مضيئة من تاريخ العلاقات الأخوية المتينة، مستعرضاً صوراً ووثائق وشواهد أرشيفية مختارة تعكس عقوداً من التعاون والتكامل بين الشعبين الشقيقين.
انطلقت فعاليات الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن أسبوع “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد”، الذي يمتد خلال الفترة من 29 يناير إلى 4 فبراير 2026، بندوة “العلاقات الاجتماعية الإماراتية الكويتية” التي أقيمت في مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، وتناولت جذور العلاقات الاجتماعية والأخوية بين البلدين، والعوامل التي أسهمت في تعزيزها، بدءاً من الدور الكويتي في دعم مسيرة التنمية في دولة الإمارات قبل قيام الاتحاد، ولا سيما في مجالي الصحة والتعليم، وصولاً إلى مواقف دولة الإمارات الداعمة لدولة الكويت في أزماتها، ما عزز من رسوخ العلاقات وقوتها.
وأكد المشاركون في الندوة أن العلاقات الإماراتية الكويتية تمثل نموذجاً راسخاً للأخوة الخليجية الأصيلة، التي تشكلت في بيئة اجتماعية وثقافية مشتركة، ورسختها قيم التلاحم والتكاتف والمصير الواحد.
وعلى صعيد معارض الصور والوثائق، يواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية تنظيم معارضه في عدد من المواقع الحيوية، تشمل مجلس كبار الشخصيات في قاعة المغادرين بمطار زايد الدولي، والساحة الخارجية لمهرجان الشيخ زايد في منطقة الوثبة، وفي «غاليري مول» ومبنى شركة مبادلة بالتعاون مع شركة مبادلة.
كما يعمل الأرشيف والمكتبة الوطنية على إثراء موقع الأرشيف الرقمي للخليج العربي “AGDA “بمعرض افتراضي للصور يوثق العلاقات الإماراتية الكويتية.
وتجسد الصور التي تحتويها المعارض التي ينظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية قوة العلاقات التاريخية والأخوية الصادقة بين البلدين الشقيقين؛ حيث توثق عدداً من اللقاءات التي جمعت المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بكل من الشيخ صباح السالم الصباح، والشيخ جابر الأحمد الصباح، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رحمهم الله، مؤكدة عمق العلاقات بين القيادتين الحكيمتين واستمرارها وتطورها في مختلف المجالات حتى يومنا هذا.
وأصدر الأرشيف والمكتبة الوطنية ملحقًا خاصًا لمجلة «المقطع» بعنوان «الإمارات والكويت… حكاية أخوّة عابرة للزمن»، جرى توزيعه على نطاق واسع في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.
وفي إطار أسبوع “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد”، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية سلسلة من الورش الفنية والمحاضرات التوعوية تحت شعار “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد”، تستضيفها عدد من المدارس، من بينها مدارس المنارة الخاصة، والطويلة، والأصالة، والإمارات الوطنية، ومدارس أدنوك، إضافة إلى مدارس أخرى وبعض رياض الأطفال.
وتركز المحاضرات على عمق ورسوخ العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، مستعرضة جذور هذه العلاقات التاريخية، والدور البارز الذي اضطلعت به دولة الكويت في دعم مسيرة التنمية التعليمية والصحية في دولة الإمارات، إلى جانب إسهاماتها في تطوير قطاعي الإعلام والثقافة. كما سلطت الضوء على مواقف دولة الإمارات الأخوية الداعمة للكويت، واستدامة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين واستمراره عبر العقود.
كما شملت الفعاليات تنظيم برامج وأنشطة متخصصة حول العلاقات الإماراتية الكويتية، ضمن مبادرة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، تأكيداً على أهمية غرس قيم الأخوة، وتعزيز الوعي بالتاريخ المشترك في نفوس الأجيال الناشئة.
وفي السياق ذاته، أطلق الأرشيف والمكتبة الوطنية حملة إعلامية عبر قنواته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، سلط خلالها الضوء على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، مستعرضاً باقة مختارة من الصور والمواد الفيلمية والوثائق التاريخية التي توثق مسيرة هذه العلاقات ومحطاتها البارزة، كما أتاحت الحملة لجمهور المتابعين فرصة التفاعل والمشاركة، بما يعزز الوعي بالتاريخ المشترك ويكرس قيم الأخوة بين الشعبين الشقيقين.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يبرز إسهامه في دعم البحث العلمي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026
سلط الأضواء على مهامه ودوره في إثبات الحقوق وحفظ ذاكرة الوطن
الأرشيف والمكتبة الوطنية يبرز إسهامه في دعم البحث العلمي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026
شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة في فعاليات النسخة 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بندوة ثقافية بعنوان: “الأرشيف والمكتبة الوطنية.. مركز الحراك البحثي التاريخي في دولة الإمارات العربية المتحدة” في منصته التي يشارك بها في المعرض، سلّط فيها الضوء على دوره الريادي في دعم البحث العلمي وخدمة الباحثين من داخل الدولة وخارجها، انطلاقًا من رسالته الوطنية والمعرفية في حفظ الذاكرة وصون التاريخ.
وأكدت الندوة التي حاضر فيها الخبير الدكتور عبد اللطيف الصيادي أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يضم ثروة معرفية وتاريخية فريدة، تشمل ملايين الوثائق والمواد النادرة التي توثّق مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي، منذ القرن السادس عشر حتى العصر الحديث، ويتم حفظها وفق أحدث المعايير العلمية والتقنية، إلى جانب رقمنتها وإتاحتها إلكترونيًا بما يضمن استدامتها وسهولة الوصول إليها.
وأوضح الصيادي أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يوفّر للباحثين مصادر تاريخية متنوعة بمختلف اللغات، من بينها الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والهولندية، مؤكدًا أن الوثائق التاريخية تمثّل مصدرًا أصيلاً وموثوقًا للمعلومة، وتتمتع بقيمة علمية وإثباتية عالية.
وأشار إلى أن هذه الوثائق أسهمت في دعم عدد من القضايا التي تم النظر فيها أمام هيئات التحكيم والقضاء الدوليين، حيث شكّلت أدلّة حاسمة في ترجيح كفّة أحد أطراف النزاع، وتثبيت الحقوق والسيادة الوطنية على الأقاليم محل الخلاف.
واستعرضت الندوة الجهود المتواصلة التي يبذلها الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ ذاكرة الوطن، من خلال تنفيذ مشاريع متخصصة لاقتناء الوثائق الحكومية والشخصية، وترميمها ورقمنتها، إلى جانب المحافظة على الموروث الثقافي الوطني، والمشاركة الفاعلة في المؤسسات والمنظمات الدولية.
وذكر الصيادي أنه بموجب القانون الاتحادي رقم (13) لسنة 2021، انضمت المكتبة الوطنية إلى مظلة الأرشيف، ليغدو مرجعًا وطنيًا شاملًا ومركزًا ثقافيًا ومعلوماتيًا رائدًا، يعنى بحفظ التراث الفكري والثقافي لدولة الإمارات، ودعم البحث والمعرفة، بما يعكس مكانة دولة الإمارات وريادتها في صون الذاكرة وبناء المستقبل.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول البعد التاريخي للعلاقات الإماراتية-المصرية
ضمن برنامجه الثقافي المتكامل والهادف في (القاهرة الدولي للكتاب2026)
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول البعد التاريخي للعلاقات الإماراتية-المصرية
ضمن برنامجه الثقافي المتكامل والهادف، نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية -في منصته التي يشارك بها في النسخة 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب- ندوة ثقافية بعنوان: “الإمارات ومصر.. تاريخ من الدعم المتبادل والمواقف المشتركة” تناولت البعد التاريخي للعلاقات السياسية والاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، قبل قيام الاتحاد وبعده، وذلك في إطار جهوده الرامية إلى إبراز عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.
استعرضت الندوة التي قدمها الخبير الدكتور عبد اللطيف الصيادي المحطات المفصلية في مسار العلاقات الإماراتية-المصرية، موضحاً أنها تمتد لما يقارب سبعين عاماً، بدأت بدعم الإمارات لمصر في مواجهة العدوان الثلاثي عام 1956، حيث شهدت إمارات الساحل آنذاك مظاهرات شعبية واسعة عبّرت عن التضامن الشعبي ورفض العدوان.
وأشار إلى الدعم السياسي المبكر الذي قدّمته مصر لاستقلال الإمارات وإنهاء الحماية البريطانية، واعترافها الفوري بدولة الإمارات العربية المتحدة عقب إعلان اتحادها عام 1971، إلى جانب إسهامها المحوري في دعم قطاع التعليم خلال مرحلة التأسيس، من خلال إرسال المعلمين والكوادر التربوية.
وتطرق الصيادي إلى إسهام دولة الإمارات في إعادة فتح قناة السويس عام 1975، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس النهج الثابت لدولة الإمارات في الوقوف إلى جانب مصر في مختلف المراحل المفصلية، تجسيداً لوصية القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- الذي أكد أن “نهضة مصر هي نهضة لكل العرب”.
وفي ختام الندوة، تم التأكيد على أن العلاقات الإماراتية-المصرية تمثل نموذجاً راسخاً للأخوّة العربية والتكامل الاستراتيجي، المستند إلى إرث تاريخي عميق ورؤية قيادية حكيمة، تعكسها توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في تعزيز أواصر التضامن والتعاون بين الشعبين الشقيقين.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يثري معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 بندوة متخصصة حول مهارات كتابة التاريخ
ضمن برنامجه الثقافي المتكامل والهادف
الأرشيف والمكتبة الوطنية يثري معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 بندوة متخصصة حول مهارات كتابة التاريخ
ضمن برنامجه الثقافي المتكامل والهادف، شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 بتنظيم ندوة ثقافية متخصصة بعنوان “تطوير مهارات كتابة البحث التاريخي”، وذلك على منصته في المعرض، وذلك في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الحوار الثقافي، وتبادل الخبرات المعرفية، وتسليط الضوء على التجارب الرائدة في مجالات التوثيق والبحث التاريخي والعمل الثقافي المؤسسي.
استعرضت الندوة، التي قدّمها المؤرخ الدكتور أيمن فؤاد سيد، أستاذ التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر، وأدارها الإعلامي محمود شرف، مراحل التدوين التاريخي عند المسلمين، وأنواعه ومناهجه، وصولًا إلى دراسة التاريخ وفق المناهج الحديثة، وسبل تناوله وتحليله قراءةً نقدية علمية.
وتناول المحاضر دور المستشرقين في دراسة التاريخ الإسلامي، وطرق الإفادة من أعمالهم في البحث الأكاديمي، إلى جانب استعراض مجالات التاريخ المختلفة، بما يشمل التاريخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي وتاريخ العلاقات الدولية، مؤكدًا أهمية تنوع المقاربات المنهجية في دراسة الأحداث التاريخية.
وأشار المحاضر ضرورة تدقيق الباحثين في المصادر المعتمدة عند كتابة الأبحاث التاريخية، لاسيما في ظل غياب الوثائق المرتبطة ببعض الفترات والأحداث، خصوصًا في صدر الإسلام، موضحًا حدود بداية التدوين التاريخي وما يترتب عليها من تحديات بحثية ومنهجية.
وفي سياق حديثه عن التحديات التي تواجه الباحثين في مجال الكتابة التاريخية، أكد أهمية الاستفادة من الأدوات الرقمية الحديثة، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها أدوات مساندة تسهم في تسهيل الوصول إلى المعلومات، مع التشديد على ضرورة إخضاع هذه المعلومات للمراجعة والتدقيق العلمي، والرجوع إلى المصادر البحثية الموثوقة والمعتمدة.
وفي ختام الندوة، أكدت السيدة عائشة الزعابي، رئيس قسم البرامج التعليمية بالأرشيف والمكتبة الوطنية، أن تطوير مهارات كتابة البحث التاريخي لا يقتصر على سرد الوقائع، بل يستند إلى منهجية علمية دقيقة، وتحليل نقدي للمصادر، وصياغة واعية تعيد قراءة الماضي لفهم الحاضر واستشراف المستقبل.
وأشارت إلى أن البحث التاريخي يُعد ركيزة أساسية في حفظ الذاكرة الوطنية، وصون الهوية الثقافية، وبناء معرفة موثوقة قائمة على التوثيق والتحليل العلمي، مشيدة باستمرار تنظيم الندوات المتخصصة التي تنسجم مع رسالة الأرشيف والمكتبة الوطنية وأهدافه الثقافية والمعرفية.
ويذكر أن الندوات والفعاليات الثقافية المصاحبة أسهمت في استقطاب رواد المعرض والمشاركين فيه، وأثرت المشهد الثقافي، وعززت الوعي المعرفي لدى الجمهور.
سفارة الإمارات بالقاهرة تنظم ندوة “القراءة في عصر الذكاء الاصطناعي” على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب2026
بالتعاون مع الأرشيف والمكتبة الوطنية
سفارة الإمارات بالقاهرة تنظم ندوة “القراءة في عصر الذكاء الاصطناعي” على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب2026
نظمت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة بالتعاون مع الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة تحت عنوان “القراءة في عصر الذكاء الاصطناعي”، وذلك على هامش الدورة الـ 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.
شارك في الندوة -التي أقيمت في منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب2026 – سعادة السفير حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، والكاتبة المتخصصة في أدب الطفل سماح أبو بكر عزت، وأدارها الدكتور حسين حسني المذيع في قناة الغد، وسط حضور حاشد من المثقفين والإعلاميين ورواد المعرض.
وفي بداية كلمته أعرب سعادة السفير حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى القاهرة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، عن سعادته بالمشاركة في ندوة “القراءة في عصر الذكاء الاصطناعي”، مؤكداً أنها تطرح موضوعاً يجمع بين عمق الإرث الثقافي وتسارع التحول التكنولوجي المعاصر، ومشدداً على الروابط الأخوية والتاريخية الممتدة بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية في المجالات الثقافية والمعرفية.
وقال الزعابي إن القراءة شكلت عبر العصور الأساس لبناء الإنسان الواعي، وظلت الوسيلة الأسمى لاكتساب المعرفة وتطوير الفكر، مشيراً إلى أن ما نشهده اليوم من تحول نوعي في طرق الوصول للمعرفة بفضل التكنولوجيا لا يمكن أن يكون بديلاً عن القراءة الواعية أو الدور المحوري للعقل الإنساني، بل هو أداة داعمة لتعزيز المعرفة وتوسيع آفاقها إذا أحسن استخدامها.
ووصف سعادته مصر بأنها “منارة المعرفة”، مؤكداً أن مشاركة دولة الإمارات في معرض القاهرة الدولي للكتاب هي احتفاء بتاريخ ممتد من التعاون، حيث تلعب مصر دوراً كبيراً وملهماً في حركة النشر والقراءة بالمنطقة، ومشدداً على أن الثقافة تظل الجسر الأقوى الذي يربط الشعوب ببعضها البعض في مواجهة تحديات الخوارزميات والذكاء الاصطناعي.
واستعرض السفير النموذج الإماراتي الرائد في مأسسة المعرفة؛ حيث تطرق إلى “القانون الوطني للقراءة” لعام 2016، كأول تشريع يهدف لترسيخ القراءة كعادات يومية، بالإضافة إلى تخصيص “شهر القراءة” في مارس من كل عام لإشراك كافة الفئات في أنشطة فكرية ملموسة. كما سلط الضوء على مبادرة “تحدي القراءة العربي” التي أطلقها صاحب السمو
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشيداً بالطلاب المصريين الذين يتصدرون دائماً المشاركات في هذا التحدي الحضاري.
وأكد الزعابي أن دولة الإمارات لا ترى في التقنية عائقاً بل غاية لتسخيرها في كافة المجالات، داعياً الشباب لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث وتلخيص المراجع دون إغفال أن “الإنسان هو المركز”؛ فالتكنولوجيا قد تكتب نصاً لكنها لن تمتلك أبداً “دهشة الاكتشاف” أو الأثر الوجداني الذي تصنعه الكلمة في نفس القارئ.
وأوضح أن الإمارات تدعم “التحول الرقمي الثقافي” عبر المنصات الإلكترونية والمكتبات الذكية، انطلاقاً من رؤية قيادية تؤمن بأن المعرفة ركيزة للتنمية المستدامة، مع الحرص التام على صون الهوية الوطنية والقيم الأصيلة، لترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للابتكار الثقافي.
واختتم سعادة السفير كلمته باستحضار مقولة الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”: “إن الكتاب هو وعاء العلم والحضارة، والأمم لا تقاس بثرواتها المادية وحدها، وإنما تقاس بأصالتها الحضارية”، موجهاً تحية تقدير لرواد معرض القاهرة الدولي للكتاب ومشاركيه، وداعياً الجمهور لزيارة الأجنحة الإماراتية للاطلاع على أحدث النتاجات الفكرية.
وأشاد سعادته باهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بإثراء مجتمعات المعرفة، التي تُعد القراءة الهادفة ركيزتها الأساسية، مشيرًا إلى أن محتوى إصداراته يأتي منسجمًا مع هذا التوجه من خلال تقديم المعلومة الدقيقة للقراء، والفكر القيم والأصيل، والسير الذاتية لشخصيات وطنية وإنسانية تُجسّد القدوة المثالية للأجيال.
من جانبها، قالت الكاتبة سماح أبو بكر عزت إن القراءة هي “جواز السفر” الحقيقي لعقل الطفل نحو المستقبل، مشيرة إلى أن الكتاب يظل الصديق الأكثر أماناً لبناء وجدان الطفل وحمايته من تشتت العالم الافتراضي.
وأضافت أن دخولنا عصر الذكاء الاصطناعي لا يعني الاستغناء عن الكتاب الورقي، بل يتطلب تطوير الأدوات لجذب “جيل الآيباد”، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي وسيلة تفتقر إلى “الصدق الشعوري” الذي يضعه الأديب في نصه، وهو ما يجعل اللمسة البشرية في أدب الطفل لا يمكن استبدالها بخوارزميات صماء، كما شددت على ضرورة وجود “توازن ذكي” يجعل من التكنولوجيا خادمة للقراءة وليس بديلاً عنها.
وقال الدكتور حسين حسني، المذيع بقناة الغد إننا نعيش في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا كأنها تسابق أنفاسنا، وتعيد تشكيل العالم في كل لحظة، إلا أنه رغم هذا التسارع تظل القراءة هي “البوصلة التي لا تخطئ الطريق”، ويظل الكتاب هو الصوت الأصدق والأنقى وسط ضجيج الشاشات الذي يحيط بنا من كل جانب.
وأكد خلال إدارته لندوة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت نموذجاً ملهماً بجعل الثقافة نهجاً والقراءة رسالة، مؤكداً أن الدولة آمنت منذ تأسيسها على يد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” بأن الأمم لا تُبنى بالآلة وحدها، بل بالعقل والحرف والوعي، وأن الثقافة ليست ترفاً بل هي حماية للهوية وارتقاء بالإنسان.
وأضاف أن المسيرة تواصلت وتعمقت في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حيث تحولت الثقافة إلى مشروع دولة والقراءة إلى سياسة حضارية، ليكون الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في عقل الإنسان وقيمته وقدرته على صناعة المستقبل، مستشهداً بمقولة الشيخ زايد الخالدة: “إن العلم ثروة، ونحن نبني المستقبل على أساس علمي”.