الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بالفائزين ببحوث مشروع الهوية الوطنية للعام الدراسي 2026-2027
1100 مشارك من مدارس الإمارات الوطنية ومؤسسة الدار للتعليم وأكاديمية الشيخ زايد
الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بالفائزين ببحوث مشروع الهوية الوطنية للعام الدراسي 2026-
2027
احتفى الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع مدارس الإمارات الوطنية ومدارس مؤسسة الدار للتعليم وأكاديمية الشيخ زايد، بالفائزين في مشروع الهوية الوطنية للعام الدراسي 2026-2027، وذلك خلال حفل ختامي كرّم الطلبة المتميزين تقديراً لإبداعاتهم البحثية ومشروعاتهم الوطنية التي جسدت قيم الانتماء والولاء والهوية الوطنية.
وشهد المشروع مشاركة حوالي 1100 مشارك من طلبة المؤسسات التعليمية، وقد أسفر عن تكريم سبعة بحوث من مدارس مؤسسة الدار للتعليم، و13 بحثاً من مدارس الإمارات الوطنية، وأربعة بحوث من أكاديمية الشيخ زايد.
وأكد المشاركون في كلماتهم خلال الحفل أهمية مشروع الهوية الوطنية في ترسيخ قيم الانتماء الوطني وتعزيز وعي الطلبة بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وإرثها الحضاري، إلى جانب تنمية مهارات البحث العلمي والاستفادة من المصادر التاريخية والوثائق الوطنية.
استهل الحفل بكلمة سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، ألقتها نيابة عنه السيدة سلمى المنصوري، مدير إدارة التواصل المجتمعي والمؤسسي، أكدت فيها أن المشروع يمثل منصة وطنية رائدة تسهم في بناء جيل واعٍ بهويته الوطنية ومعتز بقيمه ومسؤولياته تجاه وطنه ومجتمعه، مشيرةً إلى أن موضوعي “عام الأسرة” و”الهوية الوطنية” شكّلا محور البحوث والمشروعات المشاركة هذا العام، انسجاماً مع توجهات الدولة في تعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية.
وأوضحت أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل دعم البرامج التعليمية والمبادرات الوطنية التي تعزز ثقافة البحث العلمي والاستفادة من الوثائق التاريخية والمصادر المعرفية، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في خدمة العملية التعليمية والمعرفية.
من جانبه، أكد السيد أحمد البستكي، نائب المدير العام لمدارس الإمارات الوطنية، أن المشروع يجسد رؤية المدارس في إعداد أجيال معتزة بهويتها الوطنية وقادرة على الإسهام الفاعل في خدمة الوطن وصناعة مستقبله، وقد تميزت البحوث بأصالتها وأثرها المجتمعي والمعرفي.
وأشاد بالتعاون المستمر مع الأرشيف والمكتبة الوطنية ودوره في إثراء المشاريع وتعزيز ارتباطها بتاريخ الوطن وقيمه الراسخة، مثمناً جهود الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين في إنجاح المشروع وتحقيق أهدافه الوطنية والتربوية.
وأوضحت السيدة هنادي مصطفى، مدير تطوير المناهج واللغة العربية في مؤسسة الدار للتعليم، أن المشروع أتاح للطلبة فرصة للتعمق في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة واكتشاف إنجازاتها ورموزها الوطنية، من خلال أعمال بحثية وإبداعية عكست وعيهم الوطني وفخرهم بوطنهم وقيادته الرشيدة.
وأضافت أن تزامن المشروع تزامن مع “عام الأسرة”، جعله يسلط الضوء على الدور المحوري للأسرة في غرس قيم الانتماء والولاء، والحفاظ على القيم الأصيلة التي قامت عليها نهضة دولة الإمارات، مشيرة إلى أن بناء الهوية الوطنية عملية ممتدة تتجلى في التجارب التعليمية الهادفة التي تعزز ارتباط الطلبة بوطنهم وترسخ قيم المواطنة الصالحة.
وبدورها أكدت السيدة أميرة صلاح، نائب مدير أكاديمية الشيخ زايد (بنات)، أن مشروع الهوية الوطنية أسهم في تعزيز ارتباط الطلبة بتاريخ دولة الإمارات وقيمها الأصيلة، ووفّر لهم فرصة متميزة للبحث والتحليل وتوظيف مهارات القرن الحادي والعشرين في إنتاج معرفة وطنية تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وأشادت بالتعاون البنّاء مع الأرشيف والمكتبة الوطنية وما يقدمه من دعم معرفي وثقافي يسهم في ربط الطلبة بالمصادر التاريخية الموثوقة وتعميق فهمهم لمسيرة الاتحاد ومنجزات الدولة.
وفي ختام الحفل، أكد المنظمون أن مشروع الهوية الوطنية يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين المؤسسات الوطنية والتعليمية في غرس قيم الانتماء والهوية الوطنية لدى الأجيال الناشئة، مشددين على أن الاستثمار في بناء الوعي الوطني والمعرفي للطلبة يعد دعامة أساسية لمواصلة مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم مشاركته الثقافية في معرض بكين الدولي للكتاب 2026 بندوة عن أدب الرحلات بين الإمارات والصين
الأرشيف والمكتبة الوطنية يختتم مشاركته الثقافية في معرض بكين الدولي للكتاب 2026 بندوة عن أدب الرحلات بين الإمارات والصين
اختتم الأرشيف والمكتبة الوطنية فعالياته الثقافية التي شارك بها ضمن جناح الإمارات “البيت الإماراتي” في معرض بكين الدولي للكتاب 2026، بندوة ثقافية بعنوان “أدب الرحلات: الإمارات في عيون الصينيين، والصين في عيون الإماراتيين”، سلطت الضوء على الأبعاد التاريخية والحضارية والثقافية للعلاقات بين البلدين من خلال ما وثقه الرحالة والكتّاب من الجانبين عبر العصور.
وتناولت الندوة، التي قدمها الأستاذ محمد إسماعيل عبد الله من الأرشيف والمكتبة الوطنية، مسيرة التواصل الحضاري بين العرب والصينيين منذ بداياتها عبر طرق الحرير البرية والبحرية، مستعرضةً أبرز المحطات التاريخية التي أسهمت في بناء جسور التفاهم والتبادل الثقافي بين الحضارتين.
وسلطت الندوة الضوء على إسهامات عدد من الرحالة والمؤرخين الذين وثقوا معالم هذا التواصل، وفي مقدمتهم سليمان التاجر الذي قدّم أول وصف عربي موثق للصين في كتاب “أخبار الصين والهند”، وابن بطوطة الذي دوّن مشاهداته عن المدن الصينية وحياتها الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب الرحالة الصيني تشنغ خه الذي قاد رحلات بحرية كبرى إلى المنطقة العربية وأسهم في تعزيز التواصل بين الشرق والغرب.
واستعرضت الندوة محطات بارزة في مسيرة العلاقات الإماراتية الصينية الحديثة، وفي مقدمتها الزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إلى جمهورية الصين الشعبية عام 1990، والتي شكلت محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتطرقت الندوة إلى الدور الذي تضطلع به المؤسسات الثقافية الإماراتية في تعزيز التبادل المعرفي والثقافي مع الصين، من خلال مبادرات الترجمة والنشر والتعريف بالأدب الصيني، بما يسهم في توسيع آفاق الحوار الحضاري وتعزيز التفاهم بين الشعبين الصديقين.
وأكدت الندوة أن أدب الرحلات يمثل أحد أهم الجسور الثقافية بين الأمم، لما يوفره من مساحة للتعرف إلى الآخر وفهم ثقافته وتاريخه، مشيرة إلى أن ما كُتب عن الإمارات في الأدبيات الصينية، وما دوّنه الكتّاب الإماراتيون والعرب عن الصين، يعكس عمق الاهتمام المتبادل ويجسد تطور العلاقات الثقافية والإنسانية بين البلدين.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن مشاركة دولة الإمارات ضيف شرف في معرض بكين الدولي للكتاب 2026 تجسد المكانة الثقافية التي تحظى بها الدولة على الساحة الدولية، وتعكس حرصها على تعزيز الحوار الثقافي والانفتاح على مختلف الحضارات، بما يرسخ قيم التعايش والتفاهم والتعاون بين الشعوب.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في مؤتمر “مستقبل العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية”
عبد الله ماجد آل علي: العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية نموذج متقدم للشراكة الحضارية والتبادل المعرفي
الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في مؤتمر “مستقبل العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية”
شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في الجلسة النقاشية بمؤتمر “مستقبل العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية”، الذي عقد في مركز مؤتمرات المجموعة الصينية للإعلام الدولي بالتزامن مع معرض بكين الدولي للكتاب 2026، ونظمه مركز أبوظبي للغة العربية بالتعاون مع المجموعة الصينية للإعلام الدولي.
وأكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، رئيس الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف (عربيكا) أن العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية تمثل نموذجاً متقدماً للشراكة الحضارية القائمة على الحوار والتبادل المعرفي، وتسهم في تعزيز التفاهم بين الشعوب وترسيخ العلاقات المستدامة بين الأمم.
وقال: إن المؤتمر يشكّل منصة مهمة لتعزيز التواصل الثقافي بين البلدين الصديقين، اللذين تجمعهما روابط تاريخية راسخة وشراكة استراتيجية شاملة تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتعاون المثمر.
وأشار إلى أن العلاقات الإماراتية الصينية تشهد نمواً متواصلاً في مختلف المجالات بدعم القيادة الرشيدة في البلدين، مستندة إلى أسس تاريخية وثقافية واقتصادية متينة.
ولفت إلى أن العلاقات الثقافية بين البلدين تمتلك آفاقاً واسعة للتطور، في ظل الإرث الحضاري العريق للجانبين، مشيداً بدور المبادرات التعليمية واللغوية في تعزيز التفاهم المتبادل، لاسيما التوسع في تعليم اللغة الصينية في المدارس الإماراتية وتنامي الاهتمام باللغة العربية في الصين.
وأكد أهمية توسيع التعاون في المجالات الثقافية؛ لما تمثله من أدوات فاعلة للتقارب الحضاري وإثراء الحوار الثقافي العالمي؛ مشيراً إلى الدور الذي تؤديه معارض الكتب والفعاليات الثقافية الدولية في بناء الشراكات المستدامة.
وأضاف أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يحرص على تعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية والأرشيفية الصينية في مجالات حفظ الوثائق التاريخية، وإدارة الأرشيفات، والتحوّل الرقمي، وتبادل الخبرات المهنية، انطلاقاً من أهمية صون الذاكرة الوطنية وحفظ الرصيد الوثائقي.
وأعرب سعادته عن اعتزازه بما تحقق من تعاون مثمر مع المؤسسات الصينية من خلال الزيارات المهنية والبرامج المشتركة والمؤتمرات المتخصصة؛ متطلعاً إلى إطلاق المزيد من المشاريع البحثية والوثائقية التي توثق مسيرة العلاقات الإماراتية الصينية وتبرز أبعادها الحضارية والإنسانية.
وأشار إلى أن طريق الحرير شكّل عبر التاريخ جسراً للتواصل بين الحضارات، فيما تمثل الثقافة والمعرفة اليوم الجسر الأهم لبناء مستقبل أكثر إشراقاً للعلاقات الثنائية، بما يعزز قيم التفاهم والاحترام المتبادل ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الثقافي والعلمي والمعرفي بين البلدين.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يعزز الحوار الحضاري الإماراتي الصيني عبر فعالياته الثقافية المتنوعة في “بكين الدولي للكتاب”
الأرشيف والمكتبة الوطنية يعزز الحوار الحضاري الإماراتي الصيني عبر فعالياته الثقافية المتنوعة في “بكين الدولي للكتاب”
يشارك الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن جناح الإمارات “البيت الإماراتي” في فعاليات النسخة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب 2026، ببرنامج ثقافي ومعرفي متكامل يضم عدداً من الندوات والأنشطة التفاعلية، والإصدارات المتخصصة، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، ويعزز جهود الحوار الحضاري والتبادل المعرفي بين البلدين الصديقين.
وتتضمن مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية تنظيم ندوة ثقافية بعنوان “أدب الرحلات: الإمارات في عيون الصينيين والصين في عيون الإماراتيين”، تسلط الضوء على الأبعاد التاريخية والحضارية والثقافية للعلاقات بين البلدين من خلال ما وثقه الرحالة والكتّاب من الجانبين.
ويشهد المعرض تدشين النسخة الصينية من كتاب “زايد رجل بنى أمة” الذي تمت ترجمته من اللغة العربية، في خطوة تعكس الاهتمام بالتعريف بالمؤسس والباني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتجارب التنموية الملهمة، كما سيتم الإعلان عن ترجمة كتاب “نموذج التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة” من اللغة الصينية إلى اللغة العربية، بما يسهم في تعزيز التبادل الفكري والمعرفي وإتاحة التجارب التنموية الناجحة أمام جمهور أوسع من القراء والباحثين.
وحرصاً على إثراء تجربة زوار المعرض، ينظم الأرشيف والمكتبة الوطنية في الفترة من 17 إلى 21 يونيو الجاري مجموعة من البرامج التفاعلية المخصصة للطلاب والجمهور، ويأتي في مقدمتها برنامج “كلمة بكلمة” الذي يتيح للزوار تعلم عدد من المفردات الأساسية باللغتين العربية والصينية، من بينها كلمات: مرحباً، وشكراً، وكتاب، وصديق، ووطن، بما يسهم في تعزيز التقارب اللغوي والثقافي بين الشعبين الصديقين.
كما يقدم ورشة “صورة وقصة” التي تعرض مجموعة مختارة من الصور المرتبطة بالعلاقات الإماراتية الصينية، وتتيح للزوار التعبير عن انطباعاتهم وقراءة المشاهد التاريخية والثقافية التي توثقها تلك الصور من خلال الإجابة عن سؤال: ماذا ترى في هذه الصورة؟، بما يعزز التفاعل المباشر مع المحتوى الثقافي ويشجع على الحوار بين مختلف الفئات العمرية.
وتشمل الفعاليات أيضاً ورشة “الخريطة التراثية” التي تستعرض طريق الحرير الممتد من أبوظبي إلى الصين عبر خريطة تفاعلية توضح المحطات التاريخية التي شهدت تواصلاً حضارياً وتجارياً وثقافياً بين الشعوب، بما يرسخ الوعي بأهمية هذا الطريق التاريخي في تعزيز التبادل الإنساني بين الشرق والغرب.
وفي الجانب التفاعلي، ينظم الأرشيف والمكتبة الوطنية “لعبة الألواح الجماعية” المستوحاة من إصداراته الثقافية، والتي تتضمن أسئلة معرفية حول سيرة المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإنجازاته الوطنية ودوره في بناء دولة الإمارات الحديثة، بما يتيح للزوار التعرف إلى مسيرة القائد المؤسس وإرثه الحضاري والإنساني.
كما يقدم الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن جناحه في المعرض مسابقة يومية بعنوان “اختبر ذاكرتك”، تعتمد على عرض صور لمعالم بارزة في دولة الإمارات والصين، ودعوة المشاركين إلى اكتشاف أوجه التشابه بينها، في تجربة تفاعلية تسلط الضوء على القواسم الحضارية والثقافية المشتركة بين البلدين.
وتأتي مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن البرنامج الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تحلّ ضيف شرف الدورة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب 2026، بما يعكس المكانة الثقافية المتنامية للدولة على الساحة الدولية، ويؤكد دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ الذاكرة الوطنية وإتاحتها، وتعزيز الحضور الثقافي الإماراتي عالمياً، وترسيخ قيم الحوار الحضاري والتفاهم الإنساني بين الشعوب.
المر يهدي الأرشيف والمكتبة الوطنية سجلاً بصرياً نادراً يوثق زيارة الشيخ زايد الأولى إلى باكستان
أربع مجموعات فوتوغرافية تاريخية تشكل إضافة نوعية لمقتنيات الأرشيف الرئاسي والذاكرة الوطنية
المر يهدي الأرشيف والمكتبة الوطنية سجلاً بصرياً نادراً يوثق زيارة الشيخ زايد الأولى إلى باكستان
أهدى معالي محمد أحمد المر، نائب رئيس مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية، مجموعةً من الصور التاريخية النادرة التي تعود إلى عام 1967، تتصدرها مجموعة توثق جوانب من حياة المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أثناء زيارته الأولى إلى جمهورية باكستان الإسلامية عقب توليه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، في مرحلة تاريخية مهمة شهدت انطلاق مسيرة البناء والتنمية التي قادها وأسهمت في ترسيخ مكانة الدولة إقليمياً ودولياً.
ويأتي هذا الإهداء امتداداً لجهود معالي المر المتواصلة في دعم الأرشيف والمكتبة الوطنية وإثراء مقتنياته بالصور والوثائق التاريخية النادرة ذات القيمة الوطنية والتوثيقية، بما يعزز دوره في حفظ الذاكرة الوطنية وصون إرث الدولة للأجيال القادمة.
ويضم الإهداء أربع مجموعات من الصور الفوتوغرافية النادرة التي تتناول موضوعات ومحطات مختلفة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، من أبرزها صور توثق جوانب من جزيرة داس، وأخرى ترصد زيارة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى جمهورية باكستان الإسلامية، وتظهر في هذه الصور شخصيات وطنية بارزة رافقت الشيخ زايد في تلك المرحلة، من بينهم: الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان، والشيخ حمدان بن محمد آل نهيان، والشيخ مبارك بن محمد آل نهيان، والشيخ سرور بن محمد آل نهيان، ومعالي أحمد خليفة السويدي، إلى جانب عدد من المرافقين والمسؤولين.
وبدوره، رحب سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، بهذا الإهداء القيّم، مؤكداً أن هذه المجموعة تمثل إضافة نوعية إلى مقتنيات الأرشيف والمكتبة الوطنية، لما تحمله من قيمة تاريخية ووطنية كبيرة، وما تتضمنه من توثيق بصري نادر لمحطات بارزة في مسيرة المؤسس والباني، وجهوده في تعزيز العلاقات الأخوية والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.
وقال سعادته: إن الصور التاريخية تعد من أهم المصادر الوثائقية التي تسهم في استكمال الرواية التاريخية وتوثيق تفاصيلها، لما تحمله من شواهد مباشرة على الأحداث والشخصيات والتحولات التي شهدتها الدولة في مراحل مختلفة من تاريخها، مشيراً إلى أن هذه المجموعة ستشكل رافداً مهماً للباحثين والدارسين والمهتمين بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأعرب عن بالغ تقديره لمعالي محمد أحمد المر، مثمناً حرصه المستمر على دعم جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية في جمع وحفظ وتوثيق المصادر التاريخية النادرة، وإسهاماته المتواصلة في رفد الذاكرة الوطنية بمقتنيات ووثائق وصور ذات قيمة معرفية وتاريخية كبيرة.
وثمّن سعادته مبادرة معاليه الكريمة، مؤكداً أنها تجسد وعياً وطنياً رفيعاً بأهمية المحافظة على الوثائق والمقتنيات التاريخية، وتمثل نموذجاً يُحتذى به في المسؤولية المجتمعية تجاه الإرث الوطني، كما تشجع أصحاب المجموعات الخاصة والأفراد على إهداء ما بحوزتهم من وثائق وصور ومقتنيات تاريخية إلى الأرشيف والمكتبة الوطنية، لضمان حفظها وصونها وإتاحتها وفق أفضل المعايير والممارسات الأرشيفية العالمية.
وأوضح أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل جهوده في استقطاب وحفظ الوثائق والصور التاريخية ذات القيمة الوطنية، باعتبارها جزءاً أصيلاً من ذاكرة الوطن ومكوناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية، وبما يسهم في ترسيخ المعرفة بتاريخ الدولة وإبراز إنجازاتها ومسيرتها الحضارية.
ولما كانت هذه الصور ذات أهمية تاريخية ووثائقية كبيرة في إثراء المحتوى الأرشيفي، فإنه يجري حالياً استكمال أعمال فهرستها ومعالجتها الفنية والأرشيفية، وحفظها وفق الإجراءات والمعايير المهنية المعتمدة في الأرشيف والمكتبة الوطنية، تمهيداً لإضافتها إلى مجموعات ومقتنيات قسم الأرشيف الرئاسي، والاستفادة منها في المعارض الوثائقية الوطنية التي ينظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية، فضلاً عن توظيفها في مشاريعه البحثية والتوثيقية وإصداراته التاريخية التي تسهم في حفظ ذاكرة الوطن للأجيال القادمة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يعزز التحول الرقمي بإطلاق حزمة أنظمة إلكترونية ومبادرات ذكاء اصطناعي
احتفاء بالأسبوع العالمي للأرشيف
الأرشيف والمكتبة الوطنية يعزز التحول الرقمي بإطلاق حزمة أنظمة إلكترونية ومبادرات ذكاء اصطناعي
يواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية فعالياته احتفاءً بالأسبوع العالمي للأرشيف، مطلقاً حزمة من الأنظمة الإلكترونية المستحدثة والمبادرات الرقمية الذكية التي تمثل نقلة نوعية في تطوير إدارة الوثائق والمعلومات والمعرفة، إلى جانب تنظيم معرض يوثق مسيرة تطور تقنية المعلومات وآليات حفظها في الأرشيف والمكتبة الوطنية.
واستهلت الفعالية بكلمة ألقاها سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، رئيس الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف “عربيكا”، أكد خلالها أن إطلاق هذه الأنظمة والمبادرات يأتي انسجاماً مع توجهات حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة نحو بناء منظومة حكومية أكثر ذكاءً ومرونة واستباقية، ترتكز على توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
وقال سعادته إن هذه الخطوة تنطلق من توجيهات القيادة الرشيدة، وتواكب مستهدفات استراتيجية الإمارات للتحول الرقمي 2031، مشيراً إلى أن حزمة الأنظمة الإلكترونية المستحدثة والمبادرات الرقمية الذكية تسهم في دعم التحول الرقمي وتصفير البيروقراطية الحكومية من خلال أتمتة الإجراءات، وتعزيز التكامل المؤسسي، وتمكين اتخاذ القرار المبني على البيانات، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.
وأطلق سعادته خلال الفعالية مبادرة “أفضل وكيل ذكاء اصطناعي”، الهادفة إلى تشجيع الابتكار المؤسسي وتعزيز دور الكفاءات الوطنية في تطوير بيئة العمل، وتستهدف المبادرة تحفيز الموظفين على تقديم تصورات عملية لوكلاء ذكاء اصطناعي يسهمون في أتمتة المهام وتبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة الأداء، فيما ستتولى لجنة متخصصة تقييم المشاركات وفق معايير الابتكار والجدوى والأثر المؤسسي، مع تكريم أفضل المبادرات والعمل على تحويل الأفكار الفائزة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
من جانبه، استعرض السيد عبد العزيز العميم، مدير إدارة تقنية المعلومات والحلول الرقمية بالإنابة في الأرشيف والمكتبة الوطنية، حزمة الأنظمة الإلكترونية المستحدثة التي طورها الأرشيف والمكتبة الوطنية لخدمة أهدافه ومهامه، وتضم 14 وكيلاً للذكاء الاصطناعي موزعين على أربع مجموعات رئيسية تشمل تقنية المعلومات والحلول الرقمية، والبحوث، والأرشفة، والإنتاجية.
وأوضح أن هؤلاء الوكلاء يوفرون خدمات ذكية متنوعة تسهم في أتمتة المهام وتحليل البيانات والمحتوى واستخراج المعرفة من الوثائق والأرشيفات، بما يعزز كفاءة العمل اليومي ويرفع الإنتاجية ويسرّع إنجاز المهام ويدعم اتخاذ القرار بالاعتماد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن من أبرز هؤلاء الوكلاء “حارس المعرفة” الذي تولى تقديم فعاليات الحفل، إضافة إلى نظام تحليل الصور والتعرف على الحروف واستخراج النصوص، ومنصة “الذاكرة” الذكية للبحث والاستكشاف داخل المحتوى الأرشيفي، ونظام تتبع المخازن لإدارة الموارد الأرشيفية إلكترونياً، ونظام الوقائع وأرشفة الصور لتحويل المحتوى إلى صيغ رقمية، إلى جانب نظام الإحصاءات ونظام “خريطة الطريق” للجدولة الذكية وإدارة المهام.
وشهدت الفعالية محاضرة قدمها السيد ديفيد فريكر، المستشار لدى الأرشيف والمكتبة الوطنية، بعنوان ” التأثير التحويلي للذكاء الاصطناعي التنفيذي على عمل الأرشيفيين “، استعرض خلالها دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل وتعزيز كفاءة الخدمات والعمليات المؤسسية.
وأوضح فريكر أن هذا النوع من الذكاء الاصطناعي يعتمد على مجموعة من الوكلاء الرقميين القادرين على تنفيذ المهام واتخاذ القرارات بصورة متكاملة، مؤكداً أهمية توافر بنية تحتية معلوماتية متكاملة وسجلات موثوقة وسياقات معرفية دقيقة لدعم عمل هذه الأنظمة وتحسين مخرجاتها.
وأشار إلى أن نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي يرتبط بقدرتها على الاستفادة من البيانات والسجلات المترابطة، مع مراعاة الأبعاد التنظيمية والأخلاقية واستمرار دور العنصر البشري في الإشراف والمراجعة، مؤكداً أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الأرشيفية في توفير البنية المعلوماتية اللازمة لدعم التحول الرقمي واستشراف المستقبل.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم فعاليات متخصصة بمناسبة الأسبوع العالمي للأرشيف تحت شعار “الأرشيف من أجل العدالة”
مؤكداً دور الوثائق والأرشيفات في ترسيخ العدالة وحفظ الذاكرة
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم فعاليات متخصصة بمناسبة الأسبوع العالمي للأرشيف تحت شعار “الأرشيف من أجل العدالة”
احتفاءً بالأسبوع العالمي للأرشيف، الذي يقام هذا العام تحت شعار “الأرشيف من أجل العدالة”، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية سلسلة من الفعاليات المتخصصة، في مقدمتها ندوة بعنوان “الأرشيف من أجل العدالة ودوره في حفظ ذاكرة الوطن”، سلطت الضوء على أهمية الأرشيفات والوثائق في ترسيخ العدالة وحفظ الحقوق وصون الذاكرة الوطنية.
وبحضور معالي محمد أحمد المر، نائب رئيس مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية، وسعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية، رئيس الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف “عربيكا”، افتتح الندوة الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي بالإنابة للأرشيف والمكتبة الوطنية، ونائب رئيس المجلس الدولي للأرشيف، مؤكداً أن الأرشيف ليس مجرد حاضن للوثائق والسجلات، بل يمثل ضماناً لاستمرارية الحقوق وحفظ الذاكرة المؤسسية والوطنية، فمن خلال الوثائق تُصان الحقوق وتُثبت الوقائع وتُوثق المسؤوليات وتُبنى الثقة بين المؤسسات والمجتمع.
وقال إن الأرشيفات ارتبطت عبر التاريخ بمفاهيم العدالة وسيادة القانون والحوكمة الرشيدة، باعتبارها المرجع الموثوق الذي تستند إليه المجتمعات في توثيق ماضيها وإدارة حاضرها واستشراف مستقبلها، مشيداً بأرشيف وزارة العدل الذي يعدّ ركيزة أساسية في سجل ذاكرة الوطن، لما يوثقه من مسيرة التشريعات ويحفظه من حقوق الأفراد والمجتمع، فضلاً عن كونه شاهداً على تطور الأنظمة القضائية والمؤسسية في الدولة.
وأشار إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يحظى بدعم واهتمام القيادة الرشيدة انطلاقاً من الإيمان بأن المعرفة الموثقة أساس التنمية المستدامة، وأن حماية الوثائق والسجلات تمثل جزءاً أصيلاً من حماية الحقوق وتعزيز كفاءة العمل الحكومي، وأضاف: إن جهود التحوّل الرقمي والتطوير المستمر للبنية التحتية للمعلومات أسهمت في تعزيز منظومات إدارة الوثائق والأرشفة الإلكترونية وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، بما يضمن استدامة المعلومات وسهولة الوصول إليها.
وأكد أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل جهوده في ترسيخ الوعي بالدور الحيوي للأرشيفات في خدمة المجتمع والدولة، انطلاقاً من أن الوثيقة ليست مجرد سجل للماضي، بل أداة فاعلة في بناء المستقبل ودعم التخطيط وصناعة القرار والسياسات العامة.
وتحدث سعادة خالد ناصر الريسي، المستشار بمكتب وزير العدل، رئيس اللجنة المشتركة للأرشيف، عن تجربة وزارة العدل النموذجية في تطوير منظومتها الأرشيفية، مؤكداً أن الأرشيف يمثل ركيزة أساسية لضمان استمرارية العمل المؤسسي وحفظ الحقوق وتعزيز الشفافية ودعم اتخاذ القرار، ولا سيما في القطاع العدلي الذي يعتمد على السجلات القضائية والوثائق القانونية باعتبارها أساساً لتحقيق العدالة وسيادة القانون.
وأوضح أن وزارة العدل أولت تطوير الأرشيف الإلكتروني اهتماماً كبيراً، انسجاماً مع توجهات دولة الإمارات نحو التحول الرقمي، مشيراً إلى أن هذا التوجه أسهم في رفع كفاءة الخدمات وتسريع الوصول إلى المعلومات، وتعزيز دقة الإجراءات وجودة الخدمات المقدمة للمتعاملين، وأضاف: إن الأرشيف الإلكتروني لا يحفظ الوثائق فحسب، بل يعزز الثقة المؤسسية ويحافظ على المعرفة ويدعم بناء حكومة رقمية أكثر كفاءة وابتكاراً واستدامة.
وثمن سعادته جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ ذاكرة الوطن وتمكين الجهات الحكومية من تطبيق أفضل الممارسات الأرشيفية، مؤكداً أهمية الشراكة المستمرة بين مختلف الجهات الوطنية لبناء منظومة عدلية أكثر كفاءة وفاعلية واستدامة.
من جانبها، استعرضت البروفيسورة سفارد، الأستاذة المشاركة في قسم التاريخ بجامعة السوربون والمتخصصة في علم المعلومات وإدارة الأرشيف، مفهوم العدالة في الأرشيف وأبعاده المختلفة، مؤكدة أن الأرشيف يمثل أداة أساسية لتعزيز المساءلة والشفافية ودعم المؤسسات الديمقراطية، إلى جانب دوره في حفظ الوثائق والسجلات التاريخية.
وأوضحت أن الأرشيفات تسهم في توثيق المظالم والانتهاكات وحفظ الذاكرة الجماعية للمجتمعات، بما يدعم جهود العدالة الانتقالية والمصالحة المجتمعية، مشيرة إلى دورها المحوري في حماية حقوق الإنسان من خلال حفظ الأدلة والوثائق التي تساعد على كشف الحقيقة.
واستعرضت أيضاً عدداً من النماذج الدولية في هذا المجال، من بينها تجربة غامبيا في لجان الحقيقة والمصالحة، التي اعتمدت على التوثيق والأرشفة لإرساء الحقيقة التاريخية وتعزيز التعافي والمصالحة الوطنية.
وإلى جانب الندوة، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية على مدار الأيام الثلاثة الماضية فعاليات متخصصة شملت معرضاً للصور التاريخية وورشة تفاعلية في ترميم الوثائق وصونها من أجل حفظ الذاكرة.
وبهذا الصدد قدم المعرض صوراً تاريخية وثقت محطات مفصلية في مسيرة وزارة العدل منذ تأسيسها، وأبرز مراحل تطورها وإسهاماتها في ترسيخ منظومة العدالة وسيادة القانون في دولة الإمارات، كما سلط الضوء على اهتمام القيادة الرشيدة بحفظ الأرشيف الوطني وتطوير المنظومة الوثائقية، وما تبذله الدولة من جهود لصون التراث الوثائقي والإنساني وتعزيز ثقافة التوثيق والأرشفة وتبادل المعرفة والخبرات.
وسلط معرض الترميم الذي تخللته ورشة عن “ترميم الوثائق وصونها من أجل حفظ الذاكرة” نظمها قسم الترميم والحفظ، الضوء على الجهود المبذولة في حماية الوثائق التاريخية وصونها، وقدمت عرضاً عملياً لمراحل الترميم والصيانة وفق أحدث الأساليب العلمية، بدءاً من تشخيص حالة الوثائق وتنظيفها وتعقيمها، مروراً بمعالجة الأجزاء المتضررة، وصولاً إلى تقويتها باستخدام مواد وأدوات متخصصة.
كما أتاحت الورشة للمشاركين التعرف إلى أفضل الممارسات المتبعة في حفظ الوثائق والأرشيف، مؤكدة أهمية صون التراث الوثائقي ونقله إلى الأجيال القادمة وتعزيز الوعي بالدور الحيوي الذي يؤديه الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ تاريخ الدولة ورصيدها المعرفي.
وشهدت الفعاليات المصاحبة مشاركة عدد من الشركات المتخصصة في حلول الأرشفة والتوثيق الرقمي؛ حيث استعرضت شركة “ثيرد آي نيكسس” أحدث التقنيات في مجال الرقمنة والأرشفة، بما في ذلك شاشات احترافية عالية الدقة مزودة بتقنيات ذكية لمعايرة الألوان والمحافظة على ثبات السطوع وتوازن الألوان، إلى جانب كاميرات متقدمة للرقمنة توفر جودة تصوير ومسح استثنائية مع تقليل أحجام الملفات الرقمية.
كما عرضت شركة “زيروكس” حلولاً متطورة للأرشفة الإلكترونية وإدارة المستندات والسجلات وأتمتة سير العمل، إضافة إلى نظم أرشفة الصور والفيديوهات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي إطار الاهتمام بأمن المعلومات وسريتها، قدمت شركة “آي أون تكنولوجي” أجهزة متخصصة لإتلاف الأقراص الصلبة والأقراص المدمجة ووسائط التخزين الرقمية عند انتهاء استخدامها، إلى جانب أجهزة لفحص الصناديق والمواد الورقية والتأكد من خلوها من المواد الضارة، بما يسهم في حماية الوثائق وضمان سلامة العاملين.
الأرشيف والمكتبة الوطنية وسفارة الدولة في المجر يترجمان كتاب (زايد.. رجل بنى أمة) إلى المجرية تعزيزاً للدبلوماسية الثقافية
الأرشيف والمكتبة الوطنية وسفارة الدولة في المجر يترجمان كتاب (زايد.. رجل بنى أمة) إلى المجرية تعزيزاً للدبلوماسية الثقافية
أسفر التعاون بين سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في المجر والأرشيف والمكتبة الوطنية عن ترجمة كتاب (زايد.. رجل بنى أمة) إلى اللغة المجرية، وطباعة 200 نسخة منه بإشراف السفارة، والتي تم توزيعها خلال سباق زايد الخيري الذي استضافته المجر في الفترة من 16 إلى 17 مايو 2026، وذلك في إطار الجهود لتعزيز الدبلوماسية الثقافية والتعريف بالتراث الإنساني والحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشرف على مراسم إطلاق الكتاب الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة العليا المنظّمة لسباق زايد الخيري، وذلك في اليوم الأول لفعاليات السباق في قلب العاصمة المجرية بودابست، وضمن جمع غفير من المشاركين في السباقات من البلدين. وقال: إن نشر رسالة وإنسانية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- للعالم هو واجب وطني، تتشارك فيه المؤسسات والأفراد وكل من ينتمون للوطن عبر السباقات الخيرية والكتب… وغيرها. وأثنى على جهود السفارة والأرشيف والمكتبة الوطنية على هذا الإنجاز.
وتأتي هذه الترجمة انطلاقاً من أهمية الكتاب بوصفه أحد أبرز إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية التي توثق جوانب مهمة في مسيرة دولة الإمارات ونهضتها الحديثة، حيث يشكل مرجعاً معرفياً يعكس التجربة التنموية والإنسانية للدولة، ويتيح للباحثين والمهتمين في المجر الاطلاع على محطات مهمة من تاريخ الإمارات.
وقال سعادة عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية: إن ترجمة الكتاب إلى اللغة المجرية تأتي امتداداً لجهود الأرشيف في نقل التجربة الإماراتية إلى العالم، وإبراز القيم الإنسانية التي أرساها المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في بناء الدولة.
وأضاف سعادته إن الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل من خلال برامجه ومبادراته تعزيز التواصل الثقافي والمعرفي مع مختلف دول العالم، وترسيخ حضور دولة الإمارات في مجالات التوثيق ونشر المعرفة التاريخية، بما يعكس عمق إرثها الحضاري والإنساني.
كما أعرب مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية عن شكره وتقديره لأعضاء السلك الدبلوماسي في سفارة دولة الإمارات لدى بودابست على جهودهم في إنجاح هذا المشروع الثقافي، مؤكداً أهمية هذا الإنجاز في تعزيز التعاون المشترك، ومتمنياً أن يشكّل منطلقاً لمزيد من المبادرات التي تخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
من جانبه قال سعادة سعود حمد الشامسي، سفير دولة الإمارات لدى المجر: إن مشروع الترجمة يهدف إلى تخطي عقبات اللغة، لتتعرف مختلف الشعوب على إرث وأثر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- على دولة الإمارات والعالم، وبفضل الترجمة لم يَعد الكتاب حكاية وطن فحسب، بل أصبح منهجاً ملهماً تقْرؤُه الشعوب بلغاتها.
وأضاف سعادته: إن هذا الإنجاز هو الجسر الثقافي والمعرفي الذي سينقل للمجريين ولكل من يعرف اللغة المجرية الأساس الفكري والعملي لما تحققه دولة الإمارات اليوم من إنجازات تعدّ امتداداً لفكر الوالد المؤسس ونهجه.
ويؤكد هذا المشروع المشترك حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على جعل الثقافة جسراً للتواصل بين الشعوب، وأداة لتعزيز قيم السلام والتفاهم والتنمية، وترسيخ حضورها الحضاري من خلال التعريف بتراثها وتاريخها الإنساني على الساحة الدولية.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يثري مقتنيات المكتبة الوطنية بإصدارات نوعية من معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب 2026
الأرشيف والمكتبة الوطنية يثري مقتنيات المكتبة الوطنية بإصدارات نوعية من معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب 2026
أثرى الأرشيف والمكتبة الوطنية (المكتبة الوطنية) بعدد كبير من الكتب المميزة من معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب 2026، وذلك تشجيعاً للبحث العلمي، ويأتي ذلك في إطار حرصه على اقتناء المصادر والمراجع الثقافية النفيسة، مع تركيز خاص على الموضوعات المرتبطة بدولة الإمارات ومنطقة الخليج وعلاقاتها بدول المغرب العربي، بما يسهم في دعم الباحثين والأكاديميين وجمهور القرّاء والمهتمين بالمعرفة والتاريخ.
وتضاف هذه الكتب التي أثرى بها الأرشيف والمكتبة الوطنية مقتنيات المكتبة مؤخراً إلى رصيدها المعرفي المتنامي، في إطار حرصه المستمر على تزويد المكتبة الوطنية بأحدث الإصدارات العلمية والفكرية والأدبية التي تقتنيها من كبريات معارض الكتب داخل الدولة وخارجها، بما يعزز مكانتها مركزاً ثقافياً وبحثياً رائداً.
وجاء اهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بمعرض الرباط الدولي للنشر والكتاب 2026، إيماناً منه بأن ما يزخر به من مقتنيات يمثل إضافة مهمة إلى المكتبة الوطنية، إذ يعد معرض الرباط من أكبر التظاهرات الثقافية في المغرب والعالم العربي وإفريقيا، في ظل حضور ثقافي وفكري واسع، لا سيما أن هذه النسخة من المعرض لاقت زخماً ثقافياً دولياً، وعززت مكانته منصة للحوار الحضاري والتبادل الثقافي بين الشعوب؛ إذ جاء تزامناً مع احتفاء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” باختيار الرباط “عاصمة عالمية للكتاب” لعام 2026.
وقد زخر المعرض في نسخته لهذا العام بكتب مهمة في مجالات أدب الرحلات والفلسفة العربية الإسلامية وقضايا التحديث الثقافي، وهو ما أكدته هذه الدورة التي احتفت بالرحالة المغربي ابن بطوطة، من خلال عرض مخطوطات ووثائق نادرة، وخرائط توثق رحلاته التاريخية.
وحول هذا الاهتمام بمعرض الرباط الدولي للنشر والكتاب، قال السيد حمد الحميري مدير إدارة المكتبة الوطنية: شكلت زيارتنا للمعرض فرصة مهمة للاطلاع على جانب ثري ومُشرق من الثقافة العربية المغربية، والوقوف على أحدث الإصدارات الفكرية والعلمية والأدبية التي تثري المعرفة الإنسانية، وقد حرصنا على اقتناء مجموعة من الكتب والمراجع المتخصصة التي تخدم الباحثين والمهتمين بتاريخ المنطقة وتراثها الثقافي والحضاري.
وأضاف: إننا نأمل أن تحظى إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية بالمشاركة في الدورات المقبلة من هذا المعرض الثقافي الكبير، بما يسهم في تعزيز حضور الثقافة الإماراتية، ويقرب المسافات بين المؤسسات الثقافية العربية، ويعزز التعاون في مجالات النشر والتوثيق وحفظ الذاكرة التاريخية المشتركة، إلى جانب مدّ جسور التواصل الثقافي والمعرفي بين المشرق والمغرب العربيين.
وأشاد الحميري بالإقبال الكبير من المثقفين والزوار على دور النشر المشاركة، وعلى الإصدارات المتخصصة والمراجع والكتب التي تمد جسوراً قوية ومتينة بين مشارق الوطن العربي ومغاربه، مؤكداً أن معارض الكتب الكبرى تمثل منصات مهمة للحوار الثقافي وتبادل الخبرات وتعزيز صناعة النشر والمعرفة.
هذا وقد استطاع الأرشيف والمكتبة الوطنية أن يثري المكتبة الوطنية بمصادر ومراجع مهمة في موضوعات الرحلات والأدب الشعبي، والمرويات الشفوية الأمازيغية، والكتب المترجمة حول أدب المغاربـة… الخ.
ومن الإصدارات الهامة التي اقتنتها المكتبة الوطنية من دور النشر المغربية: “المأثور الشفهي وأشكال الفرجة في المغرب”، و “السرد وتمثيل الذاكرة التاريخية”، و”طنجة والكتّاب الأجانب”، و”تاريخ الغرب الإسلامي: حفريات في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي” … وغيرها من العناوين الهامة.
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول تعزيز الحوار الثقافي عبر المتاحف والأرشيفات
الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول تعزيز الحوار الثقافي عبر المتاحف والأرشيفات
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة ثقافية بعنوان “تعزيز الحوار الثقافي من خلال المتاحف والأرشيفات”، احتفاءً بـاليوم العالمي للمتاحف، تناولت الدور التكاملي للمتاحف والأرشيفات في حفظ التراث والذاكرة الوطنية، وأهميتها في تعزيز الحوار الثقافي والتفاهم بين المجتمعات، إلى جانب إبراز أهمية توظيف المقتنيات التاريخية والوثائق الأرشيفية في دعم الهوية الوطنية وترسيخ الوعي الثقافي لدى الأجيال.
وبهذه المناسبة أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، في كلمة ألقاها -نيابةً عنه- الدكتور حمد المطيري المدير التنفيذي بالإنابة، أن المتاحف تشكل مع الأرشيف منظومة معرفية متكاملة تُعنى بحفظ الذاكرة الوطنية وصون الإرث الإنساني، مشيراً إلى أن المتاحف أصبحت مؤسسات معرفية تسهم في ترسيخ الهوية الثقافية وتعميق الوعي التاريخي.
وأوضح أن المتاحف في دولة الإمارات تحولت إلى مراكز للمعرفة والتعليم والحوار الحضاري، تدعم التنمية المستدامة وتواكب التحول الرقمي عبر المتاحف الافتراضية والتجارب التفاعلية، لافتاً إلى أن قاعة الشيخ زايد بن سلطان في مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية تمثل تجربة متحفية تجمع بين التوثيق والعرض والتقنيات الحديثة.
وجاءت الندوة على شكل حوار بين الدكتور حمد المطيري نائب رئيس المجلس الدولي للأرشيف، والأستاذ ناصر الدرمكي نائب رئيس المجلس الدولي للمتاحف، تم تسليط الضوء فيها على أهمية اليوم العالمي للمتاحف الذي جاء هذا العام تحت شعار “المتاحف توحد عالماً منقسماً” والذي يعدّ منصة لتعزيز الحوار الثقافي والتقارب بين الشعوب، ويبرز دور المتاحف في حفظ الذاكرة الإنسانية وترسيخ قيم التسامح والتفاهم.
وأشاد المتحدثون بما حققته دولة الإمارات من حضور متقدم في قطاع المتاحف والتراث الثقافي، وبالدور المتنامي للكفاءات الإماراتية في المنظمات الدولية المتخصصة، مؤكدين أهمية التكامل بين المتاحف والأرشيفات في توثيق المقتنيات وإثراء السرد التاريخي.
وناقشت الندوة أهمية إدراج المواقع التراثية على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، والتحديات التي تواجه المتاحف والمواقع الثقافية بسبب الكوارث والنزاعات، إلى جانب دور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي ودوره في تطوير العمل المتحفي وتوسيع الوصول إلى المعرفة الثقافية.
وعلى هامش الندوة جرى تنظيم معرض صور وثائقية يبرز اهتمام المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بالمتاحف والمعارض، واستمرار هذا النهج في ظل القيادة الرشيدة بما يعزز المكانة الثقافية والحضارية لدولة الإمارات.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يكرم الجهات الحكومية الفائزة بجائزة التميز الأرشيفي
عبد الله ماجد: ما يقوم به الأرشيف والمكتبة الوطنية والجهات الحكومية يشكل رسالة وطنية سامية
الأرشيف والمكتبة الوطنية يكرم الجهات الحكومية الفائزة بجائزة “التميز الأرشيفي“
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية احتفالاً بجائزة “التميز الأرشيفي”، كرّم فيه الجهات الحكومية التي تميزت في دعم المنظومة الأرشيفية والحفاظ على ذاكرة الوطن، وذلك تقديراً لجهودها في تطبيق أفضل الممارسات في مجال التوثيق وحفظ الوثائق الوطنية.
استهل سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي الحفل بكلمة أكد فيها أن الاحتفاء بالجهات الفائزة بجائزة “التميز الأرشيفي” يأتي تقديراً لإسهاماتها الرائدة في دعم العمل الأرشيفي، مشيراً إلى أن ما يقوم به الأرشيف والمكتبة الوطنية والجهات الحكومية يتجاوز حدود العمل التوثيقي التقليدي ليشكل رسالة وطنية سامية تهدف إلى صون تاريخ الدولة وحفظ منجزاتها للأجيال القادمة.
وقال سعادته إن ذاكرة الوطن تمثل ركيزة أساسية في بناء الأجيال وترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز قيم الولاء والانتماء، مؤكداً أن الأمم تُقاس بما تحفظه من تاريخها وبما توثقه من منجزات حضارية وإنسانية.
وأضاف: إن الأرشيف والمكتبة الوطنية يعدّ الحاضن الأمين لوثائق الوطن والشاهد الحي على مسيرته، حيث يحتفظ بوثائق اليوم لتكون مرجعاً وزاداً لأجيال الغد.
وأشار إلى أن دولة الإمارات، بفضل قيادتها الحكيمة، تمكنت من تحقيق منجزات نوعية وتحويل التحديات إلى فرص نجاح وإنجازات ملهمة، لافتاً إلى أن دور الأرشيف والمكتبة الوطنية يسهم في توثيق هذه المسيرة التنموية وترسيخها في الذاكرة الوطنية.
وأكد أن الفوز بجائزة التميز الأرشيفي لا يمثل مجرد تكريم، بل يعكس التزام الجهات الحكومية بتطوير العمل الأرشيفي والارتقاء به وفق أفضل الممارسات، مشيداً بالتعاون المثمر بين الأرشيف والمكتبة الوطنية ومختلف الجهات الحكومية في تنفيذ السياسات والإجراءات الأرشيفية.
وثمّن سعادته الجهود التي تبذلها كوادر الأرشيف والمكتبة الوطنية في متابعة الأرشيفات الحكومية وتأهيل الكفاءات وتطوير السياسات بما يواكب التحول الرقمي والتقنيات الحديثة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظر إلى هذا التكريم باعتباره محطة تقدير للجهود المخلصة، وأن التميز ليس له نهاية.
هذا وقد شمل التكريم عدداً من الجهات الحكومية التي حققت مستويات متقدمة في العمل الأرشيفي، من بينها: ديوان الرئاسة، المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، اتحاد الإمارات لكرة القدم، الهيئة العامة للطيران المدني، هيئة سوق المال، اتحاد غرف الإمارات للتجارة والصناعة، الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل استعداداته لإطلاق حزمة مشاريع للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
دعماً لتوجهات الحكومة نحو نماذج العمل الذكي
الأرشيف والمكتبة الوطنية يواصل استعداداته لإطلاق حزمة مشاريع للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
استجابةً لتوجيهات القيادة العليا، وتجسيداً لرؤية حكومة دولة الإمارات في تسريع التحول الرقمي وتبني تقنيات المستقبل، عقدت إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية اجتماعاً موسعاً لمراجعة جاهزيتها لإطلاق حزمة متكاملة من مشاريع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن توجه وطني شامل يهدف إلى تعزيز جاهزية العمل الحكومي ورفع كفاءته، بما يواكب مستهدفات استراتيجية الإمارات للتحول الرقمي 2031.
وتأتي هذه المشاريع في إطار جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية لتبني أحدث التقنيات الرقمية المتقدمة، وتعزيز كفاءة منظومته التشغيلية والمعرفية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو بناء حكومة ذكية أكثر مرونة وفاعلية، وقادرة على الاستجابة السريعة لمتطلبات المستقبل.
وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة، وتعكس التزام المؤسسة بتبني نهج استباقي في توظيف التقنيات الحديثة، بما يعزز من دورها كمؤسسة معرفية رائدة تدعم مسيرة التنمية المستدامة في الدولة.
وأضاف: إن الأرشيف والمكتبة الوطنية يعمل ضمن استراتيجية شاملة لتطوير بنيته التحتية الرقمية ودمج منظومات الذكاء الاصطناعي في مختلف عملياته، بما يسهم في بناء منظومة معرفية ذكية قادرة على دعم صناعة القرار، وتعزيز كفاءة إدارة الوثائق والمعلومات، وخدمات المستفيدين، مشيراً إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يولي أهمية كبيرة لبناء الكفاءات الوطنية، من خلال تأهيل وتدريب الموظفين على تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، بما يمكنهم من قيادة مبادرات التحول الذكي بكفاءة واقتدار، ويسهم في ترسيخ ثقافة الابتكار داخل بيئة العمل.
ولفت سعادته إلى أن هذه المشاريع تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مرونة المؤسسة وقدرتها على التكيف مع المتغيرات المستقبلية، من خلال تطوير أنظمة ذكية قادرة على تحليل البيانات، ودعم اتخاذ القرار، وتحسين جودة الخدمات، بما يواكب التحول نحو نماذج العمل الحكومي القائمة على الذكاء الاصطناعي.
وتجدر الإشارة إلى أن الحزمة المستقبلية ستوفر نماذج ذكاء اصطناعي ذاتية التنفيذ، وتخدم إدارة الأعمال في الأرشيف والمكتبة الوطنية، وتركز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم التخطيط الاستراتيجي وتحليل البيانات، وتطوير أنظمة متقدمة لإدارة المعرفة والموارد المعلوماتية بكفاءة عالية، إلى جانب تعزيز القدرة على استشراف المتغيرات التقنية والمعرفية محلياً وعالمياً، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية المؤسسية وتحقيق الاستدامة في الأداء.
وتهتم مشاريع الأرشيف والمكتبة الوطنية بتطوير حلول مبتكرة في مجال الأرشفة الرقمية الذكية، تشمل الفهرسة الآلية، والتعرّف الضوئي على النصوص، وتحليل المحتوى متعدد الوسائط، وتقنيات البحث المتقدم، إضافة إلى تطبيقات الحفظ الرقمي طويل الأمد، بما يضمن حماية الوثائق الوطنية وصونها للأجيال القادمة، مع إتاحتها بطرق حديثة وسهلة للباحثين والجمهور.
هذا ويأتي إطلاق هذه الحزمة في إطار جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية لتعزيز دوره في صون الذاكرة الوطنية، وتوثيق تاريخ الدولة وإنجازاتها بأساليب مبتكرة، إلى جانب دعم البحث العلمي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد في مجالات التحول الرقمي والابتكار.