2026-07-22

الأرشيف والمكتبة الوطنية يستهل مبادرة “المجالس الثقافية” بمناقشة كتاب يوثق مسيرة تعليم المرأة في الإمارات

الأرشيف والمكتبة الوطنية يستهل مبادرة “المجالس الثقافية” بمناقشة كتاب يوثق مسيرة تعليم المرأة في الإمارات

استهل الأرشيف والمكتبة الوطنية مبادرة “المجالس الثقافية” التي تهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي والتعريف بالإنتاج الفكري، بجلسة ناقشت كتاب “التطور التاريخي لتعليم المرأة في الإمارات.. أبوظبي نموذجاً” للأستاذة مريم سلطان المزروعي الباحثة في مجال التاريخ الشفاهي بالأرشيف والمكتبة الوطنية.

بدأت الجلسة بالإشادة بهذه المبادرة التي أطلقها الأرشيف والمكتبة الوطنية، وهي تتضمن سلسلة من اللقاءات الحوارية الهادفة إلى تبادل الأفكار، وتعزيز التواصل، ونقل المعرفة، وإبراز رؤى الكتّاب ومصادر إلهامهم، وتقديم محتوى معرفي يسهم في إثراء المشهد الثقافي في دولة الإمارات.

وبحضور الدكتور حمد المطيري المدير التنفيذي في الأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة- أدار الأستاذ وليد غيلان من الأرشيف والمكتبة الوطنية جلسةً حوارية مع مؤلفة الكتاب، استعرضا خلالها أبرز مضامين الإصدار الذي يوثق الدور الريادي للمغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في دعم تعليم المرأة وتمكينها منذ البدايات الأولى لمسيرة النهضة في دولة الإمارات، ويسلط الإصدار الضوء على رؤيته الاستراتيجية التي انطلقت من إيمانه الراسخ بأن التعليم حق للجميع، وأن بناء الوطن يبدأ ببناء الإنسان.

وتناول الحوار الواقع الاجتماعي والتعليمي للمرأة قبل قيام الاتحاد، والتحديات الاجتماعية والثقافية التي كانت تحد من تعليم الفتيات، وسلط الضوء على الدور المؤثر للشيخة سلامة بنت بطي، رحمها الله، في تشكيل فكر الشيخ زايد وترسيخ قناعته بأهمية تعليم المرأة وتمكينها.

وناقشت الجلسة-التي عقدت بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية- الجهود التي بذلها الشيخ زايد لتغيير المفاهيم المجتمعية السائدة، من خلال فتح أبواب المدارس أمام الفتيات، وتشجيع الأسر المترددة على إلحاق بناتها بالتعليم، الأمر الذي أسهم في ارتفاع معدلات الالتحاق بالمدارس، وظهور كفاءات نسائية أسهمت في مسيرة التنمية الوطنية.

وتطرق النقاش إلى الرؤية التأسيسية التي أرساها الشيخ زايد لترسيخ حق المرأة في التعليم، عبر الأطر الدستورية والتشريعية، وجهود الدولة في إنشاء المدارس الحكومية، والتوسع في التعليم العالي والبعثات الدراسية، بما أتاح للمرأة الإماراتية الانتقال من التعليم الأساسي إلى التخصصات الجامعية والمشاركة الفاعلة في مختلف القطاعات.

وبدورها أكدت المزروعي أن الكتاب يتتبع العلاقة بين التطور التاريخي لوضع المرأة في أبوظبي والعين، والتحولات التي شهدها المجتمع الإماراتي في نظرته إلى تعليم المرأة ومكانتها، مبينة أن التعليم منح المرأة الثقة بالنفس، ومهد الطريق أمامها لتثبت حضورها كشريك أساسي في مسيرة التنمية إلى جانب الرجل.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن تجربة دولة الإمارات في تعليم المرأة تمثل نموذجاً تنموياً رائداً يجسد الرؤية الاستشرافية للمغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بأن تمكين المرأة بالتعليم كان أحد أهم مرتكزات نهضة الوطن واستدامة مسيرته التنموية.

وقد أثرى الحضور الجلسة الحوارية بمداخلاتهم واستفساراتهم ومناقشاتهم، التي عكست اهتماماً كبيراً بموضوع الكتاب، وأسهمت في تعميق الحوار وتبادل الرؤى حول تطور مسيرة تعليم المرأة في دولة الإمارات وأثرها في مسيرة التنمية الوطنية.

هل لديك أي أسئلة؟

إذا كان لديك أي استفسار ، قم بزيارة الأسئلة الشائعة التي تمت الإجابة عنها

الأسئلة الشائعة