مايو 10, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل استعداداته لإطلاق حزمة مشاريع للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

دعماً لتوجهات الحكومة نحو نماذج العمل الذكي
الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل استعداداته لإطلاق حزمة مشاريع للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

استجابةً لتوجيهات القيادة العليا، وتجسيداً لرؤية حكومة دولة الإمارات في تسريع التحول الرقمي وتبني تقنيات المستقبل، عقدت إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية اجتماعاً موسعاً لمراجعة جاهزيتها لإطلاق حزمة متكاملة من مشاريع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن توجه وطني شامل يهدف إلى تعزيز جاهزية العمل الحكومي ورفع كفاءته، بما يواكب مستهدفات استراتيجية الإمارات للتحول الرقمي 2031.
وتأتي هذه المشاريع في إطار جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية لتبني أحدث التقنيات الرقمية المتقدمة، وتعزيز كفاءة منظومته التشغيلية والمعرفية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو بناء حكومة ذكية أكثر مرونة وفاعلية، وقادرة على الاستجابة السريعة لمتطلبات المستقبل.
وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة، وتعكس التزام المؤسسة بتبني نهج استباقي في توظيف التقنيات الحديثة، بما يعزز من دورها كمؤسسة معرفية رائدة تدعم مسيرة التنمية المستدامة في الدولة.
وأضاف: إن الأرشيف والمكتبة الوطنية يعمل ضمن استراتيجية شاملة لتطوير بنيته التحتية الرقمية ودمج منظومات الذكاء الاصطناعي في مختلف عملياته، بما يسهم في بناء منظومة معرفية ذكية قادرة على دعم صناعة القرار، وتعزيز كفاءة إدارة الوثائق والمعلومات، وخدمات المستفيدين، مشيراً إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يولي أهمية كبيرة لبناء الكفاءات الوطنية، من خلال تأهيل وتدريب الموظفين على تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، بما يمكنهم من قيادة مبادرات التحول الذكي بكفاءة واقتدار، ويسهم في ترسيخ ثقافة الابتكار داخل بيئة العمل.
ولفت سعادته إلى أن هذه المشاريع تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مرونة المؤسسة وقدرتها على التكيف مع المتغيرات المستقبلية، من خلال تطوير أنظمة ذكية قادرة على تحليل البيانات، ودعم اتخاذ القرار، وتحسين جودة الخدمات، بما يواكب التحول نحو نماذج العمل الحكومي القائمة على الذكاء الاصطناعي.
وتجدر الإشارة إلى أن الحزمة المستقبلية ستوفر نماذج ذكاء اصطناعي ذاتية التنفيذ، وتخدم إدارة الأعمال في الأرشيف والمكتبة الوطنية، وتركز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم التخطيط الاستراتيجي وتحليل البيانات، وتطوير أنظمة متقدمة لإدارة المعرفة والموارد المعلوماتية بكفاءة عالية، إلى جانب تعزيز القدرة على استشراف المتغيرات التقنية والمعرفية محلياً وعالمياً، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية المؤسسية وتحقيق الاستدامة في الأداء.
وتهتم مشاريع الأرشيف والمكتبة الوطنية بتطوير حلول مبتكرة في مجال الأرشفة الرقمية الذكية، تشمل الفهرسة الآلية، والتعرّف الضوئي على النصوص، وتحليل المحتوى متعدد الوسائط، وتقنيات البحث المتقدم، إضافة إلى تطبيقات الحفظ الرقمي طويل الأمد، بما يضمن حماية الوثائق الوطنية وصونها للأجيال القادمة، مع إتاحتها بطرق حديثة وسهلة للباحثين والجمهور.
هذا ويأتي إطلاق هذه الحزمة في إطار جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية لتعزيز دوره في صون الذاكرة الوطنية، وتوثيق تاريخ الدولة وإنجازاتها بأساليب مبتكرة، إلى جانب دعم البحث العلمي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد في مجالات التحول الرقمي والابتكار.

مايو 7, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم معرضاً للصور التاريخية في مطار زايد الدولي

احتفاء باليوبيل الذهبي لذكرى توحيد لقوات المسلحة الإماراتية
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم معرضاً للصور التاريخية في مطار زايد الدولي

نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية معرضاً للصور التاريخية في مطار زايد الدولي بأبوظبي، احتفاءً باليوبيل الذهبي لذكرى توحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، في محطة وطنية تستحضر مسيرة البناء العسكري وترسّخ معاني الأمن والاستقرار التي قامت عليها الدولة.
ويأتي المعرض ليُجسّد الرؤية الحكيمة للمغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أدرك مبكراً أن لا نهضة بلا أمن، ولا تنمية دون استقرار، فعمل على تأسيس قوات مسلحة موحّدة قادرة على حماية مكتسبات الاتحاد وصون منجزاته، كما يبرز المعرض امتداد هذه الرؤية في نهج القيادة الرشيدة التي واصلت مسيرة التطوير والتحديث، لترسيخ مكانة القوات المسلحة كدرعٍ حصين للوطن.
واختير مطار زايد الدولي في أبوظبي مقراً لهذا الحدث الوطني، ليطّلع المسافرون من مختلف دول العالم على صفحات مشرقة من تاريخ الإمارات، وعلى جهود قادتها الذين لم يدخروا جهداً في بناء جيش حديث يجمع بين الكفاءة العسكرية والالتزام الإنساني، ويعكس صورة دولة تسعى إلى السلام وتحترم قيم التعاون الدولي.
وتوثّق الصور المعروضة محطات بارزة في حياة القادة، وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان-طيب الله ثراه- والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – رحمه الله – وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله – وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله – إلى جانب عدد من الشيوخ الكرام، حيث تُبرز هذه الصور مسيرة العطاء والقيادة التي أسهمت في بناء مؤسسة عسكرية متطورة.
ويستحضر المعرض الأهمية التاريخية ليوم السادس من مايو عام 1976، الذي شكّل علامة فارقة في مسيرة الاتحاد، حين تم توحيد القوات المسلحة تحت راية واحدة، في قرار استراتيجي عزّز وحدة الصف ورسّخ خيار الاتحاد كنهج لا رجعة فيه، وقد مثّل هذا القرار نقطة تحوّل عميقة، إذ أسّس لجيش وطني قادر على مواجهة التحديات، وحماية السيادة، والمساهمة في حفظ الأمن.
وتبرز الصور حجم الاهتمام الذي أولته القيادة لبناء القوات المسلحة وفق أسس علمية حديثة، من خلال توفير أحدث أنظمة التسليح والتدريب، وإنشاء الكليات والمعاهد العسكرية، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على مواكبة تطورات العصر. وقد كان الهدف ترسيخ السلام.
ويعكس المعرض كذلك الدور الإنساني البارز للقوات المسلحة، التي تجاوزت مهامها العسكرية لتسهم في جهود الإغاثة الدولية وحفظ السلام، مؤكدة التزام دولة الإمارات بمبادئ التعاون والتضامن الإنساني.

مايو 4, 2026

ندوة توحيد القوات المسلحة في الذاكرة الوطنية

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة وطنية احتفاءً باليوبيل الذهبي لتوحيد القوات المسلحة

نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع وزارة الدفاع ندوة وطنية بعنوان “توحيد القوات المسلحة في الذاكرة الوطنية”، احتفاءً باليوبيل الذهبي لتأسيس القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في إطار دوره في توثيق تاريخ الوطن وصون ذاكرته الوطنية، وإبراز المحطات المفصلية في مسيرة الاتحاد، وترسيخ قيم الانتماء والولاء لدى الأجيال.
استُهلت الندوة التي استضافتها أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، بعرض فيلم وثائقي تناول يوم توحيد القوات المسلحة وما مثّله من محطة مفصلية في تاريخ الدولة.
وأكد سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، في كلمته الافتتاحية، أن قرار توحيد القوات المسلحة شكّل خطوة تاريخية أسهمت في ترسيخ أركان الاتحاد وتعزيز دعائمه، مشيراً إلى الدور الحيوي الذي تؤديه القوات المسلحة في حماية الوطن وصون مكتسباته، وما تتمتع به من جاهزية وكفاءة عالية تعكس الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة.
وتوجّه بالشكر إلى القيادة الرشيدة وإلى جميع أفراد وضباط القوات المسلحة الذين استطاعوا أن يؤكدوا للعالم أجمع صلابة الإمارات وقدرتها على الدفاع عن أرضها وعزتها.
من جانبه، أكد اللواء الركن سعيد سالمين العلوي قائد كلية الدفاع الوطني، وممثل وزارة الدفاع في الندوة، أن قرار توحيد القوات المسلحة لم يكن مجرد إجراء تنظيمي، بل تجسيداً لرؤية المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات، الذين أدركوا أن قوة الاتحاد تكمن في وحدة قراره العسكري.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تواصل ترسيخها اليوم بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله-، من خلال تعزيز جاهزية القوات المسلحة وتطوير قدراتها، بما يمكّنها من أداء دورها في حماية الوطن والمساهمة في حفظ الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.
وبدوره قدم الدكتور عبد اللطيف الصيادي، المشاركين في الندوة، بوصفه متحدثاً ومديراً لها، مؤكداً أن الاحتفال هذا العام بذكرى توحيد القوات المسلحة الإماراتية يكتسب طابعاً استثنائياً؛ إذ بالإضافة إلى تزامنه مع ذكرى اليوبيل الذهبي، فقد أظهرت القوات المسلحة الإماراتية كفاءة واحترافية عالية في ردع العدوان، وقدرة أبهرت العالم، على أن تكون حصناً منيعاً للوطن والمحافظة على مكتسباته.
من جهته، أشاد الشيخ فيصل بن سلطان القاسمي ببعد نظر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في أهمية توحيد القوات المسلحة، مستعرضاً مراحل تطور القوات المسلحة منذ ما قبل الاتحاد.
وأكد أن قرار توحيد القوات المسلحة الذي تم التوقيع عليه في أبو مريخة بأبوظبي عام 1976، شكّل محطة مفصلية في بناء الدولة، لافتاً إلى أن التشكيلات العسكرية في الإمارات كانت مهيأة للاندماج في إطار قوة موحدة عقب قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتناول اللواء الركن سعيد سالمين العلوي في مداخلته تطور القوات المسلحة منذ عام 1976 على صعيد العقيدة العسكرية والتدريب والتسليح، مشيراً إلى أنها شهدت نقلات نوعية متواصلة جعلتها تواكب أحدث الممارسات العالمية، وتعزز قدرتها على حماية مكتسبات الدولة ومنجزاتها على ضوء رؤية القيادة الرشيدة.
كما أشار إلى تكامل دور القوات المسلحة مع الجهود الدبلوماسية والإنسانية لدولة الإمارات، مستعرضاً مشاركاتها في عدد من المهام الإنسانية والإغاثية في دول عدة، بما يعكس نهج الدولة في الجمع بين القوة العسكرية الصلبة والقوة الناعمة.
وعلى هامش الفعالية، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية معرضاً للصور يوثق أبرز محطات تأسيس القوات المسلحة ومسيرتها، إلى جانب مشاركاتها الوطنية وأدوارها الإنسانية.
هذا وقد سلطت الندوة الضوء على تفاصيل مهمة في نشأة القوات المسلحة وتطورها، وأدوارها الوطنية والإنسانية، وعلى توحيد القوات المسلحة كأحد أبرز الإنجازات التاريخية التي أسهمت في ترسيخ الاتحاد وتعزيز مسيرة التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

أبريل 30, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض دور اللجنة التشاورية بمجلس حكام الإمارات المتصالحة في التمهيد لقيام الاتحاد

aالأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض دور اللجنة التشاورية بمجلس حكام الإمارات المتصالحة في التمهيد لقيام الاتحاد
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة افتراضية بعنوان “اللجنة التشاورية في مجلس حكام الإمارات المتصالحة: بداية مسيرة الاتحاد 1964-1971″، بهدف استعراض الدور الذي لعبته اللجنة في تمهيد الطريق نحو قيام الاتحاد وتعزيز مسيرة التنمية.
وأكد الدكتور سيف البدواوي، في المحاضرة، أن اللجنة التشاورية شكّلت محطة مفصلية في تاريخ الإمارات المتصالحة، إذ أسهمت في تنظيم العمل بين الحكام، ووضع أولويات المشاريع التنموية، ومناقشة القضايا الحيوية مثل البنية التحتية والتعليم والصحة والخدمات العامة، مشيراً إلى أنها كانت بمثابة حلقة وصل بين الحكام والإدارة البريطانية، ومختبراً مبكراً للعمل الاتحادي المشترك.
وتناولت المحاضرة الخلفيات التاريخية لتأسيس مجلس حكام الإمارات المتصالحة، الذي برزت أهميته خاصة بعد انسحاب بريطانيا من الهند، وما تبعه من حاجة إلى تطوير المنطقة والحفاظ على الاستقرار فيها، كما استعرضت تصاعد الدعوات داخل الإدارة البريطانية لدعم التنمية الاقتصادية، بما يشمل الزراعة والصيد والنفط، بدلاً من الاكتفاء بالمبادرات المؤقتة.
وسلطت المحاضرة الضوء على كثافة اجتماعات مجلس الحكام منذ خمسينيات القرن الماضي، والتي ناقشت قضايا متعددة، من بينها إنشاء المدارس والمستشفيات وتطوير الخدمات الأساسية، إضافة إلى طرح فكرة الاتحاد مبكراً، والتي لم تمانعها بريطانيا شريطة عدم تعارضها مع مصالحها.
كما تطرقت إلى نشأة اللجنة التشاورية في عام 1964، كجهاز منظم لدراسة مشاريع التنمية وترتيبها وفق الأولويات، حيث ضمت ممثلين عن الإمارات، وعقدت اجتماعات دورية لاختيار المشاريع ورفع التوصيات إلى مجلس الحكام لاعتمادها، وقد ناقشت اللجنة في اجتماعاتها الأولى عدداً من المبادرات، مثل تطوير الصناعات الخفيفة، وشق الطرق، وتنظيم قوانين العمل، وإنشاء مكاتب مركزية للخدمات.
وبيّنت المحاضرة أن اللجنة لعبت دوراً متقدماً في دفع عجلة التنمية، حيث أوصت بتنفيذ مشاريع حيوية شملت الطرق وشبكات المياه والكهرباء وتطوير المدن، إلى جانب مبادرات في التعليم والصحة والزراعة، كما أسهمت في اقتراح إنشاء أجهزة تنظيمية كمكتب التطوير.
واختتمت المحاضرة بالتأكيد على أن اللجنة التشاورية مثّلت نموذجاً مبكراً للتخطيط الاستراتيجي والعمل الجماعي، وأسهمت بشكل مباشر في تهيئة الظروف السياسية والإدارية لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة.

أبريل 28, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة قصة صورة ويؤكد أهمية الصورة التاريخية في توثيق ذاكرة الوطن

دعا الجمهور إلى تزويد الأرشيف بالصور التاريخية أو نسخ منها
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة “قصة صورة” ويؤكد أهمية الصورة التاريخية في توثيق ذاكرة الوطن

نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية في مقره ندوة بعنوان “قصة صورة”، سلط خلالها الضوء على أهمية الصورة التاريخية في توثيق الإنسان والمكان والأحداث، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين، الذين أكدوا أن الصورة ليست مجرد انعكاس للضوء والظل، بل تمثل وثيقة تاريخية تتعاظم قيمتها بمرور الزمن لما تحمله من تفاصيل الماضي وإسهامها في نقل حكاياته إلى الأجيال.
وأكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية أن الصورة التاريخية تعد نافذة حية على الماضي ومرآة تعكس ملامح حياة الآباء والأجداد، مشيراً إلى تكامل العلاقة بين الكلمة والصورة، حيث توثق الكلمة الحدث بينما تختزله الصورة في لحظة نابضة بالحياة تتجاوز حدود التعبير.
ودعا سعادته أفراد المجتمع إلى تزويد الأرشيف بما لديهم من صور تاريخية أو نسخ منها، حفاظاً على الذاكرة الوطنية وصوناً للإرث للأجيال القادمة.
وأوضح أن الأرشيف والمكتبة الوطنية، ومنذ تأسيسه عام 1968 بتوجيهات المغفور له -بإذن الله – الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أولى اهتماماً خاصاً بتوثيق الصور، إذ تم إنشاء أرشيف للصور الفوتوغرافية عام 1974 ليشكل رصيداً وطنياً يوثق مسيرة دولة الإمارات وتاريخها.
من جانبها، تناولت الدكتورة جيانتي مايترا، مستشارة البحوث في الأرشيف والمكتبة الوطنية، صور قصر الحصن والرسوم التخطيطية التي سبقت مرحلة التصوير، متوقفة عند أول صورة فوتوغرافية للقصر التقطها صموئيل زويمر عام 1901، إضافة إلى صور الشيخ زايد الأول التي التقطها الرحالة بورخارت عام 1904 في مجلسه في الهواء الطلق بجانب قصر الحصن، مؤكدة أن تاريخ قصر الحصن يمثل تاريخ إمارة أبوظبي ونهضتها وازدهارها، ويرتبط بتاريخ حكام آل نهيان.
واستعرض السيد جوستن كودراي، الخبير الفني في إدارة الأرشيفات، مجموعة من الصور التي وثقت محطات تاريخية بارزة، من بينها تطورات صناعة النفط في أبوظبي بدءاً من اتفاقية امتياز النفط، مروراً بمنح امتيازات بحرية لشركات عالمية، وصولاً إلى تأسيس شركة “أدما” لتطوير الموارد البحرية، إضافة إلى صور توثق اكتشاف النفط في حقل أم الشيف، وتصدير أول شحنة نفط من أبوظبي عام 1962، وهي محطات شكلت بداية التحول الاقتصادي في الإمارة.
بدوره، قدم الباحث سعيد السويدي، المتخصص في الأنساب والتاريخ المعاصر لدولة الإمارات، شرحاً حول صور اجتماعية نادرة لعادة “التومينة” وطقوسها، بوصفها تقليداً اجتماعياً كان يقام قديماً احتفاء بالأطفال الذين أتموا حفظ القرآن الكريم، قبل أن تستبدل في الوقت الحاضر بحفلات التخرج.
وأكد الأرشيف والمكتبة الوطنية، خلال الندوة التي أدارتها الأستاذة فاطمة المزروعي، رئيس قسم الأرشيفات التاريخية، مواصلة جهوده في حفظ الإرث البصري التاريخي عبر الأرشفة الإلكترونية وإتاحة الصور للباحثين، إلى جانب تنظيم المعارض وإصدار المطبوعات التي تجمع بين الكلمة والصورة.

 

 

 

 

أبريل 26, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ورشة افتراضية للتعريف بالنسخة الثانية من x71 حول النزهات العائلية

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ورشة افتراضية للتعريف بالنسخة الثانية من x71 حول النزهات العائلية

نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ورشة تعريفية افتراضية لاستعراض النسخة الثانية من المشروع التفاعلي ” x71″، الذي يتمحور هذا العام حول “النزهات العائلية”، وذلك في إطار دعم مستهدفات الأجندة الوطنية لنمو الأسرة وتعزيز الترابط المجتمعي في دولة الإمارات.
قدمت الورشة الأستاذة هند الزعابي من الأرشيف والمكتبة الوطنية، وهدفت إلى استثمار الطاقات والإبداعات الفنية لدى القطاعين التعليمي والمجتمعي، وتشجيع مشاركتهم في مجالات الثقافة الإماراتية والهوية الوطنية، من خلال التعبير بأعمال إبداعية مبتكرة ومتنوعة، تُجمع سنوياً لعرضها وإتاحتها للجمهور بمختلف الصيغ.
ويأتي إطلاق المشروع في دورته الثانية امتداداً لنجاح دورته الأولى، واستجابة لتوجهات الدولة نحو تعزيز الهوية الوطنية والاحتفاء بالثقافة الإماراتية، مستنداً إلى شراكات استراتيجية فاعلة وممارسات مؤسسية مستدامة تسهم في تحقيق أثر ملموس على مستوى الأفراد والمؤسسات، وبما ينسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة الرامية إلى ترسيخ ثقافة الأسرة وتعزيز استدامتها.
وسلطت الورشة الضوء على الركائز الاستراتيجية الثلاث للمشروع، وتشمل تعزيز هوية الأسرة عبر تشجيع المجتمع على تبني عقلية نمو الأسرة، وترسيخ الأسس الأسرية من خلال تهيئة بيئة داعمة لتأسيسها واستدامتها، إضافة إلى تمكين الأسرة عبر دعم الأدوار والعلاقات بما يعزز التماسك المجتمعي.
كما استعرضت محاور المشاركة في المشروع، والتي تضم “ذاكرة الرحلات”، و”العادات والهوايات”، و”الألبوم العائلي”، و”المخيمات”، و”الترفيه المعاصر”، و”حول الإمارات”، ضمن مجالات إبداعية متعددة تشمل الشعر والأدب العربي، والفنون البصرية والتعبيرية، والتصوير الفوتوغرافي، والفنون الرقمية، والموسيقى والأداء.
وقدمت الورشة شرحاً لمعايير التقييم التي تركز على الارتباط بالهوية والتراث الإماراتي، ومستوى الإبداع والتفسير الأصيل، والمهارة الفنية والتقنية، والتأثير العاطفي وسرد القصص، إضافة إلى مدى ملاءمة العمل الفني لموضوع “النزهات العائلية”، ورسائل المجتمع والأسرة والاستدامة.
واختتمت الورشة بتوضيح الجدول الزمني للمشروع، والذي يشمل برامج التدريب والدعم المعرفي، واستلام المشاركات، تليها مرحلة التحكيم والتكريم، وصولاً إلى تنظيم المعرض الفني الختامي.

أبريل 24, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية يكرّم الكوادر الطبية والإدارية في معهد برجيل للأورام ضمن مبادرة وصل

الأرشيف والمكتبة الوطنية يكرّم الكوادر الطبية والإدارية في معهد برجيل للأورام ضمن مبادرة “وصل”

كرم الأرشيف والمكتبة الوطنية 25 من العاملين في الكادر الطبي والإداري في معهد برجيل للأورام بمدينة برجيل الطبية، وذلك في إطار مبادرة “وصل” المجتمعية، تقديراً لجهودهم الإنسانية وعطائهم المميز في خدمة المرضى والمجتمع.
وجاء التكريم خلال زيارة ميدانية نظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية إلى مدينة برجيل الطبية في أبوظبي، حيث التقى الوفد الزائر بالكوادر الطبية والإدارية، واطلع على جهودهم في تقديم الرعاية الصحية المتخصصة، خاصة في مجال علاج الأورام.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي بالإنابة: إن هذه الزيارة تأتي في إطار المسؤولية المجتمعية للأرشيف والمكتبة الوطنية، وحرصه على دعم مختلف فئات المجتمع، معرباً عن سعادته بالتواجد بين كوادر طبية تمثل نموذجاً في الإخلاص والتفاني.
وأضاف: إن ما يقدمه العاملون في القطاع الطبي يُجسد أسمى قيم المسؤولية الإنسانية، مؤكداً أن جهودهم اليومية وصمودهم أمام التحديات تعكس رسالة سامية تسهم في تعزيز جودة الحياة وترسيخ الثقة في المنظومة الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأشار إلى أنهم قدموا نماذج ملهمة في التميز والابتكار في الرعاية الصحية، بما يعكس الصورة الحضارية للدولة ورؤيتها الطموحة المدعومة من قيادتها الرشيدة.
وأوضح أن تكريم الفريق الطبي في مدينة برجيل الطبية يأتي ضمن مبادرة “وصل”، التي تهدف إلى تقدير الدور الإنساني للكوادر الطبية، والذي يتجاوز تقديم العلاج إلى بث الطمأنينة والأمل في نفوس المرضى، مؤكداً أن هذه الجهود تمثل امتداداً لقيم التكافل والتراحم التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي.
من جانبه، أعرب البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، الرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للأورام، عن خالص شكره وتقديره للأرشيف والمكتبة الوطنية على مبادرة «وصل» القيّمة، التي أدخلت البهجة والسرور إلى نفوس موظفي المعهد، وتعكس حرصهم المستمر على تكريم الجهود الإنسانية وتسليط الضوء على العطاء المخلص.
وأشاد بتقديرهم لدور الكوادر الطبية والإدارية التي لم تدّخر جهداً في تقديم الدعم والرعاية للمرضى وخدمة المجتمع بشكل عام، لا سيما في الظروف الصعبة.
وأكد أن إطلاق مثل هذه المبادرات النوعية ليس بالأمر الجديد على الأرشيف والمكتبة الوطنية، لما له من دور فاعل في تعزيز ثقافة التقدير، وتأكيد التزامه بدعم مختلف قطاعات المجتمع وإبراز إنجازاته، مضيفاً أنه في برجيل يتم العمل ضمن نموذج رعاية يتمحور حول المريض، حيث تُبنى جميع القرارات والخطط العلاجية بما يتناسب مع احتياجات كل مريض بشكل فردي، وفي أصعب الأوقات والظروف، حرصت الفرق على ضمان استمرارية الرعاية دون انقطاع، من خلال تكامل التخصصات الطبية وتنسيق الجهود بين الفرق المختلفة لتقديم تجربة علاجية متكاملة وآمنة، مع الالتزام بأعلى معايير الجاهزية والاستجابة السريعة، ليس فقط في التعامل مع الحالات المعقدة، بل أيضًا في تقديم الدعم الإنساني والنفسي للمرضى وذويهم، إدراكًا لأهمية الجانب الإنساني في رحلة العلاج.
هذا وتهدف مبادرة “وصل” إلى تكريم فرق الطوارئ والكوادر الطبية عبر زيارات ميدانية تتضمن تقديم شهادات تقدير وهدايا رمزية، تقديراً لعطائهم المتواصل، وتسليط الضوء على دورهم المحوري في تعزيز استقرار المجتمع وطمأنينة أفراده، بما يعكس عمق الترابط الإنساني الذي يمتد أثره إلى الحفاظ على تماسك الأسر والمجتمع.

أبريل 22, 2026

وزارة العدل والأرشيف والمكتبة الوطنية يبحثان تنظيم العمل الأرشيفي

وزارة العدل والأرشيف والمكتبة الوطنية يبحثان تنظيم العمل الأرشيفي
في إطار تعزيز التعاون المؤسسي وتطوير منظومة العمل الأرشيفي، عقدت وزارة العدل مع الأرشيف والمكتبة الوطنية اجتماعاً تنسيقياً، بحثا فيه آليات تنظيم الوثائق والأرشيف وإدارتها وفق أفضل الممارسات المعتمدة.
وأشاد معالي عبدالله سلطان النعيمي، وزير العدل، خلال الاجتماع بالدور الذي يؤديه الأرشيف والمكتبة الوطنية في تنظيم أرشيف الجهات الحكومية بالدولة، بوصفه جزءاً من ذاكرة الوطن، بالإضافة إلى اهتمامه بتطوير أساليب حفظ الوثائق على المدى الطويل وإدارته بما يضمن سهولة الوصول إليه واستدامته، مشيراً إلى أهمية حفظ أرشيف وزارة العدل في سجلات ذاكرة الوطن.
وبدوره أشاد سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، بحرص وزارة العدل على تنظيم أرشيفها، وذلك إدراكاً منها لأهميته وثراء محتواه، وثمن عالياً دور اللجنة المشتركة في تحقيق التكامل المؤسسي، وأكد أهمية حفظ محتويات الأرشيف للأجيال القادمة باعتباره ركيزة للذاكرة الوطنية ومصدراً موثوقاً لدعم البحث العلمي وصون التاريخ وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الشفافية المؤسسية.
حضر الاجتماع كل من سعادة المستشار بمكتب وزير العدل خالد ناصر الريسي، والدكتور حمد المطيري المدير التنفيذي للأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة، وعدد من الخبراء والمختصين من الجانبين.
وتناول الاجتماع – الذي عقد بمقر وزارة العدل-عدداً من المحاور؛ إذ استعرض توصيات المرحلة المقبلة استناداً إلى القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية وتعديلاته ولائحته التنفيذية، إلى جانب مناقشة إنجازات الشراكة بين الجانبين، والتي أسهمت في تحويل الوثائق الورقية وحفظها بطريقة منظمة تتيح سهولة استرجاعها، مما انعكس إيجاباً على تقليل التكاليف التشغيلية.
كما تم بحث استكمال عملية تحويل وحفظ ملفات الوزارة في الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وخرج الاجتماع بعدد من التوصيات، من أبرزها استمرار التنسيق بين الجانبين لتنفيذ متطلبات القانون، ومشاركة وزارة العدل في فعاليات الأسبوع الدولي للأرشيف المزمع عقده في شهر يونيو 2026 تحت شعار “الأرشيف من أجل العدالة”، بما يعزز حضور الدولة في المحافل الدولية ذات الصلة.

أبريل 17, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ورشة حول فهم ردود الفعل الناتجة عن الصدمة في أوقات الأزمات

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ورشة حول فهم ردود الفعل الناتجة عن الصدمة في أوقات الأزمات

نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ورشة افتراضية بعنوان «فهم ردود الفعل الناتجة عن الصدمة في أوقات الأزمات»، سلّطت الضوء على أهمية السلامة النفسية، انطلاقاً من تأثير الصحة النفسية في الصحة الجسدية وتعزيز التركيز والإنتاجية في بيئات العمل.
وهدفت الورشة إلى التعريف بالصدمة وفهمها بدقة، وتطبيق مبادئ الرعاية بما يضمن تقديم دعم إنساني فعّال قائم على الرحمة والمعرفة العلمية.
قدّمت الورشة الدكتورة عبير أحمد، أخصائي نفسي في خدمات الصحة النفسية في أبوظبي “سكينة”، حيث أكدت أن الصدمة النفسية لا ترتبط فقط بوقوع الحدث المؤلم، بل بطريقة استجابة الجهاز العصبي له، مشيرة إلى أن إدراك طبيعة هذه الاستجابات يمثل خطوة أساسية نحو تقديم دعم فعّال ومهني في أوقات الأزمات.
وأوضحت أن الصدمة تُخزّن في الجهاز العصبي والجسد، وليس في الذاكرة فحسب، ما يفسر استمرار تأثيرها على المشاعر والسلوك، حتى بعد انتهاء الحدث، كما بيّنت أن الأعراض قد تتجلى في إعادة التجربة، والتجنب، والتغيرات السلبية في التفكير والمزاج، إضافة إلى فرط الاستثارة، وهي محاور رئيسية في تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة.
وتناولت المحاضرة الفرق بين «الأزمة» و«الصدمة»، مؤكدة أن ليست كل أزمة تتحول إلى صدمة، لكن كل صدمة تبدأ بأزمة ما لم يتمكن الفرد من احتوائها بموارده الداخلية أو بالدعم الخارجي. كما استعرضت الأنواع الرئيسية للصدمة.
وفي سياق متصل، شرحت الورشة كيفية تأثير الصدمة في الدماغ ما يؤدي إلى استجابات تلقائية مثل «الكر أو الفر أو التجمد»، وهي آليات بقاء طبيعية، وركزت على مفهوم «نافذة التحمل» باعتباره النطاق الأمثل لتنظيم المشاعر، واستعرضت أبرز المحفزات التي قد تعيد تنشيط الصدمة، مؤكدة ضرورة الوعي بها لتفادي إعادة الصدمة أثناء تقديم الرعاية.
وقدمت الورشة مجموعة من الاستراتيجيات العملية للتعامل مع التوتر، شملت تمارين التنفس، والحركة البدنية، والاستماع إلى الموسيقى، والتواصل الداعم، إضافة إلى تقنيات “إعادة ضبط الجسد” والتخيل الإيجابي للأماكن الآمنة، بهدف تهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الإحساس بالأمان.
وأكدت الدكتورة عبير أحمد في ختام الورشة أن الاستجابات الناتجة عن الصدمة هي آليات بقاء طبيعية، وأن تبني نهج قائم على الفهم والتعاطف يسهم في بناء الثقة وتعزيز التعافي.

 

أبريل 15, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم جلسة يسلط الضوء فيها على دور الوثيقة في صون الهوية الوطنية

عبد الله ماجد آل علي يؤكد أهمية الوثيقة في مواجهة الأزمات
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم جلسة يسلط الضوء فيها على دور الوثيقة في صون الهوية الوطنية
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع مجلس مدينة خليفة في أبوظبي، جلسة حوارية بعنوان “الوثيقة والذاكرة الوطنية: الأزمات وآفاق الفرص”، تحدث فيها سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية..
استهلت الجلسة بتسليط الضوء على نشأة الأرشيف والمكتبة الوطنية، الذي تأسس عام 1968 بتوجيهات المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث حُددت أهداف الأرشيف والمكتبة الوطنية بجمع الوثائق والأرشيفات وحفظها، بما يسهم في تعزيز الوعي الثقافي والتاريخي، وهو يضم اليوم ثروة كبيرة من المواد التي توثق مختلف نواحي الحياة في الدولة ومنطقة الخليج العربي.
وتناول سعادته خلال الجلسة عدة محاور رئيسية، شملت حماية الوثيقة في زمن الخطر، والوثيقة كمرجع في زمن النزاعات، وتحوّلِ الخبر إلى وثيقة تاريخية، مؤكداً أن الوثيقة تمثل حجر الأساس في حفظ الذاكرة الوطنية وصون الهوية، لا سيما في أوقات الأزمات التي تواجه فيها الدول تحديات تهدد تاريخها وإرثها الحضاري.
وأشار إلى أن الوثائق لا تقتصر أهميتها على كونها سجلات للماضي، بل تُعد أدوات فاعلة لفهم الحاضر وبناء المستقبل، فضلاً عن دورها القانوني في إثبات الحقوق وتثبيت الوقائع أمام المجتمع الدولي.
وأشاد مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بـ القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة ودورها في الدفاع عن مكتسبات الوطن ومقدراته، مؤكداً أن أداءها في أوقات الأزمات يشكل مرجعاً مهماً للأجيال القادمة.
وشدد سعادته على ضرورة تبني سياسات استباقية لحماية الوثائق، من خلال الرقمنة، وإنشاء نسخ احتياطية، وتوزيع مراكز الحفظ، ووضع خطط فعالة لإدارة المخاطر، محذراً من أن فقدان الوثائق خلال الأزمات، سواء بسبب الحروب أو الكوارث الطبيعية، يؤدي إلى خسارة جزء مهم من الذاكرة الوطنية.
وتناول أهمية الوثيقة في زمن النزاعات، مبيناً أنها تسهم في دعم المواقف السياسية والقانونية للدول، وتساعد في دحض الروايات المضللة، لافتاً إلى أن العديد من القضايا الدولية حُسمت استناداً إلى وثائق تاريخية موثوقة.
وأوضح أن ما يُعد اليوم خبراً آنياً قد يتحول مستقبلاً إلى وثيقة تاريخية ذات قيمة كبيرة، الأمر الذي يستدعي توثيقه بدقة واحترافية لضمان الاستفادة منه في دراسة التاريخ وصياغة القرارات المستقبلية.
وتطرقت الجلسة إلى موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة، بوصفها أول موسوعة وطنية علمية شاملة توثق تاريخ الدولة ومنجزها الحضاري منذ فترة ما قبل الميلاد وحتى التاريخ المعاصر، وتغطي مختلف مجالات الحياة بأسلوب علمي وموضوعي.
ودعا سعادته أصحاب الأرشيفات الخاصة إلى إيداعها لدى الأرشيف والمكتبة الوطنية لترميمها ورقمنتها وحفظها، باعتبارها استكمالاً لذاكرة الوطن ولأهميتها الكبيرة بالنسبة للباحثين والمهتمين بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها.

 

أبريل 2, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية يوعي من التصيد الاحتيالي وتزايده في أوقات الأزمات

الأرشيف والمكتبة الوطنية يوعي من التصيد الاحتيالي وتزايده في أوقات الأزمات
نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة توعوية افتراضية بعنوان “الهندسة الاجتماعية والحذر من التصيد الاحتيالي”، هدفت إلى تعزيز الثقافة الرقمية لدى الأفراد وتمكينهم من مواجهة أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تتزايد مخاطرها في فترات الأزمات، مع التأكيد على أهمية رفع مستوى الوعي بأمن المعلومات وتجنّب الانسياق وراء الشائعات وخطابات التضليل والكراهية.
وأوضحت المحاضرة أن المحتالين يستغلون الظروف الاستثنائية لتكثيف نشاطهم، من خلال أساليب قائمة على التلاعب بالأفراد بهدف الحصول على معلومات حساسة، مشددةً على ضرورة توخي الحذر من هجمات القراصنة التي تسعى إلى استغلال الضحايا بطرق متعددة.
واستعرض السيد عبد الله الزرعوني من هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، في المحاضرة، مفهوم الهندسة الاجتماعية، موضحاً أنها تعتمد على استغلال العنصر البشري من خلال التأثير على المشاعر مثل التعاطف، والفضول، والخوف، والاستعجال، لدفع الأفراد إلى الإفصاح عن بيانات سرية.
وتطرقت المحاضرة إلى أبرز أساليب تنفيذ هجمات الهندسة الاجتماعية، وحرص المهاجمين على تطوير أدواتهم وابتكار وسائل جديدة لزيادة فاعلية هذه الهجمات، إلى جانب استعراض الأنواع الرئيسية لها، والتي تشمل التصيد عبر البريد الإلكتروني، والرسائل النصية، والمكالمات الهاتفية، إضافة إلى الأساليب الميدانية التي تستهدف بيئات العمل والمناطق المحظورة.
وتناولت المحاضرة الآثار السلبية للهندسة الاجتماعية، والتي تشمل الخسائر المالية، والإضرار بالسمعة، وتعطّل العمليات، بما ينعكس سلباً على استمرارية الأعمال وجودة الخدمات، وسلّطت الضوء على التصيد الإلكتروني عبر البريد الإلكتروني، باعتباره من أكثر الأساليب شيوعاً، حيث ينتحل المهاجم صفة جهة موثوقة لخداع الضحايا ودفعهم إلى مشاركة معلومات حساسة، مثل بيانات الحسابات المصرفية، ومعلومات تسجيل الدخول، وبيانات المؤسسات.
واستعرضت المحاضرة مؤشرات كشف محاولات التصيد، مثل الأخطاء اللغوية، وعناوين البريد الإلكتروني المشبوهة، ومحاولات الاستعجال في طلب المعلومات، فضلاً عن تقديم إرشادات عملية لتعزيز أمن البريد الإلكتروني وطرق الوقاية من هذه الهجمات.
واختُتمت المحاضرة بعرض أمثلة واقعية لحالات تصيد احتيالي، وشرح آليات اكتشافها والتعامل معها، وسط تفاعل من المشاركين الذين استعرضوا تجاربهم الشخصية مع هذه الهجمات وسبل التصدي لها.

مارس 26, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول أهمية القراءة ودورها في تنمية الوعي والتقارب المعرفي بين أفراد الأسرة

بالتزامن مع شهر القراءة وعام الأسرة وضمن موسمه الثقافي2026
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول أهمية القراءة ودورها في تنمية الوعي والتقارب المعرفي بين أفراد الأسرة

ضمن موسمه الثقافي للعام 2026، وبالتزامن مع شهر القراءة وعام الأسرة، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة افتراضية بعنوان “شهر القراءة.. ودور الأسرة في تنمية الوعي والتقارب المعرفي”، أكد فيها مدى اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالقراءة بوصفها ركيزة أساسية لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الثقافية، واستعرض المشاريع والمبادرات التي أطلقتها الدولة للتحفيز على القراءة وبناء جيل قارئ قادر على الإسهام في مسيرة التنمية المستدامة وصناعة المستقبل.
قدمت الندوة الكاتبة الأستاذة فاطمة المزروعي، رئيس قسم الأرشيفات التاريخية في الأرشيف والمكتبة الوطنية، بمشاركة الإعلامي الدكتور موسى الزبيدي، والكاتبة والأديبة مي عبد الهادي.
وافتتحت المزروعي الندوة بكلمة رحبت فيها بالحضور، مؤكدة أن شهر القراءة في دولة الإمارات أصبح محطة بارزة في مسيرة الوعي الثقافي، ويجسد رؤية تؤمن بأن القراءة مفتاح التقدم وأساس بناء الإنسان، وأشارت إلى أن الدولة نجحت في تحويل القراءة إلى مشروع وطني مستدام تشارك فيه جميع فئات المجتمع، تتصدر فيه الأسرة المشهد بوصفها الحاضنة الأولى لتشكيل وعي الأبناء وتنمية علاقتهم بالكتاب والمعرفة.
وأضافت: إن تسارع التغيرات وتدفق المعلومات يضاعفان مسؤولية الأسرة في توجيه الأبناء نحو القراءة الواعية، وتعزيز التفكير النقدي، وترسيخ القيم الثقافية المتوازنة بين الأصالة والانفتاح.
من جانبه، أكد الدكتور موسى الزبيدي أن القراءة شكلت محور اهتمام الإنسان منذ عصور مبكرة، لافتاً إلى أنها عملية معرفية لفهم النصوص والتفاعل مع الأفكار، وأسهم تطورها في اتساع مفهومها ليشمل مجالات متعددة، منها قراءة الأفكار والسلوكيات والظواهر المختلفة.
وأوضح أن التطور التكنولوجي المتسارع يفرض على القارئ اليوم تحديد أهدافه من القراءة واختيار ما يناسبه بعناية، مشدداً على أهمية عدم التسليم المطلق بأفكار الكاتب، وضرورة التحليل والنقد والمقارنة بين المصادر، بما يعزز جودة المعرفة ويقربها من الدقة.
وتطرق الزبيدي إلى العلاقة بين الكاتب والقارئ، مؤكداً أهمية الحفاظ على استقلالية التفكير، وعدم الوقوع في أسر الأفكار المطروحة، إلى جانب ضرورة معرفة خلفية الكاتب وظروفه الزمنية والفكرية لفهم المحتوى بصورة أعمق.
بدورها، تناولت الكاتبة والأديبة مي عبد الهادي دور القراءة في تشكيل دماغ الطفل، مستعرضة نتائج دراسات علمية تؤكد أن القراءة المبكرة تُحدث تغيرات إيجابية في بنية الدماغ، وتعزز الفهم اللغوي وسرعة المعالجة والذاكرة.
وأشارت إلى أن الأطفال الذين يمارسون القراءة في سن مبكرة يحققون أداءً معرفياً أفضل ويتمتعون بصحة نفسية أعلى وتحصيل أكاديمي متقدم، محذرة من تأثير الإفراط في استخدام الشاشات على الانتباه والقدرات الذهنية.
وأكدت أن الأسرة تمثل العامل الأهم عالمياً في ترسيخ عادة القراءة، من خلال توفير بيئة لغوية محفزة، واعتماد أساليب مثل القراءة بصوت عالٍ، والتفاعل مع الطفل، وطرح الأسئلة التي تنمي التفكير النقدي.
وفي مداخلة لها، استعرضت الأستاذة فاطمة المزروعي أبرز التحديات التي تواجه القراءة، مثل الشعور بالملل، وضيق الوقت، وصعوبة اختيار الكتب المناسبة، مقدمة مجموعة من الحلول العملية التي تشمل تبسيط مفهوم القراءة، وتنويع مصادرها، والتدرج في اختيار الكتب، ووضع خطط قراءة منتظمة.
وأكدت أن الأسرة التي تغرس حب القراءة تسهم في إعداد جيل واعٍ ومثقف، قادر على التواصل والحوار وحل المشكلات، مشيرة إلى أن القراءة تمثل جسراً للتقارب المعرفي داخل الأسرة، وتعزز التفاهم بين أفرادها وتقلل الفجوة الفكرية بين الأجيال.
هذا واستعرضت الندوة جهود دولة الإمارات في دعم القراءة من خلال مبادرات وطنية رائدة، من بينها قانون القراءة، وتحدي القراءة العربي، وجائزة الشيخ زايد للكتاب، ومعارض الكتب والمهرجانات الثقافية، التي تسهم في بناء مجتمع قارئ قائم على المعرفة.
وفي ختام الندوة، تم التأكيد على أهمية تحويل القراءة إلى سلوك يومي داخل الأسرة، واستثمار شهر القراءة في إطلاق مبادرات عائلية تعزز العلاقة مع الكتاب، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على مواكبة متطلبات المستقبل.

هل لديك أي أسئلة؟

إذا كان لديك أي استفسار ، قم بزيارة الأسئلة الشائعة التي تمت الإجابة عنها

الأسئلة الشائعة