سبتمبر 30, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم شهر المرأة الإماراتية بفعالية «من ذاكرة الوطن… نساءٌ صنعن أجيالًا«

اختتم الأرشيف والمكتبة الوطنية برنامجه للاحتفاء بالمرأة الإماراتية، الذي امتد على مدار شهر حافل بالفعاليات والمبادرات والأنشطة الثقافية والتوثيقية والمجتمعية، تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل«، وذلك في إطار حرصه على إبراز مكانة المرأة الإماراتية ودورها المحوري في مسيرة بناء الوطن وصناعة أجياله.

وجاء احتفاء الأرشيف والمكتبة الوطنية بهذه المناسبة تقديراً لما قدمته المرأة الإماراتية من إسهامات بارزة في مختلف مراحل مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، ودورها الأصيل في بناء الأسرة وغرس القيم، إلى جانب إسهاماتها في حفظ الموروث الثقافي وصون الهوية الوطنية ونقلهما إلى الأجيال.

واختتم الأرشيف والمكتبة الوطنية شهر الاحتفاء بالمرأة الإماراتية بفعالية حملت عنوان «من ذاكرة الوطن… نساءٌ صنعن أجيالًا«، سلطت الضوء على الدور الأصيل للمرأة الإماراتية في صناعة الأجيال وترسيخ القيم وصون الهوية والتراث، وإسهاماتها الفاعلة في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.

وأكد سعادة عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أن الاحتفاء بالمرأة الإماراتية يجسد تقديراً لمسيرتها الحافلة بالعطاء، ولدورها الأصيل في بناء الأسرة والمجتمع والإسهام في نهضة الوطن، مشيراً إلى أن المرأة الإماراتية كانت ولا تزال شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية، وحاضنةً للقيم والهوية الوطنية، وصانعةً لأجيال تحمل إرث الوطن وتواصل مسيرة تقدمه.

وأضاف سعادته: انطلاقاً من رسالتنا في الأرشيف والمكتبة الوطنية، نحرص على توثيق إسهامات المرأة الإماراتية وحفظ قصصها وتجاربها بوصفها جزءاً أصيلاً من ذاكرة الوطن، وإتاحتها للأجيال القادمة. ويأتي ختام شهر الاحتفاء بالمرأة الإماراتية ليؤكد أن أثرها لا يرتبط بمناسبة أو زمن محدد، بل هو مسيرة ممتدة من العطاء وصناعة الأجيال والمشاركة في بناء المستقبل.

وشهدت الفعالية جلسة حوارية بمشاركة الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، والباحث علي أحمد الكندي المرر، مؤلف كتاب الشيخة سلامة بنت بطي، تناولت جوانب من دور المرأة الإماراتية في بناء الإنسان والمجتمع، وأهمية الحفاظ على القيم والهوية والموروث الوطني ونقلها إلى الأجيال القادمة.

وتناولت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان خلال الجلسة عدداً من المحاور المتعلقة بالجذور والهوية الإماراتية، وإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأثره في مسيرة التنمية المعاصرة، إلى جانب دور المرأة الإماراتية في صون التراث ومشاركتها الفاعلة في صناعة المستقبل. كما تطرقت إلى أهمية ارتباط الشابات الإماراتيات بجذورهن وهويتهن، والنظر إلى التراث بوصفه جسراً يصل الماضي بالحاضر ويمتد نحو المستقبل.

ومن جانبه، استعرض الباحث علي أحمد الكندي المرر جوانب من سيرة الشيخة سلامة بنت بطي، وما جسدته من قيم ومبادئ أصيلة في تربية الأبناء وصناعة الأجيال، متطرقاً إلى مواقف من سيرتها تعكس شخصيتها وحكمتها ودورها في غرس القيم، كما تناول مكانة الأم الإماراتية ودورها في بناء شخصية الأبناء والمحافظة على قيم المجتمع وهويته.

وتخللت الفعالية فقرة فنية بالعزف على العود، تضمنت مختارات من الأعمال المرتبطة بقصائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في استحضار لجانب من الإرث الثقافي والوجداني للوالد المؤسس.

وجاءت الفعالية الختامية امتداداً لبرنامج الأرشيف والمكتبة الوطنية للاحتفاء بالمرأة الإماراتية، والذي جمع على مدار الشهر بين التوثيق والمعرفة والثقافة والتراث، وسلط الضوء على إسهامات المرأة الإماراتية وحضورها في مسيرة الوطن، بما يعزز تعريف الأجيال بمحطات مضيئة من تاريخها ودورها في المجتمع.

ويواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية، انطلاقاً من رسالته في حفظ ذاكرة الوطن وصونها وإتاحتها، توثيق حضور المرأة الإماراتية وإسهاماتها من خلال ما يقتنيه من وثائق وصور ومصادر تاريخية، وما يصدره من مؤلفات توثق الشخصيات والمحطات المؤثرة في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يحفظ هذا الإرث الوطني ويضمن استدامته للأجيال القادمة.

سبتمبر 18, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض أهمية الأرشيف العائلي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في حفظ الذاكرة

في أبوظبي الدولي للكتاب 2026 وممثلاً بمديره العام
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض أهمية الأرشيف العائلي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في حفظ الذاكرة

شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية، ممثلاً بسعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، في عدد من الجلسات الحوارية ضمن فعاليات “بحر الثقافة” في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، تناولت دور الأرشيف الشخصي والعائلي في حفظ الذاكرة الوطنية، ومستقبل العمل الأرشيفي في ظل التطور المتسارع للتقنيات الرقمية.
وفي جلسة حوارية أخرى بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب أيضاً، شارك سعادته إلى جانب الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور محمد سليمان، رئيس قطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية، حيث استعرض تجارب الأرشيف والمكتبة الوطنية في توظيف التقنيات الرقمية لحفظ التراث وصون الذاكرة الوطنية، وتعزيز إتاحتها للأجيال المقبلة.
وأكد سعادته خلال الجلسة التي استضافها “بحر الثقافة”، والتي شهدت حضوراً لافتاً من جمهور المعرض، أن معرفة الماضي تمثل أساساً لفهم الحاضر واستشراف المستقبل، مشيراً إلى أن الجذور هي الأساس، وأن الوثيقة تكتسب قيمتها من المعلومات التي تحملها وقدرتها على تقديم صورة واضحة عن مرحلة أو حدث أو تجربة إنسانية.
وتناول أهمية الأرشيف الشخصي والعائلي في حفظ تفاصيل الحياة اليومية وتوثيق مسيرة المجتمع، محذراً من فقدان جانب كبير من هذا الرصيد نتيجة عدم إدراك قيمة الوثائق والصور والتسجيلات الخاصة، ولا سيما في ظل الاعتماد المتزايد على الوسائط الرقمية. وأشار إلى أن آلاف الصور قد تضيع يومياً، مؤكداً أن الصورة التي نلتقطها اليوم تمثل جزءاً من ذاكرة المستقبل، داعياً إلى حفظها وتنظيمها وتوثيق المعلومات المرتبطة بها.
كما تطرق إلى التحديات المرتبطة بحفظ الوثائق الإلكترونية، وما قد تتعرض له من تلف أو فقدان أو تزوير، مؤكداً أهمية مواكبة التطورات التقنية ووضع أساليب موثوقة لحماية المحتوى الرقمي وضمان استدامته.
وفي الجلسة الثانية، استعرض سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية التجارب الرقمية الرائدة للأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ التراث، موضحاً أن العمل الأرشيفي انتقل من مجرد رقمنة الوثائق وحفظها إلى بناء منظومات متكاملة قادرة على فهرسة المحتوى وتصنيفه واسترجاعه وتحليله وإتاحته للباحثين.
وأشار إلى أبرز المنصات والأنظمة الرقمية التي طورها الأرشيف والمكتبة الوطنية، ومنها نظام إدارة الوسائط المتعددة “الذاكرة”، والأرشيف الرقمي للخليج العربي “AGDA”، وبوابة الذكاء الاصطناعي، التي تتعامل مع طيف واسع من الوثائق والصور والتسجيلات والتاريخ الشفهي وغيرها من مصادر الذاكرة الوطنية.
وأوضح أن هذه المنظومة تستفيد من الذكاء الاصطناعي في تحويل النصوص الصوتية إلى مكتوبة، وفي الترجمة، وتحليل الصور، والتعرف إلى الشخصيات، والبحث عن الصور، والوجوه المتشابهة، إلى جانب تقنية التعرف الضوئي على الحروف، بما يعزز سرعة الوصول إلى المحتوى ودقة وصفه والاستفادة منه.
وتناول كذلك تطوير “NLAGPT” ضمن بيئة داخلية آمنة، بما يدعم حماية المعلومات الحساسة، ويوفر حلولاً ذكية في تلخيص الوثائق وصياغة المراسلات والإجابة عن الاستفسارات.
وأكد أن هذه التجارب تعكس تحوّل العمل الأرشيفي من الرقمنة إلى الفهم والتحليل والاستثمار المعرفي للمحتوى، بما يسهم في صون الذاكرة الوطنية والتراث العربي وإتاحته للأجيال المقبلة.
وتجسد مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب2026 حرصه على تعزيز دوره الثقافي والمعرفي، والتعريف بمشاريعه في صون الذاكرة الوطنية والتراث، إلى جانب التواصل مع الباحثين والمهتمين واستعراض دور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في حفظ المعرفة وإتاحتها للأجيال المقبلة.

 

سبتمبر 17, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية يثري مشاركته في معرض أبوظبي للكتاب بمحاضرات وجلسات حوارية وإصدار متخصص

عن القراءة في زمن الذكاء الاصطناعي، وجامعة الإمارات، وتدشين كتاب متخصص
الأرشيف والمكتبة الوطنية يثري مشاركته في معرض أبوظبي للكتاب بمحاضرات وجلسات حوارية وإصدار متخصص

شهدت منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية، ضمن مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، محاضرة بعنوان “القراءة في عصر الذكاء الاصطناعي.. شراكة تبني المستقبل”، وجلسة حوارية حول جامعة الإمارات العربية المتحدة ودورها في بناء الكوادر الوطنية، إلى جانب تدشين كتاب “التطبيقات المعيارية للأرشفة الإلكترونية للصور الجوية والفضائية والفلكية”.
واستقطبت المنصة أعداداً كبيرة من رواد المعرض، لما تزخر به من مقتنيات تراثية متخصصة في البيئة البحرية، وإصدارات توثق تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها، بما يتيح للزوار التعرف على جوانب من الذاكرة الوطنية ومصادرها.
وفي محاضرتها، تناولت الدكتورة حسنية العلي، مستشار التعليم في الأرشيف والمكتبة الوطنية، التحولات التي طرأت على عادات القراءة في العصر الرقمي، وظهور الذكاء الاصطناعي وسيطاً جديداً بين الإنسان والمعلومة.
واستعرضت دور الذكاء الاصطناعي في دعم القراءة من خلال سرعة الوصول إلى المعرفة، وتلخيص النصوص، وشرح المفاهيم، والترجمة، وتحويل النصوص إلى صوت، واقتراح الكتب والموضوعات، وتعزيز القراءة التفاعلية.
كما ناقشت التحديات الناجمة عن الاعتماد المفرط على هذه التقنيات، وأكدت أن القراءة العميقة تسهم في تنمية التركيز والخيال والتحليل والمفردات والاستنتاج، وأن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يكون أداة مساعدة لا بديلاً عن القارئ، بما يتطلب القراءة والفهم والتحقق والمناقشة والاستنتاج.
وفي جلسة حوارية قدمتها الأستاذة فاطمة المعمري مع الأستاذة موزة القبيسي، تم تسليط الضوء على تجربة جامعة الإمارات العربية المتحدة ودورها في بناء الكوادر الوطنية وصقل شخصية الطلبة.
وتناولت القبيسي تجربتها الجامعية، مشيرة إلى أن الجامعة لم تكن فضاءً للتعلم الأكاديمي فحسب، بل أسهمت في تنمية مهارات البحث والكتابة والحوار، وفتحت أمام الطلبة آفاقاً للتواصل والمعرفة والأنشطة الثقافية والفنية، والتعرف على العالم مع تعزيز ارتباطهم بالبيئة الإماراتية والتراث الوطني.
وأكدت أهمية توثيق مسيرة الجامعة وتجارب خريجيها، باعتبارها جزءاً من الذاكرة الوطنية، مشيدة بدورها في إعداد الكفاءات الوطنية ودعم مسيرة التنمية.
وفي منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية، جرى تدشين كتاب “التطبيقات المعيارية للأرشفة الإلكترونية للصور الجوية والفضائية والفلكية”، لمؤلفه الدكتور محمود محمد عبد العليم عبد الصمد، الذي يستعرض أحدث الأسس والمنهجيات والمعايير المستخدمة في أرشفة هذا النوع من المحتوى، إلى جانب تجارب دولية وعربية في تنظيمه وحفظه وإتاحته.
ويتضمن الكتاب تصوراً تطبيقياً لأرشفة الصور والبيانات الناتجة عن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل”، بما يسهم في حفظ هذا المحتوى العلمي والتاريخي وإتاحته للأجيال المقبلة، ودعم الاستفادة منه في مجالات البحث العلمي والمعرفة والتوثيق.
وكانت منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية أمس ملتقى للطلبة، من خلال ورش تعليمية وتفاعلية تناولت موضوعات متنوعة، من بينها “رحلة عبر سفن العالم”، و”قصص من المحار إلى اللؤلؤ”، و”حكايات اللؤلؤ والغواصين”، وغيرها من الأنشطة التي عرّفت الطلبة بجوانب من التراث البحري الإماراتي بأسلوب معرفي وتفاعلي.
ويواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية برنامجه الثقافي في المعرض، من خلال المحاضرات والجلسات الحوارية والورش التعليمية والإصدارات المتخصصة، بما يعزز حضوره المعرفي والثقافي، ويرسخ دوره في حفظ ذاكرة الوطن وإتاحتها للأجيال.

سبتمبر 16, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية يسلط الضوء على أهمية الأرشيف الشخصي والعائلي وحكايات الأجداد في حفظ الذاكرة الوطنية

الأرشيف والمكتبة الوطنية يسلط الضوء على أهمية الأرشيف الشخصي والعائلي وحكايات الأجداد في حفظ الذاكرة الوطنية

يواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، من خلال تنظيم جلسة حوارية حول أهمية الأرشيف الشخصي والعائلي، ومحاضرة تستعرض دور حكايات الأجداد والتاريخ الشفاهي في حفظ الذاكرة الوطنية، إلى جانب تقديم ورش تعليمية متخصصة للطلبة تتناول جوانب من التراث البحري الإماراتي.

وقد نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية جلسة حوارية بعنوان “الأرشيف الشخصي والعائلي.. ذاكرة تستحق الحفظ”، سلطت الضوء على أهمية الأرشيفات الشخصية والعائلية في توثيق ذاكرة الوطن، ودور التقنيات الرقمية الحديثة في حفظها وإتاحتها للأجيال المقبلة.

شارك في الجلسة سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، وسعادة فهد المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، وأدارها الأستاذ وليد سيف غيلان من الأرشيف والمكتبة الوطنية.

وأكد سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي أهمية الأرشيفات الشخصية في توثيق جوانب من تاريخ الوطن، مستشهداً بقاعة الشيخ سرور بن محمد آل نهيان في مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، والتي أسهمت في تشجيع أفراد المجتمع على تقديم أرشيفاتهم، كما أشاد بمنهجية معالي أحمد خليفة السويدي في توثيق الأحداث وتفاصيلها، مؤكداً أهمية حفظ الوثائق والصور الرسمية وتسليمها إلى جهات العمل باعتبارها ملكاً للوطن.

من جانبه، استعرض سعادة فهد المعمري أهمية الأرشيفات الخاصة والعائلية، متناولاً تجربته مع أرشيف السركال وما وفره من معلومات أسهمت في تصحيح بعض البيانات وتوثيق مواقع وأماكن شهدت تغيرات أو اندثرت.

ودعا سعادة مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية أفراد المجتمع إلى تقديم نسخ من أرشيفاتهم الشخصية والعائلية إلى الأرشيف والمكتبة الوطنية، لما تمثله من حلقات مهمة في سجل الذاكرة الوطنية، لافتاً إلى أن قيمة الصورة والوثيقة ترتبط بالمعلومات والسياق المصاحب لها، وأن الرقمنة جزء من عملية الحفظ وليست نهايتها.

وشهدت الجلسة حضوراً وتفاعلاً من رواد المعرض، الذين ناقشوا سبل الاستفادة من التقنيات الرقمية في توثيق الأرشيف الشخصي والعائلي وحفظه.

هذا ونظم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة بعنوان “إرث يروى: حكايات الأجداد.. ذاكرة لا تنسى”، قدمتها الأستاذة مريم المزروعي، تناولت أهمية التاريخ الشفاهي في حفظ ذاكرة المجتمع الإماراتي وتوثيق تفاصيل الحياة اليومية للآباء والأجداد، ودور الرواة في نقل المعرفة والتجارب إلى الأجيال المقبلة.

واستعرضت المحاضرة أساليب توثيق الروايات الشفاهية وتسجيلها، ونماذج من المرويات التي تعكس جوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية والعادات والتقاليد الإماراتية، إلى جانب دور المطوِّعة والكتاتيب والحكايات الشعبية المتوارثة، مؤكدة أهمية الأسرة باعتبارها الحاضنة الأولى للذاكرة والموروث.

واختتمت المحاضرة باستعراض مسيرة المغفور له-بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ودوره في بناء الاتحاد ونهضة دولة الإمارات، مع الحفاظ على الهوية والتراث والقيم الأصيلة.

وواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية برنامجه التعليمي في منصته، من خلال تقديم ورش متخصصة للطلبة من زوار المعرض، وشهدت الورش المتعلقة بالبيئة البحرية إقبالاً لافتاً، وتناولت موضوعات من بينها: “رحلة عبر سفن العالم”، و”قصص من المحار إلى اللؤلؤ”، و”حكايات اللؤلؤ والغواصين”، إلى جانب ورش تعرف الطلبة بالتراث البحري الإماراتي وما ارتبط به من مهن وحكايات وموروثات.

 

سبتمبر 15, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية يحصد جائزة أفضل مكتبة ومؤسسة معلوماتية عربية

ضمن فئات الدورة السادسة والعشرين من جائزة الشارقة للأدب المكتبي
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحصد جائزة أفضل مكتبة ومؤسسة معلوماتية عربية

حصد الأرشيف والمكتبة الوطنية جائزة “أفضل مكتبة ومؤسسة معلوماتية عربية” ضمن فئات الدورة السادسة والعشرين من جائزة الشارقة للأدب المكتبي، تقديراً لجهوده في تطوير خدمات المكتبات والمعلومات، وحفظ المعرفة وإتاحتها، ودعم البحث العلمي، وتوظيف التقنيات الحديثة في خدمة المستفيدين.
ويعكس الفوز جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية في تطوير منظومة العمل المكتبي والمعلوماتي، وتعزيز دوره في حفظ ذاكرة الوطن وصون تراثه الوثائقي، وإتاحة مصادر المعرفة للباحثين والمهتمين، بما يدعم الحركة العلمية والثقافية والمعرفية.
وبهذه المناسبة، قال سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، إن الفوز بالجائزة يمثل تقديراً للجهود التي يبذلها الأرشيف والمكتبة الوطنية للارتقاء بخدماته وتطوير ممارساته المهنية، مؤكداً أن المؤسسة تواصل توظيف التقنيات الحديثة والابتكار لتعزيز إتاحة المعرفة والمعلومات ودعم الباحثين والمستفيدين.
وأضاف: إن هذا التكريم يشكل حافزاً لمواصلة تطوير منظومة المكتبات والأرشيف، ومواكبة التحولات المتسارعة في قطاع المعلومات، بما يعزز دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في خدمة المجتمع وحفظ ذاكرة الوطن وإتاحتها للأجيال.
وأكد أن الجائزة تسهم في إبراز التجارب العربية المتميزة في مجالات المكتبات والوثائق والأرشيف والمعلومات، وتعزيز تبادل الخبرات والتعاون بين مؤسسات المعلومات، بما يدعم تطور القطاع والبحث العلمي والإنتاج الفكري.
هذا وتعد جائزة الشارقة للأدب المكتبي من الجوائز المتخصصة في مجالات المكتبات والوثائق والمعلومات على مستوى الوطن العربي، وتهدف إلى إبراز دور مؤسسات المعلومات في دعم التنمية المستدامة، وتشجيع البحوث والدراسات والتجارب التي تسهم في تطوير هذا القطاع.

سبتمبر 14, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية يدشن كتاباً عن تاريخ الغوص واللؤلؤ في أبوظبي

إلى جانب الورش التعليمية والتفاعلية الموجهة إلى الأطفال
الأرشيف والمكتبة الوطنية يدشن كتاباً عن تاريخ الغوص واللؤلؤ في أبوظبي

استهل الأرشيف والمكتبة الوطنية يومه الثاني في معرض أبوظبي الدولي للكتاب بتدشين أحدث إصداراته؛ كتاب “من تاريخ الغوص واللؤلؤ في أبوظبي لمؤلفه جمعة بن ثالث الحميري، وذلك ضمن مشاركته في الدورة الخامسة والثلاثين من المعرض، التي تقام في الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر الجاري.
وشهد تدشين الكتاب جلسة حوارية بحضور سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، والأستاذ جمعة خليفة أحمد بن ثالث الحميري، جامع الكتاب ومحققه، تناولت أهمية الإصدار في توثيق جانب أصيل من تاريخ أبوظبي ودولة الإمارات، وما ارتبط بمهنة الغوص على اللؤلؤ من مظاهر اقتصادية واجتماعية وثقافية.
ويأتي الكتاب ضمن إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية الهادفة إلى حفظ الذاكرة الوطنية وإتاحة مصادر المعرفة للباحثين والمهتمين، ويجمع معلومات حول جزيرة دلما ودورها في الغوص واللؤلؤ، وأشهر نواخذة الغوص والطواشين، والاستعداد لموسم الغوص، وأدوات المهنة وأنواع السفن والمحار واللؤلؤ، وتجارة اللؤلؤ وأخطار الغوص ومغاصاته ومحطاته، فضلاً عن أشعار الغوص.
وأكد سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي أن مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في المعرض تجسد حرصه على مواصلة حضوره في المحافل الثقافية والمعرفية، والتعريف بمصادر المعرفة والإصدارات التي توثق تاريخ الدولة وتراثها، مشيراً إلى أن المعرض يمثل منصة مهمة لترسيخ الوعي بأهمية حفظ الذاكرة الوطنية وإتاحتها للأجيال القادمة.
وأوضح أن قصة الغوص واللؤلؤ تتجاوز كونها مهنة ارتبطت بالغواصين، فقد كانت جزءاً من اقتصاد متكامل تحركت حوله السفن والأسواق والتجارة والمهن والأسر، فيما كان البحر جسراً للتواصل بين أبوظبي والخليج والعالم ومصدراً للرزق والمعرفة والتبادل الثقافي.
وتحمل مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية هذا العام طابعاً بحرياً من خلال تجربة «ذاكرة البحر.. حكاية وطن»، التي تستعرض رحلة الغوص واللؤلؤ من الاستعداد للموسم وتجهيز السفن إلى جمع المحار وتجارة اللؤلؤ، عبر صور ووثائق وخرائط وشهادات ومقتنيات بحرية.
وتضم المنصة أدوات من بينها اللباس الذي كان يحمي الغواص من قنديل البحر، والديين المستخدم لجمع المحار، والبشتختة لحفظ اللؤلؤ وأدوات الطواش، إلى جانب نماذج من السفن التقليدية… وغيرها.
كما تعرض المنصة صوراً تاريخية للمغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، خلال جولة بحرية، وصوراً لطاقم قارب للغوص على اللؤلؤ أثناء فرز المحار واستخراج اللؤلؤ، بما يستحضر جانباً من ذاكرة البحر وحياة الآباء والأجداد.
وتقدم منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن برنامجها التعليمي الموجه إلى الطلبة والأطفال من زوار المعرض، مجموعة من الورش التفاعلية المتخصصة في البيئة البحرية والتراث البحري الإماراتي، من بينها ورشة “السفن.. حكايات من البحر”، وورشة “حكايات اللؤلؤ.. جوهرة من أعماق البحر”، وورشة “كنز البحر الثمين”، إلى جانب عدد من الأنشطة التعليمية التي تسهم في تعريف الأجيال الناشئة بتراث الغوص واللؤلؤ، وتعزيز ارتباطهم بموروثهم الوطني بأساليب معرفية وتفاعلية.

سبتمبر 11, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض ذاكرة البحر وإصداراته الجديدة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب

الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض ذاكرة البحر وإصداراته الجديدة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب

استكمل الأرشيف والمكتبة الوطنية استعداداته للمشاركة في الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي تقام خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر الجاري، ببرنامج ثقافي ومعرفي متنوع يستعرض تاريخ دولة الإمارات وتراثها، ويتيح لجمهور المعرض الاطلاع على مصادر المعرفة والإصدارات المتخصصة في التاريخ والتراث والأرشفة.
وتحمل مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية هذا العام طابعاً بحرياً من خلال تجربة معرفية وثقافية بعنوان ذاكرة البحر حكاية وطن، تستحضر قصة البحر والغوص واللؤلؤ في تاريخ أبوظبي ودولة الإمارات، باعتبارها جزءاً من منظومة اقتصادية واجتماعية متكاملة أسهمت في تشكيل المجتمع، وربطت أبوظبي والخليج بشبكات التجارة والتواصل مع المنطقة والعالم.
وتتناول المشاركة مراحل رحلة الغوص واللؤلؤ، بدءاً من الاستعداد لموسم الغوص وتجهيز السفن، مروراً برحلات الغوص وجمع المحار، وصولاً إلى بيع اللؤلؤ وتداوله في الأسواق، وذلك من خلال صور ووثائق وخرائط وشهادات تاريخية ومقتنيات بحرية تربط هذا التراث بسياقه الاجتماعي والاقتصادي.
كما تستعرض المنصة نماذج من أدوات الغوص واللؤلؤ، بما يعكس طبيعة الحياة البحرية قديماً ومهارات الإنسان الإماراتي وقدرته على مواجهة مخاطر البحر والعمل الجماعي، ويقدم هذه المقتنيات بوصفها شواهد مادية على حياة الآباء والأجداد وعلاقتهم بالبحر.
وعن هذه المشاركة، قال سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية: إن مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب تجسد حرصه على مواصلة حضوره في المحافل الثقافية والمعرفية، وتعزيز التواصل المباشر مع الجمهور، والتعريف بمصادر المعرفة والإصدارات التي توثق تاريخ دولة الإمارات وتراثها.
وأشار إلى أن المعرض يمثل منصة ثقافية رائدة للتعريف بالمشروعات والإصدارات الوطنية، وترسيخ الوعي بأهمية حفظ الذاكرة الوطنية وإتاحتها للأجيال القادمة، مؤكداً أن البيئة البحرية تحضر بقوة في مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية من خلال برنامج يستعيد جانباً مهماً من ذاكرة الإمارات ويقدمها بأساليب تجمع بين الوثيقة والصورة والرواية الشفاهية والتجربة التفاعلية.
وأضاف: إن قصة الغوص واللؤلؤ تتجاوز كونها مهنة ارتبطت بالغواصين، فقد كانت جزءاً من اقتصاد متكامل تحركت حوله السفن والأسواق والتجارة والمهن والأسر، فيما كان البحر جسراً للتواصل بين أبوظبي والخليج والعالم، ومصدراً للرزق والمعرفة والتبادل الثقافي.
وفي إطار اهتمامه بمستقبل القراءة وتعزيز دورها في بناء مجتمع المعرفة، ينظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالشراكة مع مركز أبوظبي للغة العربية، خلوة تستشرف مستقبل القراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إعلان عام القراءة وإصدار قانون القراءة.
ويشارك سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي في جلسة حوارية بعنوان “الأرشيف الشخصي والعائلي ذاكرة تستحق الحفظ”، بالتعاون مع جمعية الإمارات للمكتبات العامة، كما يشارك في ندوة بعنوان “الأرشيف والمكتبة الوطنية وثائق التاريخ واستشراف المستقبل”، التي تنظمها مؤسسة بحر الثقافة، وتتناول دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في دعم الحراك المعرفي والثقافي وحفظ الهوية الوطنية والاستفادة من الوثائق في قراءة الماضي والتطلع إلى المستقبل.
ويدشن الأرشيف والمكتبة الوطنية خلال المعرض عدداً من الإصدارات الجديدة، من بينها كتاب من تاريخ الغوص واللؤلؤ في أبوظبي لمؤلفه جمعة بن ثالث، الذي يتناول جانباً مهماً من تاريخ الغوص واللؤلؤ في الإمارة، وكتاب التطبيقات المعيارية للأرشفة الإلكترونية للصور الجوية والفضائية والفلكية للدكتور محمود محمد.
كما يدشن كتاب دليل المواضع والأماكن الجغرافية في إمارة أبوظبي للباحث الإماراتي علي أحمد الكندي المرر، الذي قدم له سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، وراجعه سعادة الدكتور خليفة محمد ثاني الرميثي، رئيس مجلس إدارة المركز الاتحادي للمعلومات الجغرافية.
ويعرض الأرشيف والمكتبة الوطنية أمام زوار المعرض كتاب أبوظبي قبل 1971، الذي يقدم سجلاً مصوراً يوثق جوانب من تاريخ إمارة أبوظبي قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، ويضم صوراً فوتوغرافية تاريخية تعكس ملامح الحياة اليومية والتقاليد والعادات وعلاقة السكان بالبر والبحر في مرحلة مهمة من تاريخ الإمارة.
وتتضمن المشاركة ركناً مخصصاً للأطفال يقدم ورشاً تعليمية مبسطة حول السفن والغوص واللؤلؤ، بما يسهم في تعريف الأجيال الجديدة بتراثها الوطني بأساليب تفاعلية حديثة، ويربطها بالقيم التي شكلت جزءاً أصيلاً من حياة المجتمع الإماراتي، وفي مقدمتها الشجاعة والصبر والتعاون والانتماء.
كما يخصص الأرشيف والمكتبة الوطنية منطقة لعرض إصداراته والتعريف بخدماته ومجموعاته الوثائقية ومكتبته ومصادره الرقمية، بما يتيح للباحثين والطلبة وأفراد المجتمع التعرف إلى ما يوفره من مصادر تاريخية ومعرفية والاستفادة منها.
وتعكس مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية كمؤسسة معرفية وثقافية وتعليمية تحول الذاكرة الوطنية، عبر البحث والتوثيق والنشر، إلى معرفة حية متاحة للمجتمع والأجيال القادمة.

سبتمبر 9, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ملتقى المعرفة الأول لتعزيز الشراكة بين مؤسسات الذاكرة والمعرفة

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ملتقى المعرفة الأول لتعزيز الشراكة بين مؤسسات الذاكرة والمعرفة

نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات ملتقى المعرفة الأول بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، تحت شعار: الأرشيفات والمكتبات شراكة المعرفة وصناعة الذاكرة، بهدف تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الأرشيف والمكتبات، وتسليط الضوء على دورها في حفظ الذاكرة الوطنية، وإتاحة المعرفة، وخدمة المجتمع، إلى جانب استعراض التجارب والممارسات الناجحة في مجال الشراكات المؤسسية، وبحث الرؤى المستقبلية التي تسهم في تطوير العمل المؤسسي وبناء مجتمع معرفي مستدام.
وفي كلمته التي استهل بها الملتقى، أكد الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي بالإنابة للأرشيف والمكتبة الوطنية، نائب رئيس المجلس الدولي للأرشيف، أن المعرفة ركيزة للتنمية وأساس لصناعة المستقبل، مشيراً إلى أن الأرشيفات والمكتبات وجهان لمنظومة معرفية واحدة، يحفظ الأرشيف من خلالها الذاكرة الوطنية ويوثق مسيرة الإنجازات، فيما تسهم المكتبات في إنتاج المعرفة وتداولها وإثرائها.
وأوضح أن الذاكرة المؤسسية والوطنية أصبحت في عصر التحول الرقمي مورداً استراتيجياً، وأن الحفاظ عليها وإتاحتها وتوظيفها مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود وتبادل الخبرات والاستفادة من التقنيات الحديثة.
وأكد المطيري أن ملتقى المعرفة يمثل منصة للحوار واستشراف الفرص والتحديات التي تواجه قطاعي الأرشيف والمكتبات، بما يعزز دور المؤسسات المعرفية في خدمة المجتمع، معرباً عن أمله في أن يخرج الملتقى بتوصيات ومبادرات نوعية تعزز التكامل بين الأرشيفات والمكتبات وترسخ مكانة المعرفة في مسيرة التنمية.
من جانبه، أكد سعادة فهد المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، أن بناء مجتمع المعرفة يتطلب التكامل وتبادل الخبرات وتحويل الأفكار إلى مبادرات ذات أثر مستدام، مشيراً إلى أن المكتبات والأرشيفات لم تعد مؤسسات للحفظ فقط، بل أصبحت مؤسسات فاعلة في إنتاج المعرفة وحفظ الذاكرة ودعم البحث العلمي وإتاحة المعلومات.
وأشاد بالشراكة مع الأرشيف والمكتبة الوطنية وجهوده في حفظ الذاكرة الوطنية ودعم قطاع المكتبات والمعلومات وتطوير الممارسات المهنية والاستثمار في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأعلن المعمري عن إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للجمعية، بوصفه منصة رقمية متكاملة تتيح تطوير الخدمات المقدمة للأعضاء والمهنيين، مؤكداً أن الملتقى يستهدف تأسيس حوار وطني، والانتقال من التعاون في الفعاليات إلى تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات الذاكرة والمعرفة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
بدوره، أكد الأستاذ الدكتور عماد عيسى، رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، أهمية الشراكات المؤسسية والتكامل بين الأرشيفات والمكتبات في ظل التطورات المتسارعة في تقنيات المعلومات، مشيداً بتجربة الأرشيف والمكتبة الوطنية باعتبارها نموذجاً متميزاً للتكامل والدمج.
وأوضح أن دور مؤسسات الذاكرة والمعرفة لم يعد مقتصراً على حفظ الوثائق، بل امتد إلى صناعة المعرفة وإتاحتها والاستفادة منها في دعم التنمية، مؤكداً أهمية التنوع الثقافي والتكامل المعرفي وتبادل الخبرات وتجاوز الفكر الأحادي.
وأشار إلى دور الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات في نقل الخبرات ودعم المؤسسات، مؤكداً أن الشراكة الحقيقية تقوم على ما يقدمه كل طرف للآخر، وأن الحوار وتبادل الرؤى والأفكار يمثلان أساساً للخروج بمبادرات بناءة تخدم قطاع المكتبات والمعلومات.
وشهد الملتقى جلسة حوارية بعنوان مؤسسات الذاكرة والمعرفة شراكات وطنية ورؤى عربية للمستقبل، بمشاركة الدكتور حمد المطيري، وسعادة فهد المعمري، والأستاذ الدكتور عماد عيسى، والأستاذة فاطمة التميمي، مدير إدارة مكتبات أبوظبي العامة، وأدارتها الأستاذة شيخة المطيري.
واستعرض الدكتور حمد المطيري خلال الجلسة نشأة الأرشيف والمكتبة الوطنية بتوجيهات من المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والدور الذي اضطلع به في توثيق تاريخ الدولة، مشيراً إلى أن صدور القانون رقم 7 لعام 2008 شكل مرحلة مهمة في تاريخ الأرشيف والمكتبة الوطنية، لما تضمنه من تنظيم لكل ما يتعلق بجمع الوثائق وحفظها وإتاحتها وتنظيم إتلاف الوثائق عديمة الجدوى.
وأوضح أن العمل تطور بعد ذلك إلى تحليل محتويات الوثائق بما يتيح الاستفادة منها من قبل متخذي القرار والباحثين والطلبة، وصولاً إلى تحول الأرشيف والمكتبة الوطنية في عام 2021، واندماج المكتبة الوطنية مع الأرشيف تحت مظلة واحدة.
وتحدث سعادة فهد المعمري عن جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات التي تأسست عام 2018، مشيراً إلى أنها استفادت من التجارب والممارسات الناجحة للجمعيات المماثلة في البلدان الشقيقة والصديقة.
وأكد أهمية وظيفة أمين المكتبة وضرورة أن يكون متخصصاً في علوم المكتبات، موضحاً أن الجمعية أولت هذا الجانب اهتماماً من خلال استقطاب الكوادر العاملة في المكتبات الوطنية للمشاركة في المحاضرات والورش والملتقيات التي تعنى بعلوم المكتبات.
من جانبه، تناول الأستاذ الدكتور عماد عيسى أهمية التنوع الثقافي والتكامل المعرفي، وضرورة أن يكون التكامل أساساً للصعود والارتقاء، مشيداً بالتجربة الإماراتية وما حققته من قفزات ناجحة، ومؤكداً أهمية تحدي العقبات وتجاوز الفكر الأحادي والفردي، ورفد الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات بالأفكار والمبادرات.
بدورها، أكدت الأستاذة فاطمة التميمي أهمية المشاركة في طرح التحديات والعمل على تجاوزها، مشيرة إلى أهمية وجود أمناء مكتبات مثقفين وحريصين على تقديم الخدمة للجمهور بالشكل الأمثل.
وسلطت الضوء على عدد من النماذج التي تجسد عمل المؤسسة، من بينها إصدار دائرة الثقافة والسياحة موسوعة معجم البلدان وإتاحتها للباحثين المعاصرين، ومشروع معجم المسرد الثقافي الذي يتضمن كلمات تراثية.
وتضمّن الملتقى تنظيم خلوة ثقافية هدفت إلى الانتقال بالحوار من مرحلة تبادل الأفكار والرؤى إلى صياغة مخرجات ومبادرات قابلة للتنفيذ، بما يجعل الملتقى انطلاقة لمسار مستدام تتحول فيه الأفكار إلى مشروعات، والشراكات إلى إنجازات، والمعرفة إلى أثر ملموس، ويسهم في الوقت ذاته في تنمية الخبرات المهنية ودعم التطور الوظيفي للعاملين في المؤسسات المعلوماتية.
وقد أسفرت الخلوة الثقافية التي عُقدت ضمن فعاليات ملتقى المعرفة الأول عن عدد من المخرجات التي استعرضتها الأستاذة شيخة المطيري، وتوزعت على ثلاثة محاور رئيسية، شملت المكتبات الأكاديمية، والذكاء الاصطناعي، والقيادة الثقافية، بما يعكس تنوع القضايا التي تناولها الملتقى وارتباطها باحتياجات مؤسسات المعرفة ومتطلبات المرحلة المقبلة.
واختُتمت أعمال الملتقى بإطلاق الدكتور حمد المطيري (مختبر رؤية) في الأرشيف والمكتبة الوطنية، داعياً المهتمين بالتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي إلى زيارة المختبر والتعرّف إلى ما يتيحه من أدوات وإمكانات يمكن توظيفها في تطوير أعمال المكتبات والمعلومات وتعزيز الابتكار في هذا المجال.
كما أعلن سعادة فهد المعمري عن تشكيل لجنتين جديدتين، بوصفهما إحدى ثمار ملتقى المعرفة الأول ومخرجاته، وهما: لجنة الأرشيفات، ولجنة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يعزز استدامة الحراك المعرفي الذي أطلقه الملتقى، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون والتنسيق بين المختصين والمؤسسات ذات الصلة.
وجاء تنظيم ملتقى المعرفة الأول تأكيدًا على أهمية تكامل أدوار مؤسسات الأرشيف والمكتبات ومراكز البحث والمؤسسات الثقافية، وتعزيز الشراكات الوطنية والعربية بما يسهم في بناء منظومة متكاملة للمعرفة والذاكرة، ويواكب التحولات المتسارعة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ويرسّخ دور مؤسسات الذاكرة والمعرفة في الإسهام بصناعة مستقبل أكثر ابتكاراً واستدامة.

سبتمبر 8, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية يناقش دور المرأة الإماراتية في الأسرة بين المعاصرة والحداثة

ضمن موسمه الثقافي 2026
الأرشيف والمكتبة الوطنية يناقش دور المرأة الإماراتية في الأسرة بين المعاصرة والحداثة

بالتزامن مع الاحتفاء بـيوم المرأة الإماراتية، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن موسمه الثقافي 2026 ندوة بعنوان “دور المرأة الإماراتية في الأسرة بين المعاصرة والحداثة”، سلط فيها الضوء على مسيرة المرأة الإماراتية ودورها المحوري في بناء الأسرة وتنشئة الأجيال، إلى جانب حضورها المتنامي في مختلف مجالات العمل والعلم والمشاركة المجتمعية.
جاءت الندوة في سياق الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية تحت شعار “بنظهر الأقوى والأفضل”، بما يعكس المكانة التي وصلت إليها ابنة الإمارات، ودورها شريكاً أصيلاً في مسيرة التنمية، مع استمرار مسؤوليتها المهمة في المحافظة على منظومة القيم والهوية والانتماء داخل الأسرة والمجتمع.
شارك في الندوة كل من الدكتورة فاطمة سيف الدهماني من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والأستاذة فاطمة مصبح الرميثي الباحثة في مركز تريندز للبحوث والاستشارات، وأدارت الندوة الأستاذة فاطمة المزروعي من الأرشيف والمكتبة الوطنية.
واستعرضت الندوة مسيرة المرأة الإماراتية منذ ما قبل قيام الاتحاد عام 1971، وما أدته من أدوار في الأسرة والمجتمع، وصولًا إلى ما حققته اليوم من إنجازات وحضور في مختلف المجالات، كما تناولت التحولات التي شهدتها الأسرة الإماراتية، وما صاحب هذه التحولات من تغيّر في أدوار المرأة ومسؤولياتها وطموحاتها.
وتطرقت إلى حضور المرأة الإماراتية في مجالات العلوم والتقنية والهندسة وغيرها من التخصصات الحديثة، إلى جانب مناقشة عدد من التحديات التي تواجهها على مستوى الأسرة، وفي مقدمتها التوفيق بين الأدوار والمسؤوليات الأسرية ومتطلبات الحياة المعاصرة.
وركزت الندوة على أهمية دور المرأة الإماراتية في تربية الأطفال وتنشئة الأجيال، وغرس القيم والمبادئ وتعزيز الهوية والانتماء لديهم، والتأكيد على أهمية المحافظة على التراث الإماراتي وإعادة تقديمه وصياغته بما ينسجم مع الحياة المعاصرة، بما يضمن انتقاله بصورة فاعلة إلى الأجيال القادمة.
وسلطت الضوء على أثر مدرسة زايد وما رسخته من قيم العطاء والتسامح والانتماء والمسؤولية، وأهمية استلهام هذا الإرث في تربية الأبناء وتعزيز تماسك الأسرة والمجتمع، وعلى الحضور الفاعل للمرأة الإماراتية في مختلف المحافل، وقدرتها على الجمع بين دورها في الأسرة ومشاركتها في مسيرة التنمية وبناء المستقبل.
وخلصت الندوة إلى أهمية تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، بما يمكّن المرأة الإماراتية من مواصلة طموحاتها وحضورها الفاعل في المجتمع، بالتوازي مع دورها في تعزيز استقرار الأسرة والمحافظة على الهوية والقيم الوطنية ونقلها إلى الأجيال.
وأكدت أن الأسرة تمثل نقطة الانطلاق في بناء الإنسان، وأن المرأة الإماراتية تظل عنصراً أساسياً في تماسكها وصناعة مستقبل أبنائها، فيما يشكل حضورها وإنجازها في مختلف المجالات امتدادًا لمسيرة وطنية تقوم على تمكين الإنسان والاستثمار في قدراته.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن المرأة الإماراتية ستظل رمزًا للأصالة والعطاء، وركيزةً للأسرة، وشريكًا في الحاضر وصانعةً للمستقبل، تجسيدًا لشعار يوم المرأة الإماراتية: “بنظهر الأقوى والأفضل”.

سبتمبر 7, 2026

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم رحلة علمية لأبناء الموظفين احتفاءً بالعام الدراسي الجديد

بهدف تعزيز الولاء والانتماء وترسيخ الهوية الوطنية
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم رحلة علمية لأبناء الموظفين احتفاءً بالعام الدراسي الجديد

احتفاءً بالعام الدراسي الجديد، وحرصاً على تعزيز قيم الولاء والانتماء، وانطلاقاً من مسؤوليته المجتمعية، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية رحلة علمية وثقافية وترفيهية للطلبة من أبناء الموظفين، الذين تتراوح أعمارهم بين 7 -14 عاماً، إلى مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، أعد لهم خلالها برنامجاً حافلاً بالأنشطة الهادفة التي تجمع بين المعرفة والمتعة، وتسهم في تعريفهم بتاريخ دولة الإمارات وتراثها وهويتها الوطنية.
وحرص الأرشيف والمكتبة الوطنية في محاضرة وطنية على أن يفتح أمام الطلبة المستكشفين نافذة على صفحات مهمة من تاريخ دولة الإمارات، ويعرّفهم بمحطات بارزة في مسيرة الاتحاد، وبالثقافة الإماراتية الأصيلة، والعادات والتقاليد المتوارثة، والقيم النبيلة، بما يعزز هويتهم الوطنية ويربطهم بماضي وطنهم العريق.
ومن جانبه رحب سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالطلبة المستكشفين، واصطحبهم في جولة في قاعة الشيخ زايد بن سلطان؛ حيث أطلعهم على المقتنيات التي تُرسخ إرث الوالد المؤسس المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتعكس مسيرة التطور في دولة الإمارات، وعلى المقتنيات التفاعلية التي تستعرض جوانب من الماضي، وتوثق الحاضر، وتستشرف المستقبل، وعلى أحدث التقنيات المبتكرة وأساليب العرض.
وفي قاعة الشيخ محمد بن زايد بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، تابع الطلبة فيلماً وثائقياً عن تاريخ دولة الإمارات، وما شهدته من تطور وازدهار في مختلف المجالات، بفضل القيادة الحكيمة للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والقيادة الرشيدة التي سارت على نهجه، وواصلت مسيرة البناء والتنمية، حتى أصبحت دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في التقدم والنهضة.
وتابع الطلبة أيضاً فيلماً كرتونياً هادفاً من إنتاج الأرشيف والمكتبة الوطنية، يرسخ لدى الفتيان والفتيات الهوية الوطنية، ويؤصل لديهم جوانب مهمة من الموروث الإماراتي العريق، ويعرّفهم بصورة مبسطة ومشوقة بالعادات والتقاليد والقيم التي تميز المجتمع الإماراتي.
وتجولت مع المستكشفين الشخصيات الكرتونية الخاصة بالأرشيف والمكتبة الوطنية، «الجد والجدة وحمد وحصة»، التي أضفت أجواء من المرح والتفاعل على برنامج الزيارة، وأسهمت في تقديم المعلومات التاريخية والتراثية بأسلوب قريب من اهتمامات الأطفال.
وشملت الرحلة العلمية -التي جاءت تحت شعار “هلا بعيالنا”-عدداً من الفقرات التثقيفية والترفيهية التي أتاحت للطلبة فرصة التعرف إلى الدور الذي يؤديه الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ ذاكرة الوطن، وجمع الوثائق والمصادر التاريخية، وصون التراث الوطني وإتاحته للأجيال، بما يعزز الوعي بأهمية التاريخ والوثيقة في حفظ مسيرة الوطن ومنجزاته.
وفي ختام الزيارة، قدم الأرشيف والمكتبة الوطنية شهادات تقدير للطلبة المستكشفين، إلى جانب عدد من الهدايا الرمزية التي يمكنهم الاستفادة منها في مدارسهم، تقديراً لمشاركتهم وتفاعلهم، وتشجيعاً لهم على مواصلة التعلم والاطلاع والاهتمام بتاريخ وطنهم وتراثه.

 

 

سبتمبر 6, 2026

‫ الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم لقاء ثقافياً مع مؤلف “ساقية الشجن” ضمن مبادرة المجالس الثقافية

الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم لقاء ثقافياً مع مؤلف “ساقية الشجن” ضمن مبادرة المجالس الثقافية

في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز الحراك الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وترسيخ الحوار في القضايا الأدبية والفكرية، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، ضمن مبادرة “المجالس الثقافية”، لقاءً ثقافياً مع الكاتب والروائي الإماراتي ناصر البكر الزعابي، تناول فيه تجربته الروائية ورؤيته للمشهد الثقافي والإبداعي.
تحدث الزعابي خلال اللقاء عن روايته “ساقية الشجن”، الصادرة في مارس 2026، والتي تسلط الضوء على بعض الممارسات في الوسط الثقافي، وتقدمها في قالب سردي وأدبي، ضمن عالم إنساني ثري بالأحداث والتحولات، مستندة إلى تقنيات سردية معاصرة تتوغل في أعماق الشخصيات، وتكشف صراعاتها وتفاعلاتها مع محيطها.
وأكد أن المبدع الحقيقي هو من يستطيع الوصول إلى الناس بمختلف شرائحهم، ولا سيما البسطاء منهم، مشدداً على أهمية أن يكون المبدع قريباً من المجتمع وقادراً على التعبير عن قضاياه وتطلعاته، وأعرب عن اهتمامه بتشجيع النشء على القراءة، مشيداً بما توليه دولة الإمارات من اهتمام كبير بالقراءة والإبداع، وبما تبذله من جهود لترسيخ هذه الثقافة لدى الأجيال الجديدة، بالتوازي مع المحافظة على الموروث الأصيل والثقافة الإماراتية العريقة.
وأشاد الزعابي بتجربة الأرشيف والمكتبة الوطنية في الاهتمام بأجيال الطلبة، وما ينظمه من فعاليات ثقافية وأنشطة قرائية، وما يقدمه من إصدارات ومبادرات تسهم في تعزيز الوعي الثقافي والتنشئة الوطنية لدى النشء، وترسيخ صلتهم بتاريخ وطنهم وتراثه.
وشهد اللقاء مداخلة لسعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، تناول خلالها بعض الممارسات التي تؤثر في الحراك الثقافي، مشيراً إلى أن سياسة الإقصاء والنظرة الأحادية واعتقاد بعض الكتّاب باحتكار الصواب يحدّ من تعدد الرؤى والأصوات الإبداعية.
وأكد سعادته أن بعض المثقفين الذين ينظرون إلى المجتمع من “أبراجهم العالية” قد لا يتمكنون من التعبير بصورة واقعية عن قضاياه وواقع أبنائه، مشدداً على أهمية النقد الحر والمسؤول في إثراء المشهد الثقافي، وضرورة إتاحة المجال أمام التنوع الثقافي والفكري، باعتبار أن المجتمع الحيوي هو الذي تتعدد فيه الأصوات والرؤى، وتتسع فيه مساحة النقاش حول مختلف القضايا والأفكار والأشكال الإبداعية.
وتناول سعادته واقع الكتابة الإبداعية في ظل التطور المتسارع للتقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه هذه التحولات من أسئلة جديدة على الكاتب والمبدع، إلى جانب التحديات التي يواجهها الكتاب الورقي في ظل التحول الرقمي وتغير عادات القراءة. واستشهد في هذا السياق بعدد من التجارب والنماذج لكتّاب ومبدعين راحلين ومعاصرين، مستعرضاً رؤى وأفكاراً تعكس تحولات الكتابة والقراءة ودور الأدب في المجتمع.
وشهد اللقاء نقاشاً أثرى الجلسة باستفسارات الحضور ومداخلاتهم حول اتجاهات الرواية الإماراتية، ومستقبل الإبداع الأدبي، ودور المثقف في المجتمع، فضلاً عن سبل مواجهة التحديات التي تواجه صناعة الكتاب، وإخراج الكتاب من دائرة الأزمة التي يواجهها في ظل التحولات الرقمية، وتعزيز حضوره وإيصاله إلى أيدي القراء.

 

سبتمبر 5, 2026

‫ محاضرات تضيء على جوانب من تاريخ الإمارات وتراثها في منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في “الصيد والفروسية”

محاضرات تضيء على جوانب من تاريخ الإمارات وتراثها في منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في “الصيد والفروسية”
شهدت منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية عدداً من المحاضرات التثقيفية المتخصصة التي تناولت جوانب من تاريخ دولة الإمارات وتراثها الثقافي والموروث الشرطي، قدمها نخبة من الخبراء والمختصين وسط حضور وتفاعل من زوار المعرض.
جاءت المحاضرات في إطار رسالة الأرشيف والمكتبة الوطنية الرامية إلى تمكين مجتمعات المعرفة وتعزيز الوعي بالتاريخ الوطني وإتاحة الوثائق والصور والمصادر التاريخية أمام أفراد المجتمع، بما يسهم في صون الموروث الإماراتي وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ الدولة وقيمه ومضامينه.
استهل برنامج المحاضرات الباحث الأستاذ محمد إسماعيل عبد الله من الأرشيف والمكتبة الوطنية بمحاضرة عن الصقارة الإماراتية في الوثائق والصور التاريخية، استعرض خلالها تاريخ الصقارة ومكانتها باعتبارها أحد عناصر التراث الإماراتي الأصيل، وما ارتبط بها من تقاليد وقيم وممارسات توارثتها الأجيال، موضحاً تطورها من وسيلة للصيد وتوفير الغذاء إلى موروث راسخ في الثقافة المحلية ورمز للهوية الوطنية.
وتناولت المحاضرة أهمية الوثائق والصور التاريخية في توثيق علاقة الإنسان الإماراتي بالصقور ورحلات القنص، وما تعكسه من جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية، إلى جانب ارتباط المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالقنص وما جسدته رحلاته من قيم الصبر والتحمل ومعرفة البيئة والاهتمام بالموروث.
وتطرقت المحاضرة إلى إدراج الصقارة ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، والتحديات التي تواجه استدامتها، وفي مقدمتها التغيرات البيئية والمناخية وفقدان بعض المواطن الطبيعية للطيور الجارحة، مؤكدة أهمية التعليم والتوعية والمبادرات المتخصصة.
وبدوره قدم الباحث حمود الكعبي من الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة حول أهمية التراث الإماراتي وارتباطه بتاريخ الدولة، تناول فيها ملامح الحياة قديماً والعادات والتقاليد والحرف المرتبطة بالبيئتين البحرية والبرية، مؤكداً أن الصيد والفروسية والصقارة ارتبطت بقيم الشجاعة والصبر والتركيز وتحمل المسؤولية ومعرفة البيئة.
وفي محور الموروث الشرطي، قدم السيد حمد سرحان الصوافي محاضرته عن متحف المقطع، سلط الضوء فيها على تاريخ جزيرة أبوظبي وخور المقطع ودوره في حماية الجزيرة، مستعرضاً ما ورد في المصادر التاريخية مما كتبه جاسبارو بالبي والكابتن جورج بارنز بروكس والملازم صموئيل هينيل.
وتناول الصوافي تاريخ برج المقطع الذي يعد من أبرز المنشآت الدفاعية المرتبطة بالخور، وتطور وسائل العبور فيه، وصولاً إلى إنشاء المعبر الحجري عام 1953، ثم دور شرطة أبوظبي في تأمين المقطع وحماية الجزيرة، وإنشاء مركز المقطع والمركز الجمركي لاحقاً.
واستعرض مراحل تطور متحف المقطع لغاية إعادة افتتاحه عام 2025.
وأكدت المحاضرات أهمية الوثائق والصور التاريخية باعتبارها مصدراً للمعرفة ووسيلة لحفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق التحولات التي شهدتها الدولة، وتعزيز إتاحة التاريخ للأجيال والمجتمع.
هذا وقد جاءت الفعاليات ضمن البرنامج الثقافي لمنصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في المعرض، الذي يسلط الضوء على تاريخ الصيد والفروسية والرياضات التراثية ومكانتها في الثقافة الإماراتية، ويتيح للزوار الاطلاع على الصور والوثائق والأفلام والإصدارات التي توثق جوانب من تاريخ الدولة وتراثها.

هل لديك أي أسئلة؟

إذا كان لديك أي استفسار ، قم بزيارة الأسئلة الشائعة التي تمت الإجابة عنها

الأسئلة الشائعة