الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم النسخة الأولى من مشروع (x 71) ويطلق دورته الثانية بعنوان “نزهات عائلية” لعام 2026
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم النسخة الأولى من مشروع (x 71) ويطلق دورته الثانية بعنوان “نزهات عائلية” لعام 2026
توّج الأرشيف والمكتبة الوطنية نجاح مشروع (x 71) في نسخته الأولى التي تمحورت حول “الحُلي والزينة”، بتنظيم حفل ختامي أعلن خلاله نتائج الدورة الأولى، وأطلق رسمياً، بحضور الشركاء، النسخة الثانية من المشروع لعام 2026 تحت عنوان “نزهات عائلية”، وذلك بحضور الشركاء الاستراتيجيين والمشاركين وجمهور من المهتمين بالشأن الثقافي.
افتتح الحفل سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، بكلمة رحب فيها بالحضور، مؤكداً أن مشروع (x 71) جاء ليكون منصة ثقافية ومعرفية تجمع بين الإبداع والهوية والذاكرة الوطنية، ويشكل جسراً يربط الماضي بالحاضر، ويعزز التواصل بين الأجيال، ويتيح فضاءً للتفاعل الخلاق بين أبناء المجتمع وموروثه الثقافي.
وقال إن النسخة الأولى حققت إنجازات نوعية، إذ استقطبت أكثر من 1500 عمل فني متنوع، شمل لوحات بمختلف المدارس الفنية، وأعمالاً يدوية كالنحت والتطريز وتصميم المصوغات الذهبية، إلى جانب الحرف التراثية التقليدية مثل السدو والتلي وصناعة البراقع، فضلاً عن الرسوم الرقمية والفيديوهات المعززة بالذكاء الاصطناعي، والبحوث والقصص والمقتنيات العائلية التي عكست ثراء الذاكرة المجتمعية.
وأضاف: إن عدد المستفيدين من الورش المعرفية المصاحبة للمشروع تجاوز 17000 مستفيد من مختلف إمارات الدولة والفئات العمرية، بالشراكة مع جهات استراتيجية أسهمت بدور فاعل في إنجاح المبادرة؛ معرباً عن شكره وتقديره للشركاء ولجنة التحكيم وفريق العمل على جهودهم المخلصة.
وأعلن خلال الحفل تكريم الفائزين بالمراكز العشرة الأولى تقديراً لإبداعاتهم، إلى جانب تكريم الشركاء الاستراتيجيين وهم: وزارة التربية والتعليم، ووزارة الثقافة، وهيئة أبوظبي للتراث، وهيئة زايد العليا لأصحاب الهمم، إضافة إلى تكريم لجنة التحكيم وفريق العمل الداخلي والخارجي، وأصحاب الإبداعات الفنية من أصحاب الهمم.
وأكد سعادته إطلاق الدورة الثانية من مشروع (x 71) لعام 2026 تحت عنوان “نزهات عائلية”، تزامناً مع الاحتفاء بعام الأسرة، مشيراً إلى أن اختيار الموضوع يعكس الإيمان بأهمية الأسرة في صناعة الوعي المجتمعي وصون القيم الوطنية وتعزيز الترابط بين الأجيال، كما أعلن عن تنظيم معرض فني للأعمال المشاركة في النسخة الأولى بالتنسيق مع وزارة الثقافة، ليكون متاحاً للجمهور مجاناً.
من جانبها، استعرضت الدكتورة حسنية العلي، مستشار التعليم في الأرشيف والمكتبة الوطنية، أبرز ما تحقق في الدورة الماضية، مشيرة إلى قصص نجاح عدة، من بينها الشراكة المؤسسية المتكاملة التي جمعت مؤسسات الدولة تحت مظلة مشروع واحد، ما أسهم في تحقيق مستويات عالية من الجودة والاحترافية رغم كونها الدورة الأولى.
وأوضحت أن المشروع نجح في استقطاب أكثر من 2000 مشارك في تقديم الأعمال؛ نظراً لوجود أعمال جماعية، مؤكدة أن التجاوب المجتمعي الواسع عكس شمولية المبادرة وانفتاحها على مختلف الفئات والأعمار والجنسيات.
وبيّنت أن النسخة الثانية ستركز على النزهات العائلية بوصفها مساحة إنسانية تعزز قيم التواصل والتعاون والاحترام بين أفراد الأسرة، وتعيد الاعتبار للحوار بين الأجيال في ظل تحديات العصر الرقمي.
وأضافت: إنه سيتم استئناف برنامج التدريب والدعم المعرفي والحرفي للراغبين في المشاركة من مارس حتى أكتوبر 2026 بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، على أن تُسلّم الأعمال عبر المراكز الثقافية التابعة لوزارة الثقافة في مختلف إمارات الدولة، كما تستقبل مشاركات الطلبة من خلال وزارة التربية والتعليم والهيئات التعليمية المحلية.
وأشارت إلى أن الأعمال ستُحال إلى لجنة تحكيم متخصصة تضم نخبة من الخبراء لتقييمها وفق أسس مهنية دقيقة، تمهيداً لاختيار عشرة فائزين يجسدون أعلى معايير الإبداع والالتزام وتجسيد الهوية الوطنية والقيم الأسرية.
وأكد الأرشيف والمكتبة الوطنية التزامه بمواصلة دعم المبادرات الثقافية والمعرفية التي تعزز الهوية الوطنية، وتفتح آفاق الإبداع أمام أبناء المجتمع، بما ينسجم مع توجهات الدولة في ترسيخ قيم الأسرة والمجتمع وتعزيز جودة الحياة.